الدواجن من أهم الأغذية للأسرة وتمثل المصدر الأول للبروتين الحيوانى وخاصة لمعظم الأطفال، حيث يفضلونها عن اللحوم والأسماك ومؤخرا حدثت أزمة كبيرة بين الحكومة ومنتجى الدواجن وخناقة بسبب الارتفاع غير المسبوق الذى شهده «الكتكوت» حيث ارتفع سعره بنسبة وصلت إلى 250% من 7 جنيهات إلى حوالى 30 جنيها بارتفاع غير مسبوق، مما يمثل خطرا كبيرا على أسعار الدواجن وارتفاع أسعارها بمعدلات كبيرة، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، الذى يمثل ذروة الإقبال على الدواجن وتحول الأمر إلى مواجهة وصراع علنى بين الحكومة ومعها شعب الدواجن بالغرف التجارية من جهة واتحاد المنتجين من جهة أخري. وكان من الضرورى أن يتم حل الأزمة، خاصة مع ارتفاع صراخ المنتجين بتعرضهم لنزيف خسائر وصل إلى 8 مليارات جنيه مؤخرا، والتخوف من هجرة استثمارات كبرى فى صناعة الدواجن إلى الخارج، هربا من سياسات التهديد وتشويه صورتهم أمام الرأى العام واتهامهم بالاحتكار. وفى نفس الوقت فإن الحكومة معها الحق أيضا ممثلة فى وزارات التموين والزراعة والتنمية المحلية، وكان عليها التدخل لحماية المستهلكين، وتوفير احتياجاتهم بسعر مناسب والحفاظ على توازن الأسعار واللجوء للاستيراد عند الضرورة لضبط السوق، وفى نفس الوقت المحافظة على الصناعة الوطنية، ودعمها ومساعدتها على زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواجن وتحقيق مصلحة المستهلك ومساعدته فى توفير احتياجاته بسعر يتناسب مع دخله، خاصة فى ظل الانخفاض الكبير الذى حدث فى أسعار الدواجن بنسبة وصلت إلى 25% مقارنة بالعام الماضي. وإننى أتفق تماما مع كل من المهندس عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالقاهرة وسامح السيد رئيس شعبة الجيزة، بسرعة التدخل لحل الأزمة وتحقيق التوازن بين كافة الأطراف والتدخل وتفعيل آليات الرقابة على الأسواق، والعمل على وضع سعر عادل من خلال إعادة تفعيل بورصة الدواجن لضبط آليات التسعير ومنع الممارسات غير المنضبطة، مع ضرورة التزام جميع الأطراف بها، ومحاسبة المتلاعبين، خاصة إذا علمنا أن مصر تنتج سنويًا حوالى 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة.