مع كل تحذير من موجات الطقس السيئ والعواصف الترابية، تتجدد معاناة مرضى الجيوب الأنفية، الذين تتحول هذه الأجواء بالنسبة لهم إلى اختبار يومي للتنفس والتركيز والنوم، فالأتربة والرياح المحملة بالرمال لا تثير الحساسية فقط، بل تزيد من حدة الاحتقان والصداع وصعوبة التنفس، وبينما يصعب التحكم في الطقس، يؤكد الأطباء أن التعامل الصحيح مع هذه الأجواء قد يقلل كثيرًا من الأعراض ويمنع تفاقمها. خطوات بسيطة تحمي مرضى الجيوب الأنفية ويؤكد المتخصصون أن استنشاق بخار الماء يعد من أكثر الوسائل الفعالة في هذه الحالات، إذ يعمل البخار على ترطيب الأغشية المخاطية داخل الأنف، ويساعد على تسييل الإفرازات المتراكمة، ما يقلل الشعور بالضغط والألم. كما يُوصى بغسل الأنف بالمحلول الملحي الدافئ، لما له من دور في تنظيف الممرات الأنفية من الأتربة والمهيجات، وتقليل تأثير الغبار والتلوث والعطور القوية التي قد تزيد من تهيج الجيوب الأنفية. ومن النصائح المهمة أيضًا الابتعاد تماما عن دخان السجائر، سواء التدخين المباشر أو السلبي، إذ تشير الدراسات إلى أن التدخين يزيد من حدة التهابات الجيوب الأنفية ويجعل علاجها أكثر صعوبة، كما يرفع خطر الإصابة بالتهاب مزمن. وفي أثناء العواصف، يفضل إحكام غلق النوافذ والأبواب لتقليل دخول الأتربة إلى المنازل، كما ينصح بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع ارتداء كمامة تغطي الأنف جيدًا للحد من استنشاق الغبار. اقرأ أيضا| طبيب: الطقس الحالي الأسوأ لمرضى الحساسية ويشهد انتشار العدوى التنفسية أما على صعيد العلاج الدوائي، فيشير الأطباء إلى إمكانية استخدام أدوية الحساسية أو بخاخات الأنف التي تحتوي على مواد ستيرويدية، ولكن بشرط استشارة الطبيب المختص لتحديد النوع والجرعة المناسبين لكل حالة. ويشدد الخبراء كذلك على أهمية شرب كميات كافية من المياه، لما له من دور في الحفاظ على ترطيب الجيوب الأنفية وتقليل سماكة الإفرازات، وفي المقابل ينصح بالحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، لأنها قد تزيد من تهيج الجيوب الأنفية وتفاقم الالتهاب.