عقدت سفارة روسيا الاتحادية في جمهورية مصر العربية، اليوم الأحد 4 يناير، مراسم وضع إكليل الزهور على قبور البحارة الروس الذين لقوا حتفهم في مثل هذا اليوم من عام 1917، نتيجة لانفجار البارجة "بيريسفيت" على لغم ألماني بالقرب من قناة السويس. وشهدت مدينة بورسعيد الحفل التقليدي السنوي لإحياء ذكرى الجنود الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن خلال الحرب العالمية الأولى وفترات أخرى، بحضور السفير الروسي السيد جيورجي بوريسينكو وموظفو البعثة الدبلوماسية وضباط الملحقية العسكرية وأفراد أسرهم. وتأتي هذه المراسم في إطار الاحتفاء بذكرى البحارة الروس الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني قبل أكثر من قرن من الزمان، في حادثة تعد من أبرز الحوادث البحرية التي شهدتها منطقة قناة السويس خلال الحرب العالمية الأولى. كانت البارجة "بيريسفيت" إحدى أبرز السفن الحربية في الأسطول الإمبراطوري الروسي، وقد دخلت الخدمة عام 1901 ضمن فئة البوارج قبل المدرعة (Pre-dreadnought). صُممت السفينة لتكون جزءاً من قوة روسيا البحرية في المحيط الهادئ، وشاركت في الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) حيث تعرضت لأضرار جسيمة في معركة بورت آرثر وتسوشيما. بعد انتهاء الحرب مع اليابان، أُصلحت البارجة وأُعيد تسليحها، لتُستخدم لاحقاً خلال الحرب العالمية الأولى في مهام حراسة وحماية الطرق البحرية. كانت "بيريسفيت" تحمل على متنها طاقماً يتألف من مئات البحارة، وكانت مسلحة بمدافع رئيسية عيار 254 ملم ومدافع ثانوية متعددة، ما جعلها من السفن الحربية المهمة في عصرها. وفي 4 يناير 1917، أثناء قيامها بمهام حراسة بالقرب من قناة السويس في منطقة بورسعيد، اصطدمت البارجة بلغم بحري ألماني، ما أدى إلى انفجار مدمر أودى بحياة العشرات من أفراد طاقمها، الذين دُفنوا في مقبرة بورسعيد حيث لا تزال قبورهم محفوظة حتى اليوم كشاهد على تضحياتهم.