حقق منتخب مصر انتصارًا مهمًا على منتخب بنين فى مباراة دور الثمانية، ليؤكد عودته بقوة إلى المراحل المتقدمة من كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا فى المغرب. هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة على الورق، بل رسالة للجماهير والخصوم بأن الفراعنة عازمون على المضى قدمًا نحو استعادة مجدهم القارى، بعدما قدم الفريق أداءً متماسكًا، وعرض قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط الكبيرة فى المباريات الحاسمة. وبعد هذا الفوز، يصطدم منتخب مصر بأفيال كوت ديفوار بعد ان التهمت الحصان البوركينى بسهولة وبثلاثية وهو ما يعنى أن الطريق إلى النهائى لن يكون سهلًا خاصة أن كوت ديفوار دائمًا ما تكون من الفرق المرشحة للبطولة.. ومع قوة المنافس يجب على الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن دراسة نقاط قوة وضعف الافيال بدقة، والتركيز على استراتيجيات اللعب التى تضمن السيطرة على منتصف الملعب وتحقيق الفعالية الهجومية.. وفى حالة التأهل للمربع الذهبى، سيكون المنتخب على موعد مع تحدٍ آخر لا يقل صعوبة، حيث سيلتقى مع الفائز من مباراة السنغال ومالى.. وتمثل مواجهة السنغال المحتملة اختبارًا شديد الصعوبة، خصوصًا فى ظل امتلاك الفريق السنغالى للاعبين أصحاب خبرة كبيرة فى البطولات القارية والعالمية، بالإضافة إلى القوة البدنية والسرعة فى الهجوم، بينما مالى تتمتع بقدرة دفاعية كبيرة وتنظيم مميز فى التمريرات الطويلة والهجمات المرتدة.. كل هذا يجعل نصف النهائى مرحلة لا تحتمل الأخطاء، ويحتاج من المنتخب أعلى مستويات التركيز والانضباط الفنى.. مع ذلك، الطريق إلى النهائى لن يكون مفروشًا بالورود فالتحديات التى تواجه منتخب مصر تتمثل فى ضرورة الحفاظ على لياقة اللاعبين وإدارة الضغوط النفسية والتعامل مع كل مباراة على حدة.. الأخطاء الفردية أو أى استهتار قد يكلف المنتخب الكثير خصوصًا فى مباريات نصف النهائى أو النهائى التى غالبًا ما تحسم بفارق ضئيل بين الفرق المتساوية فى القوة.. وبالوصول الى دور الثمانية أصبح منتخب مصر أمام فرصة ذهبية لإعادة نفسه إلى منصات التتويج، لكنه يحتاج إلى التركيز التام فى المباريات المقبلة، خصوصًا أمام فرق بحجم كوت ديفوار أو بوركينا فاسو أو السنغال أو مالى. كل مباراة ستكون اختبارًا قويا والقدرة على استغلال الفرص لتحقيق الحلم الكبير بالوصول إلى النهائى والمنافسة على اللقب الإفريقى.