في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير وإدارة أكثر كفاءة للمواقع والمتاحف الأثرية، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن تحديث منظومة أسعار تذاكر الدخول إلى المتحف المصري بالتحرير، أحد أهم الصروح الثقافية في العالم. ويأتي هذا القرار في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين إتاحة التراث للجمهور، وتعزيز الموارد اللازمة للحفاظ على الكنوز الأثرية وتقديم تجربة متحفية تليق بقيمة الحضارة المصرية العريقة. ◄ منظومة تسعير جديدة تدعم التطوير أقرت وزارة السياحة والآثار تطبيق أسعار جديدة لتذاكر الدخول إلى المتحف المصري بالقاهرة، على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من يوم الخميس الموافق 1 يناير 2026، وذلك ضمن خطتها لتحديث منظومة التسعير بالمواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية. وبحسب القرار، جاءت الأسعار الجديدة على النحو التالي: الزائر المصري: 30 جنيهًا الطالب المصري: 10 جنيهات الزائر غير المصري: 550 جنيهًا الطالب غير المصري: 275 جنيهًا ويعكس هذا التحديث حرص الوزارة على الاستمرار في دعم المواطنين والطلاب المصريين من خلال أسعار رمزية، مقابل تسعير يعكس القيمة العالمية للمتحف بالنسبة للزائر الأجنبي، بما يتماشى مع المعايير الدولية لإدارة المتاحف الكبرى. اقرأ ايضا| حصاد ثقافي استثنائي.. كيف صنع 2025 عامًا فارقًا في تاريخ الثقافة؟ ◄ تطوير مستدام وخدمات متحفية محسّنة وأكدت الوزارة أن تحديث أسعار التذاكر يأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للزوار، وتطوير أساليب العرض المتحفي، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، بما يضمن الحفاظ على المقتنيات الأثرية النادرة، التي تروي تاريخ الحضارة المصرية عبر آلاف السنين. ويُعد المتحف المصري بالقاهرة أحد أبرز المتاحف العالمية، إذ يضم مجموعة فريدة من الآثار المصرية القديمة، من بينها كنوز ملوك الفراعنة، والمومياوات، والتماثيل، والمقتنيات التي تعكس تطور الفن والعقيدة والحياة اليومية في مصر القديمة. ◄ جاهزية كاملة لاستقبال الزوار وشددت وزارة السياحة والآثار على جاهزية المتحف المصري لاستقبال الزوار من مختلف دول العالم وفق المنظومة الجديدة، مع الالتزام بتقديم تجربة ثقافية وتعليمية متميزة، تعتمد على تنظيم الزيارة، وتوفير الإرشاد، وتحسين البنية التحتية والخدمات المصاحبة. ويأتي هذا القرار في توقيت يشهد اهتمامًا متزايدًا بالسياحة الثقافية في مصر، حيث تسعى الدولة إلى تعظيم الاستفادة من مواقعها الأثرية والمتاحف، وربطها بتجربة سياحية متكاملة، تعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الثقافية في العالم. ويمثل تحديث أسعار تذاكر المتحف المصري بالقاهرة خطوة جديدة على طريق التطوير، توازن بين الحفاظ على التراث الإنساني الخالد، وضمان استدامة هذا الصرح التاريخي ليستمر في أداء دوره الثقافي والتعليمي للأجيال القادمة.