شهدت العاصمة الكينية نيروبي، اليوم، لقاءً محورياً جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بجمهورية كينيا. وقد ركزت المباحثات بشكل أساسي على ملف الأمن المائي، حيث أبدى الجانب الكيني تقديراً بالغاً للنهج الدبلوماسي الذي تتبعه القاهرة في إدارة ملفات القارة السمراء، خاصة فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة والتعاون الإقليمي. اقرأ ايضا وزير الخارجية يبحث مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قضايا القارة بقمة أديس أبابا إشادة كينية بمبادرات الحوار المصري واعرب الدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء الكيني، خلال اللقاء عن تقدير بلاده الكامل للدور المصري في إعلاء قيم الحوار والتفاوض. وأشاد المسؤول الكيني بموقف مصر الإيجابي الذي تجلى بوضوح خلال اجتماعات الآلية التشاورية، ولا سيما الاجتماع الوزاري الذي عُقد مؤخراً في بوروندي. وأوضح أن كينيا تثمن هذا الحوار الذي يسعى لتحقيق المصالح المشتركة لجميع دول حوض النيل دون إضرار بأي طرف، مؤكداً توافق الرؤى حول ضرورة استعادة الشمولية في مبادرة حوض النيل. تمويل مشروعات المياه والتكامل الاقتصادي من جانبه، استعرض الوزير عبد العاطي آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل الجنوبي التي أطلقتها مصر، معرباً عن تطلعه لاستفادة كينيا منها في بناء السدود وإدارة الموارد. ولم يقتصر اللقاء على ملف المياه، بل امتد لبحث فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والزراعة والدواء. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز الاقتصاد الأزرق من خلال دراسة تأسيس خط بحري يربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بالموانئ الكينية على المحيط الهندي، مما يمهد الطريق لقفزة نوعية في حجم التبادل التجاري بين البلدين في ظل الشراكة الاستراتيجية القائمة منذ عام 2025. رؤية مشتركة لاستقرار القرن الأفريقي في ختام المباحثات، شدد الوزيران على ضرورة تبني مقاربة شاملة تربط بين السلام والتنمية المستدامة في منطقة البحيرات العظمى والقرن الأفريقي. واتفق الوزير مع نظيره الكيني على الدعم الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، فضلاً عن دعم استقرار السودان وسلامة أراضيه. وتعكس هذه التفاهمات عمق التنسيق المصري الكيني في مواجهة التحديات الإقليمية، وحرص البلدين على حماية الأمن القومي الأفريقي وتأمين الممرات الملاحية في البحر الأحمر، بما يخدم استقرار القارة وازدهارها الاقتصادي.