فوز الإعلامية الكبيرة لميس الحديدى بجائزة أفضل مذيعة لعام 2025 هو تكريم أراه مستحقًا لمسيرة مهنية طويلة عنوانها الاجتهاد والصبر والإيمان بقيمة ما تقدمه للناس. قد تكون شهادتى مجروحة، فهى صديقة غالية وعزيزة منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا. ولميس التى أعرفها ليست مجرد وجه نراه على الشاشة، بل عقل يعمل باستمرار. سيدة لا تتوقف عن التعلم، تحترم جمهورها بصدق، وتتعامل مع كل حلقة وكأنها الأولى تذاكر، تحضر، وتفكر كثيرًا فيما ستقوله وكيف تقوله، إيمانًا منها بأن الكلمة مسئولية، وأن الإعلام الحقيقى لا يُقاس بالصوت العالى، بل بقدرته على إضاءة العقول. ما يميّز لميس الحديدى أنها لم تنجرف يومًا خلف التريند، ولم تُبدّل جلدها مع تغيّر المزاج العام اختارت منذ البداية طريقًا أصعب.. أن تحافظ على مهنيتها، وأن تنحاز للعقل، ولحق الناس فى الفهم. كانت أسئلتها دائمًا نابعة من ثقافة وقراءة ووعى، ولهذا استمر حضورها ثابتًا رغم تبدّل المشهد الإعلامى من حولها. تابعت حفل تكريمها وكنت سعيدة بحفاوة الاستقبال والحب الذى أحاط بها استمعت إلى كلمات الصديق الإعلامى الكبير محمد هانى رئيس قناة النهار وهو يشيد بلميس وبمسيرتها الإعلامية وأن وجودها على خشبة المسرح إضافة للمهرجان، وأن اسمها مرتبط بالمهنية والصدق والاستمرارية. وأكدت الإعلامية الكبيرة العزيزة هالة سرحان تقديرها للميس المرأة التى نجحت فى مجالها متخطية كل الصعاب وأن هذا التكريم ليس مجرد جائزة، بل احتفاء بالمهنية والالتزام وعلى المستوى الإنسانى، تظل لميس هى المرأة التى لم تُغيّرها الأضواء ولا المناصب، صادقة، تعرف متى تتكلم ومتى تكتفى بالصمت. مرت بتحديات مهنية كثيرة، واجهتها بهدوء وقوة، دون أن تفقد احترامها لنفسها أو للآخرين. هذا التكريم اليوم هو تكريم لمذيعة وإعلامية نموذج لامرأة اختارت أن تدفع ثمن النجاح كاملًا، وأن تبقى أمينة لما تؤمن به. جائزة تكرّم طريقًا اختارته واجتازته بنجاح هو طريق الالتزام والعمل الجاد، على مدى سنوات عملها الإعلامى. مبروك لميس هذا التقدير الذى يليق بمشوارك، ومبروك لنا وجود إعلامية تعرف معنى العمل الإعلامى وكيف تكسب جمهورها بأن تكون قوية وصادقة.