فى تصعيد جديد ينذر بانفجار إقليمى واسع، وضعت إيران قواتها فى حالة تأهب قصوى، مؤكدة أن «أصابعها على الزناد» محذّرة من أن أى ضربة عسكرية ضدها -حتى لو كانت محدودة- ستُعد إعلان حرب وستقابل برد فورى وشامل وغير مسبوق، فيما هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير. يأتى ذلك وسط تحركات دبلوماسية تركية لاحتواء الأزمة، وإعلان أوروبى بإدراج الحرس الثورى الإيرانى على قائمة الإرهاب. اقرأ أيضًا| تعليقا على رقص زوجها.. ميلانيا ترامب: «لا يليق بالرئيس» وقال وزير خارجية إيران عباس عراقجى: «قواتنا المسلحة الشجاعة جاهزة تمامًا، وأصابعها على الزناد، للرد بسرعة وحسم على أى عدوان ضد أراضينا، أجوائنا، ومياهنا الإقليمية». وأضاف أن «الدروس القيمة التى تعلمناها من الحرب التى استمرت 12 يومًا قد منحتنا القدرة على الرد الآن بقوة وسرعة وفعالية أكبر». من جانبه، قال على شمخانى، مستشار المرشد الإيرانى على خامنئى فى رسالة نشرها عبر منصة إكس بعدة لغات بينها العبرية، إن «الضربة المحدودة وهم. أى عمل عسكرى، من أمريكا أو أى جهة وبأى مستوى، سيُعتبر بداية حرب، وسيكون الرد فوريًا وشاملًا وغير مسبوق، وسيستهدف قلب تل أبيب وكل داعمى المعتدى». وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، أن مختلف فروع الجيش الإيرانى تسلمت دفعة تضم ألف مسيرة، صممت بما يتناسب مع التهديدات الحديثة وتجارب حرب الأيام الاثنى عشر، على يد خبراء الجيش وبالتعاون مع وزارة الدفاع». وأضاف أنها «مصنّفة ضمن الفئات التدميرية، والهجومية، والاستطلاعية، والحرب الإلكترونية، ومخصّصة لتدمير أهداف ثابتة ومتحركة محددة فى البحر والجو والبر». فى غضون ذلك، أقرّ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى، حزمة عقوبات جديدة بحق إيران، استهدفت عددًا من الأفراد والكيانات، على خلفية تورطهم فى قمع الاحتجاجات الداخلية التى تشهدها إيران منذ شهر ديسمبر الماضى. وتأتى هذه العقوبات فيما وضع الاتحاد الأوروبى الحرس الثورى على قائمة «المنظمات الإرهابية» رداً على «حملة قمع» المتظاهرين فى البلاد. وأعلنت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، «نحن نضيف عقوبات جديدة إلى القائمة.. وزراء الاتحاد الأوروبى اتخذوا خطوة حاسمة بتنصيف الحرس الثورى الإيرانى منظمة إرهابية، فى خطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا فى الموقف الأوروبى تجاه طهران. وكان موقع «بوليتيكو»، توقع إضافة الحرس الثورى إلى القائمة إذا حصل على الدعم فى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى فى بروكسل». ووسط التوتر المتزايد، تقفز تركيا إلى عربة الوساطة بين الولاياتالمتحدة، وإيران، وتحاول نزع فتيل الأزمة، فيما تستعد بخطة لتأمين حدودها. وكشفت تقارير إعلامية أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اقترح عقد اجتماع ثلاثى يشارك فيه كل من نظيره الأمريكى دونالد ترامب والإيرانى مسعود بزشكيان، فى محاولة للتوسط وخفض التصعيد بين الطرفين. اقرأ أيضًا| المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة يأتى ذلك فيما يدرس ترامب مجموعة من الخيارات، من بينها توجيه ضربات محدودة تستهدف منشآت حكومية بهدف تحفيز المتظاهرين على اقتحامها، رغم تشكيك حلفاء واشنطن فى قدرة مثل هذه الخطوات على إسقاط النظام. ونقلت شبكة «سى إن إن» عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكى يدرس توجيه ضربة عسكرية كبرى لإيران، تستهدف قادة إيران ومسئولين أمنيين يُعتقد أنهم مسئولون عن عمليات القتل، إضافة إلى ضربات على مواقع نووية إيرانية ومؤسسات حكومية، فى ظل فشل المحادثات الأولية بين واشنطنوطهران حول الحد من البرنامج النووى وإنتاج الصواريخ الباليستية، مع استمرار النظام الإيرانى فى رفض المطالب الأمريكية وإعادة بناء قدراته العسكرية تحت الأرض. ولم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بعد بشأن كيفية المضى قدمًا، لكنه يعتقد أن خياراته العسكرية توسعت مقارنة ببداية هذا الشهر، بعد وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة. من جانبه، أكد ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكى أنه لا أحد يعلم من سيتولى السلطة إذا تم عزل المرشد الأعلى الإيرانى آية الله على خامنئى من منصبه، فى إطار الإشارة إلى احتمال القيام بعمل عسكرى ضد إيران. وقال: «لا أحد يعلم من الذى سيحمكم، مشيرًا إلى أن النظام فى إيران «مقسوم بين المرشد الأعلى والحرس الثورى الإيرانى الذى يستجيب عادة له»، إلى جانب «أفراد شبه منتخبين»، قال إنهم «يتعين عليهم عرض كل ما يفعلونه على الزعيم الأعلى». وأقرّ كبير الدبلوماسيين الأمريكيين بأن الأمر سيكون أكثر تعقيداً بكثير من الوضع فى فنزويلا، وسيتطلب الكثير من التفكير المتأنى. كما أشار إلى أن الولاياتالمتحدة قد تشن هجوماً استباقياً على إيران لحماية القوات الأمريكية فى المنطقة.