بعد يوم عمل طويل قد تشعر بأنك أكثر إرهاقا من غيرك، لكن هل هذا الإحساس فردي أم أن طبيعة عملك هي السبب؟. تحليل حديث أجرته شركة Welltory المتخصصة في إدارة التوتر والطاقة، وأوردته مجلة فوربس، يجيب عن هذا السؤال، كاشفا عن أكثر القطاعات الوظيفية ضغطا في الولاياتالمتحدة خلال عام 2026، اعتمادا على بيانات ضخمة قد تغير نظرتك للإجهاد في بيئة العمل. واعتمدت الدراسة، على تحليل بيانات نحو 16 مليون مستخدم حول العالم، مع التركيز على قطاعات صناعية رئيسية داخل الولاياتالمتحدة خلال عام 2025، لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة وقابلة للمقارنة. وبحسب تقرير فوربس استخدم فريق البحث أسلوبا إحصائيا يعرف ب التطبيع الدنيا القصوى، وهو منهج يوحد البيانات المختلفة على مقياس واحد من 1 إلى 100، ما أتاح مقارنة عادلة بين القطاعات المتباينة. وجرى تقييم كل قطاع بناء على سبعة مؤشرات رئيسية للإجهاد الوظيفي، شملت: متوسط ساعات العمل الأسبوعية معدلات الشواغر الوظيفية ونقص العمالة نسب الإصابات والأمراض المهنية متوسط الأجور الأسبوعية معدلات التسريح والفصل معدلات الاستقالة مستوى الإرهاق الوظيفي العام القطاعات الأكثر ضغطًا في 2026 وأسفرت النتائج عن قائمة تضم تسعة قطاعات تصدرت مشهد الإجهاد الوظيفي، وجاء ترتيبها كالتالي: الترفيه والضيافة – درجة الإجهاد: 66 الخدمات المهنية والتجارية – 56 النقل والتخزين – 53 التعدين وقطع الأشجار – 50 التعليم الخاص والخدمات الصحية – 46 المعلومات – 43 البناء – 43 تجارة التجزئة – 43 المرافق – 43 وتعليقا على النتائج، أوضحت الدكتورة آنا إليتزور، خبيرة الصحة النفسية في Welltory، أن البيانات تؤكد أن الإجهاد في العمل ناتج عن طريقة تصميم الوظائف، وليس عن طبيعتها فقط، مشيرة إلى أن ساعات العمل الطويلة، ونقص الكوادر، والمخاطر الجسدية، والضغوط المالية تعكس خللًا واضحًا في التوازن بين الجهد والتعافي. اقرأ أيضا| تعرف على 5 عادات تؤدي لتدهور صحة الدماغ وأضافت أن الدماغ البشري لا يميز بين الخطر الجسدي أو القلق المالي أو التكدس المعلوماتي، فالجسم يتعامل مع جميعها باعتبارها مصادر توتر، بنفس الاستجابة البيولوجية التي تشمل ارتفاع الكورتيزول وتسارع ضربات القلب وتراكم الإرهاق. وتحذر إليتزور من أن استمرار هذا النمط عبر قطاعات كاملة لا ينعكس فقط على الأفراد، بل يؤدي إلى آثار أوسع مثل ارتفاع معدلات دوران الموظفين، وتراجع الإنتاجية، وتدهور الصحة العامة للقوى العاملة.