فى رحيل الأستاذ الغالى عاطف زيدان، تعجز الكلمات عن رثاء قامة صحفية وإنسانية استثنائية. الكل يعرف (الأستاذ عاطف) المدير الصارم بمهنيته، والمشرف المبدع فى قسم التحقيقات، لكننا عرفنا فيه ما هو أسمى من ذلك بكثير.. عرفنا فيه القلب النقى والأبوة الحقيقية. لن أنسى كلماته التى طالما طمأنت قلبي، حين قلت له يوماً بكل عفوية: (حضرتك شبه والدى الله يرحمه)، فجاء رده الذى لا يخرج إلا من إنسان عظيم: (ما أنا أبوكي). بهذه الروح، كان يحتوينا جميعاً، يوجهنا بحب، ويعلمنا بصبر، ولم يبخل يوماً بوقته أو علمه. رحل الأستاذ وترك فى نفوسنا أثراً لا يمحوه الزمن، وذكراً طيباً سيظل يتردد فى أروقة (الأخبار) وبين كل من عرفه. اللهم إن أستاذى عاطف كان لنا نعم الأب ونعم المعلم، فأكرم نزله وارحمه، واجعل الفردوس الأعلى مستقراً له. خالص عزائى للزميل وليد زيدان وللأسرة الكريمة. منى العدوى