تتجه الأنظار مطلع الأسبوع المقبل إلى جولة مفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى، حيث تعتزم الولاياتالمتحدة وروسيا وأوكرانيا عقد اجتماع ثلاثي جديد، يهدف إلى كسر الجمود في الأزمة المستمرة. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة دولية جامحة لإنهاء الصراع، وسط تسريبات تشير إلى أن اللقاء المرتقب سيعقد في مدينة مياميالأمريكية أو العاصمة الإماراتية أبو ظبي، في خطوة تعكس جدية الأطراف في الوصول إلى تفاهمات شاملة. كواليس المفاوضات وموعد اللقاء المرتقب كشف قناة القاهرة الإخبارية، أن الترتيبات تجري حالياً لاستكمال الزخم الذي تحقق في الجولات السابقة. وأوضح المصدر أن الأسبوع القادم سيكون حاسماً في تحديد مسار الضمانات الأمنية، حيث تصر واشنطن على أن أي اتفاق بشأن هذه الضمانات لن يبرم إلا بعد توصل كييف وموسكو إلى صيغة نهائية وشاملة تضمن إنهاء الحرب بشكل مستدام وغير قابل للاختراق مستقبلاً. موقف إدارة الرئيس الأمريكي ترامب يقود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهوداً مكثفة لإبرام صفقة كبرى تنهي الصراع في أوروبا الشرقية. وأكد الرئيس الأمريكي في تصريحات سابقة أن هناك محادثات جيدة جداً تجري خلف الكواليس، ملمحاً إلى إمكانية حدوث انفراجة قريبة. وتعمل الإدارة الحالية عبر مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف على تنسيق الجهود مع الجانبين الروسي والأوكراني، مع التركيز على ملفات حساسة مثل تبادل الأسرى، وإدارة المناطق المتنازع عليها، وتوفير غطاء أمني يرضي كافة الأطراف. التحديات والمطالب الروسية الأوكرانية على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت جولة أبو ظبي الماضية، والتي شهدت أكبر عملية تبادل أسرى منذ أشهر، إلا أن العقبات لا تزال قائمة. يتمسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمطالب استراتيجية تتعلق بالسيطرة على أراضٍ محددة في الشرق، بينما يصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرورة الحصول على جدول زمني واضح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحزمة إعادة إعمار شاملة. ويرى مراقبون أن اختيار ميامي أو أبو ظبي كمقار للاجتماع القادم يعكس الثقة في قدرة هذه العواصم على توفير بيئة تفاوضية آمنة وبعيدة عن ضغوط الميدان المباشرة.