في اكتشاف أثار دهشة العلماء وعشاق علم الأحافير على حد سواء، تم العثور في المملكة المتحدة على أحفورة لكائن ضخم يعود تاريخه إلى أكثر من 410 ملايين سنة. هذا الكائن المنقرض، الذي يُعرف باسم بروتوتاكسيتس، لم يكن نباتًا أو فطرًا كما نعرفهما اليوم، بل ينتمي إلى سلالة تطورية اختفت بالكامل، ليكشف لنا جزءًا من أسرار الحياة البدائية على الأرض ويعيد تشكيل فهمنا لتاريخ الكائنات العملاقة، ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة «Science Advances». اقرأ أيضًا | «نملة الجحيم» .. عاشت بين الديناصورات قبل 113 مليون سنة - الاكتشاف والموقع تم العثور على الأحفورة داخل رواسب تعرف باسم صخرة رايني، منطقة مشهورة بحفظ أحافيرها بشكل استثنائي، مما أتاح للعلماء دراسة التفاصيل الدقيقة للكائن المنقرض. حجم الكائن وخصائصه يُقدَّر طول بروتوتاكسيتس بحوالي 26 قدمًا، ما يجعله أضخم كائن حي عرفه العلماء على الأرض في تلك الفترة. التحليل التشريحي والكيميائي للأحفورة أظهر خصائص لا تتطابق مع أي من النباتات أو الفطريات المعروفة، ما يؤكد أنه ينتمي إلى فرع تطوري انقرض بالكامل. - الفترة الزمنية والسياق التطوري يعود الكائن إلى الفترة الممتدة بين أواخر العصر السيلوري وأواخر العصر الديفوني (حوالي 420–370 مليون سنة مضت). كانت هذه المرحلة مفصلية في تاريخ الأرض، إذ بدأت النباتات والحيوانات والفطريات في الانتشار والسيطرة على اليابسة، ما يجعل هذا الاكتشاف مؤشرًا مهمًا لفهم تطور الحياة المبكرة. - أهمية الاكتشاف يوفر الكائن نافذة نادرة على التنوع البيولوجي القديم وكيف تطورت الكائنات الحية قبل ظهور النباتات والحيوانات الحديثة. يساهم في إعادة رسم شجرة التطور لبعض الكائنات التي لم يكن لها أسلاف معروفون في السجلات الأحفورية السابقة. يعكس التحديات البيئية والتكيفات الفريدة للكائنات العملاقة على الأرض قبل ملايين السنين. أكد الباحث المشارك الرئيسي في المتاحف الوطنية الإسكتلندية، د. ساندي هيذرينغتون، أن الدراسة تكشف عن كائن حي لا يشبه أي كائن معاصر، ويكشف لنا عن تفرعات تطورية اندثرت بالكامل، ما يجعل الاكتشاف محطة مهمة لفهم تطور الحياة على اليابسة.