في إطار الزخم المتصاعد الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية، اختتم ميخائيل شفيتكوي الممثل الخاص للرئيس الروسي للشئون الثقافية، زيارة رسمية إلى القاهرة.. شملت سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسئولين المصريين، وشملت الزيارة بحث آفاق التعاون الثقافى والفنى والتعليمى والسياحي بين البلدين، إضافة إلى مشروعات تعزّز القوة الناعمة وتعمّق التواصل بين الشعبين. ◄ كيف تقيّمون نتائج زيارتكم الأخيرة إلى مصر؟ الزيارة كانت ناجحة للغاية، فقد أتاح لنا الجانب المصرى مساحة كبيرة لبحث ملفات التعاون، ووجدنا رغبة متبادلة فى تطوير الفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز العلاقات على مستوى المؤسسات والمبدعين. ◄ اقرأ أيضًا | عمرو يوسف النجم الأكثر إيراداً في 2025 ◄ ما أبرز المحاور الثقافية التى تمت مناقشتها خلال لقاءاتكم؟ ناقشنا تنظيم أسابيع ثقافية روسية فى عدد من المحافظات المصرية، تشمل عروضًا سينمائية وعروض باليه ومعارض للفنون التشكيلية. كما بحثنا إطلاق برامج للترجمة المشتركة وإعادة إحياء الاهتمام بالأدبين المصرى والروسى عبر مبادرات تبادل نشر واسعة. ◄ السينما المصرية لها شعبية كبيرة فى روسيا... كيف تفسرون ذلك؟ السينما المصرية القديمة كانت تُعد إحدى أهم النوافذ الثقافية بالنسبة للروس. وخلال العقود الماضية عُرضت الأفلام المصرية بالأبيض والأسود فى دور السينما السوفيتية بشكل واسع، ولا تزال تُذاع على التليفزيون الروسى حتى اليوم. كثير من الروس تعلموا كلمات عربية من خلال إسماعيل ياسين، وفاتن حمامة، وسعاد حسنى، وفؤاد المهندس وغيرهم. هذه الأعمال قدّمت صورة جميلة وبسيطة عن المجتمع المصرى وأسهمت فى تقريب الشعبين بشكل كبير. ◄ وما أبرز مجالات التعاون الفنى التى تم الاتفاق عليها؟ هناك اهتمام مصرى بتطوير التعليم الفنى فى مجالات الرقص والباليه والموسيقى. واتفقنا على إرسال خبراء روس إلى مصر، وتوفير فرص تدريب للفنانين الشباب فى المعاهد الروسية المتخصصة. ◄ التقيتم بالدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى... ما نتائج هذا اللقاء؟ كان لقاءً مهمًا للغاية. تناولنا زيادة عدد المنح الدراسية، وتسهيل إجراءات الطلاب المصريين داخل الجامعات الروسية، بالإضافة إلى إطلاق تعاون بحثى مشترك فى مجالات الهندسة والطاقة والتكنولوجيا. ناقشنا أيضًا إعداد كوادر مصرية متخصصة تخدم المشروعات المشتركة، خاصة مشروع الضبعة النووى. ◄ ما الجديد بشأن وضع الطلاب المصريين الدارسين فى روسيا؟ نعمل على دعمهم عبر توفير خدمات أفضل داخل الجامعات، وزيادة برامج المنح، وتوسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية. كما ندرس إطلاق مراكز دعم لغوى وثقافى لتسهيل اندماج الطلبة. ◄ هل تطرقت الزيارة إلى ملف السياحة الروسية؟ بالتأكيد، لأن مصر تُعد من الوجهات المفضلة للروس. وناقشنا زيادة الرحلات الجوية المباشرة، وتطوير برامج السياحة الثقافية لزيارة المتاحف والمواقع الأثرية إلى جانب السياحة الشاطئية. ◄ هل سنشهد فعاليات روسية داخل المتاحف أو المواقع الأثرية المصرية؟ هذا مقترح نعمل عليه بالفعل. إقامة عروض فنية أو موسيقية داخل مواقع ذات قيمة تاريخية فى مصر ستشكّل تجربة فريدة وتعمّق التفاعل الثقافى بين البلدين. ◄ هل تناولت الزيارة الجانب الثقافى والتدريبى المرتبط بمشروع الضبعة؟ نعم، فمشروع الضبعة ليس مجرد منشأة نووية، بل مشروع استراتيجى يتطلب إعداد كوادر بشرية على أعلى مستوى. ناقشنا تطوير برامج تدريب للعاملين المصريين فى روسيا، وتوسيع التعاون الأكاديمى بين الجامعات المتخصصة. ◄ ما أبرز المبادرات المستقبلية لتعزيز التواصل بين الشعبين؟ نعمل على التحضير لعام ثقافى مشترك، وتنظيم برامج تبادل للشباب والمبدعين، وتوسيع التعاون فى مجالات السينما والمسرح والموسيقى والتعليم. ◄ كيف ترون مستقبل التعاون الثقافى بين البلدين؟ العلاقات تتجه إلى مزيد من العمق والاستدامة. لدينا تاريخ طويل من التقارب، وهناك إرادة سياسية قوية تدفع نحو توسيع التعاون فى المرحلة المقبلة.