لم أكن يوما مع المتشائمين بمنتخب مصر. لم أكن يوما رافضا للمدرب الوطنى للمنتخب وحتى الأندية. بل كنت على ثقة فى قدرات المصريين وطموحاتهم للوصول إلى أبعد نقطة ومنصات التتويج فى البطولات الدولية. وقد كتبت مع بداية بطولة كأس أمم إفريقيا بالمغرب أدعو إلى الثقة المطمئنة فى منتخب مصر القومى بقيادة المدير الفنى الوطنى الكابتن حسام حسن. وها هى أيام البطولة تثبت كلامى، وكلام أهل مصر الطيبين. يخطئ من يتصور أن البطولات فوز فى مباراة، بل البطولات أداء مشرف وروح وطنية عالية وعدم استسلام وإثبات القدرات الفنية وعلى رأسها إحساس العشق والانتماء إلى مصر ورايتها. أدعو الإخوة المتشائمين والمتربصين بالكابتن حسام حسن وجهازه التدريبى للاعتذار الرسمى بعد ما شاهدوا أداء المنتخب. أدعوهم لإعلان أسفهم عن رؤيتهم السلبية للمدرب الوطنى، ودوره فى تطوير أداء اللاعبين ليصبح الفريق كله بالاحتياطى عالميين مثل أيقونة مصر محمد صلاح. أدعوهم لدعم منتخب الساجدين فى مباراتيه الباقيتين لحصد البطولة رقم 8 فى تاريخ مصر، وهو رقم قياسى فى القارة الإفريقية. ما يدعونا دائما للفخر والاعتزاز أن مصر صاحبة الأرقام القياسية فى كرة القدم والألعاب الأخرى. وأن منتخبها القومى وأنديتها الأهلى والزمالك وبيراميدز أبطال إفريقيا. والأهلى وحده حامل أختام البطولات الإفريقية بفارق شاسع عمن يليه من الأندية. لقد عبر محمد صلاح نجم العالم وقائد منتخب مصر عن تأهل الفراعنة لنصف نهائى كأس الأمم الإفريقية، عقب الانتصار على كوت ديفوار بثلاثية مقابل هدفين قائلا: كلنا نريد أن نقدم شيئًا لبلادنا، من أجل الفوز بهذا اللقب. وأنا أكثر الأشخاص رغبة فى تحقيق اللقب القاري. أنا فخور للغاية لأننى لعبت مع هذا الجيل، وكنت محظوظًا بمعاصرة الجيل الذهبى الذى حقق البطولات وصنع إنجازات. ونحن نرغب فى أن نفعل شيئًا لبلدنا، ولا يبخل أى لاعب بأى مجهود، والجميع سعيد ويريد تحقيق المكسب وإسعاد مصر. جميع اللاعبين قريبون من بعضهم البعض، ويحبون بعضا، ونجلس معًا لفترة طويلة. دعاء : اللهم انصر مصر.