عاد بركان إتنا المصنف بين أخطر البراكين النشطة في العالم، إلى دائرة الخطر من جديد، بعدما شهدت جزيرة صقلية الإيطالية ثورانا حديثا صاحبته تدفقات كثيفة من الحمم البركانية، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب، والتي أدت إلى تدفق كثيف للحمم البركانية داخل وادي فالي ديل بوفي، في مشهد طبيعي بالغ العنف، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية وإيطالية. وأوضحت التقارير أن النشاط البركاني تركز قرب فوهة الوادي الواقعة بجوار جبل مونتي سيموني في الجهة الشرقية من الجزيرة، على ارتفاع يقترب من 2100 متر فوق مستوى سطح البحر، حيث شوهدت تدفقات حممية متوهجة تتقدم ببطء، مصحوبة بانفجارات قوية وأعمدة دخان كثيفة. اقرأ أيضا| إغلاق مطار كاتانيا بإيطاليا بعد ثوران بركان إتنا وفي 28 ديسمبر الماضي، أصدرت السلطات الإيطالية تحذيرًا رسميًا بعد رصد نشاط بركاني متزايد على المنحدر الشمالي الغربي لإتنا، شمل انفجارات ملحوظة وتصاعدًا كثيفًا للرماد. وأكد المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين في إيطاليا رصد نهر حممي نشط داخل الوادي، مشيرًا إلى أن الدراسات لا تزال جارية لتحديد مسارات التدفقات وتأثيرها المحتمل. وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، فإن النشاط الانفجاري مستمر داخل فوهة "بوكا نوفا"، مع انبعاثات رماد بركاني محدودة تتبدد سريعًا عند القمة، دون تسجيل أي اضطراب في حركة الطيران بمطار كاتانيا الدولي. ويعد بركان إتنا من أقدم وأشد براكين العالم نشاطا، إذ يعود تاريخه البركاني إلى ما يقرب من نصف مليون عام، وشهد خلال العقود الأخيرة ثورات متكررة خلفت تدفقات ونافورات حممية غيرت ملامح مناطق واسعة من صقلية. أوروبا في مرمى البراكين ولا يقتصر الخطر البركاني على إتنا وحده، إذ تضم القارة الأوروبية عددًا من البراكين التي تثير مخاوف العلماء: فيزوف (إيطاليا – نابولي): بركان خامد منذ عام 1944، لكنه يصنف ك قنبلة موقوتة بسبب قربه من مناطق سكنية كثيفة. سترومبولي (إيطاليا): يُعرف ب«منارة البحر المتوسط» لانفجاراته المتكررة التي ترى من مسافات بعيدة. هيكلا (آيسلندا): أحد أكثر البراكين تدميرًا تاريخيًا، ويلقب ب بوابة الجحيم. إيافيالايوكل (آيسلندا): تسبب ثورانه عام 2010 في شلل شبه كامل لحركة الطيران في أوروبا. براكين مشتعلة حول العالم خارج أوروبا، تتواصل المخاطر البركانية في عدة مناطق: بوبوكاتيبيتل (المكسيك) بتهديده الدائم للعاصمة. ميرابي (إندونيسيا) أحد أخطر براكين آسيا. كيلاويا (هاواي) الأكثر نشاطا عالميا. ساكوراجيما (اليابان) بثورانه شبه اليومي. فيلاريكا (تشيلي) الذي يجمع بين الجاذبية السياحية والخطر الداهم.