أثارت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل حلول شهر رمضان المبارك، وصرف دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، إلى جانب تقديم موعد صرف مرتبات شهر فبراير للعاملين بالدولة، إشادات واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وفي التقرير التالي، نستعرض تصريحات برلمانية لأعضاء في غرفتي النواب والشيوخ، عن دلالات التوجيه الرئاسي وأثره على المواطنين في هذا التوقيت. أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب المعين، ومقرر لجنة الاستثمار الخاص الأجنبي والمحلي بالحوار الوطني، أن زيادة المرتبات لا تعني بالضرورة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مشيراً إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس تحسناً ملحوظاً في معدلات التضخم نتيجة السياسات النقدية والمالية المتبعة. اقرأ أيضا| برلماني يشيد بتوجيهات الرئيس السيسي بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية وأوضح "صبري"، في تصريحات له اليوم، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، بشأن إعداد حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، تعكس أولوية دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، مع التأكيد على سرعة الإعلان عنها وتطبيقها قبل حلول شهر رمضان في صورة دعم نقدي مباشر. وأكد الدكتور سمير صبري، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يضع المواطن المصري في صدارة أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن توجهات القيادة السياسية تنطلق من ترسيخ مبدأ الحماية الاجتماعية كأحد محاور بناء الجمهورية الجديدة، موضحاً أن الحكومة تعمل بصورة مستمرة على تطوير حزم دعم فعالة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إلى أن الحزمة المرتقبة قد تشمل صرف دعم استثنائي لمستفيدي برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتهم المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة، إضافة إلى العمالة غير المنتظمة المسجلة بقواعد بيانات الدولة، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء المعيشية. وفيما يتعلق بمرتبات العاملين بالدولة، أكد النائب سمير صبري، أن وزارة المالية تدرس ضمن موازنة العام المالي 2026–2027 حزمة زيادات جديدة، متوقعاً أن تتجاوز النسب المعتادة بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية ومستويات التضخم، وبما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية وتحسين مستويات المعيشة. وشدد مقرر لجنة الاستثمار الخاص بالحوار الوطني، على أن العلاقة بين الأجور والأسعار تحكمها اعتبارات اقتصادية متعددة، موضحاً أن تراجع معدلات التضخم يخلق مساحة أكبر لزيادة الدخول دون أن تستنزف بالكامل بفعل ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحفز النشاط الاقتصادي. وأكد النائب سمير صبري، على أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين الانضباط المالي والحماية الاجتماعية، بما يسهم في دعم المواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة. وفي السياق ذاته، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل حلول شهر رمضان المبارك تمثل تحركا وطنيا مزدوج المسار، يستهدف في آن واحد تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، وتحفيز عجلة الاقتصاد المحلي في توقيت يشهد زيادة موسمية في معدلات الإنفاق. وقال "صبور"، إن توقيت صرف دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، إلى جانب توجيه الرئيس بصرف مرتبات شهر فبراير للعاملين بالدولة قبل حلول الشهر الفضيل، يعكس إدارة واعية لحركة السوق، حيث يسهم ضخ سيولة إضافية في تنشيط التجارة الداخلية، وتحريك الدورة الاقتصادية، وتعزيز القوة الشرائية للأسر المصرية، موضحا أن الحماية الاجتماعية لم تعد تُدار بمنطق الدعم المؤقت، لكن أصبحت جزءا من رؤية تنموية متكاملة، ترتبط باستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، التي تستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري، وخلق فرص عمل مستدامة، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات الأساسية. وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن ما أعلن عنه بشأن تسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، ودعم قطاع الصحة وعلاج الحالات الحرجة وتقليص قوائم الانتظار، يعكس فهما حديثا لمفهوم الحماية الاجتماعية باعتباره استثمارا في رأس المال البشري، مشيرا إلى أن أهمية القرارات تتعاظم بالنظر إلى ما تضمنه الاجتماع من حزمة إصلاحات ضريبية وجمركية مقترحة للعام المالي 2026/2027، تشمل تبسيط الإجراءات الضريبية، وتطوير منظومة الضريبة العقارية، وإجراء تعديلات مدروسة على بعض التعريفات الجمركية لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمار والحد من التهريب. وأكد النائب أحمد صبور، أن الربط بين توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحفيز القطاع الصناعي يمثل معادلة متوازنة، تقوم على توفير دعم مباشر للفئات الأولى بالرعاية من جهة، وتعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد من جهة أخرى، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويخلق فرص عمل حقيقية، ويعزز استدامة الموارد المالية للدولة، مشددا على أن كفاءة الاستهداف ودقة توجيه الدعم تمثلان عنصرا حاسما في نجاح الحزمة الجديدة، من بينها الاعتماد على قواعد بيانات محدثة وآليات رقمية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تسرب أو ازدواجية، قائلا:" القرارات الأخيرة تعكس رؤية استراتيجية لا تكتفي بإدارة التحديات الراهنة، بل تؤسس لمرحلة أكثر استقرارا وتوازنا، يكون فيها المواطن محور السياسات، والاقتصاد الوطني أكثر قدرة على النمو والمنافسة."