يحظى قطاع الزراعة باهتمام بالغ ودعم من الرئيس عبد الفتاح السيسى، باعتبار القطاع ركيزة أساسية فى الاقتصاد القومى وتحقيق الأمن الغذائى، واستطاعت الدولة التغلب على التحديات التى تواجه القطاع ومساندة المزارعين فى تحقيق عائد مادى يحسن مستوى معيشتهم، من خلال النهوض بقطاع الثروة الحيوانية واستنباط وتهجين سلالات جديدة من المحاصيل تتوافق مع التغيرات المناخية، وكذلك دعم الصادرات، وفى الوقت ذاته وضعت لوزارة الزراعة خطة للعام الجديد تستهدف النهوض بالقطاع، ونستعرض خلال السطور التالية ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع والمستهدف خلال العام القادم. «الأخبار» تنفرد بنشر خطة الزراعة فى 2026 فاروق: عام تعزيز الأمن الغذائى وزيادة الصادرات دعم المخزون الإستراتيجى من المحاصيل الأساسية تنفرد «الأخبار» بنشر خطة وزارة الزراعة، خلال العام القادم، حيث تسعى الوزارة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى فى بعض القطاعات وإحداث تغير ملموس فى البعض الآخر بهدف تعزيز الأمن الغذائى. وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن عام 2026 يمثل عاما حاسما ومحطة مفصلية فى مسار تطوير القطاع الزراعي، من خلال التركيز على تحقيق نسب متقدمة من الاكتفاء الذاتى فى المحاصيل الاستراتيجية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، إلى جانب التوسع فى الصادرات الزراعية ورفع تنافسية المنتج المصرى عالميًا. وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة المخزون الاستراتيجى من المحاصيل الأساسية، حيث تصل نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح إلى 50%، والذرة إلى 52%، بينما تحقق مصر الاكتفاء الذاتى الكامل من محاصيل مثل القطن، الأرز، وقصب السكر، والبرسيم، مع الاقتراب من الاكتفاء شبه الكامل فى الشعير بنسبة 92%، وذلك فى إطار سياسات زراعية متكاملة توازن بين تلبية احتياجات السوق المحلى وتعظيم العائد التصديري. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازى على دعم الإنتاج الحيوانى والسمكي، حيث تستهدف مصر إنتاج 2.1 مليون طن من الأسماك، و5.9 مليون طن من الألبان، ونحو 600 ألف طن من اللحوم الحمراء، و2.4 مليون طن من اللحوم البيضاء، بما يرفع نسب الاكتفاء الذاتى من الألبان وبيض المائدة إلى 100%، والأسماك إلى 93%، واللحوم البيضاء إلى 97.7%، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس توجهًا واضحًا لتعزيز الأمن الغذائى وتقليل الفجوة الاستيرادية. وأوضح أن التحول الرقمى يمثل ركيزة أساسية فى رؤية 2026، حيث تستهدف أن يبلغ إجمالى المساحات المدرجة على المنظومة الرقمية نحو 8.5 مليون فدان، وضم نحو 4 ملايين حائز، مع التوسع فى خدمات الإنذار المبكر للمحاصيل، وتطوير منظومة الحجر الزراعى الرقمية، بما يسهم فى تحسين كفاءة الإنتاج، وضمان جودة الصادرات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، خاصة فى أفريقيا والأسواق الدولية الواعدة. وشدد علاء فاروق على أن هذه المستهدفات تعكس رؤية الدولة لبناء زراعة حديثة ومستدامة، قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتى ودعم الاقتصاد الوطنى وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى لتصدير المنتجات الزراعية والغذائية عالية الجودة. واجهت تنمية الثروة الحيوانية تحدياً كبيراً متمثلاً فى الزيادة السكانية المتلاحقة، والتى لا يوازيها زيادة فى تعداد رؤوس الماشية، ونجحت الحكومة فى التغلب على ذلك من خلال برامج التحسين الوراثى لسلالاتنا المحلية بالخلط والتهجين بين السلالات الأجنبية عالية الإنتاجية، مع سلالتنا المحلية المتأقلمة مع الظروف البيئية والأجواء المصرية والمقاومة للأمراض للحصول على سلالات ممصرة تتميز بمعدلات الأداء والإنتاج العالى، سواء كان فى اللحوم أو الألبان والمتأقلمة مع الظروف والمناخات البيئية المصرية والمقاومة للأمراض. الثروة الحيوانية «آمنة» 10 مليارات جنيه لتسمين 522 ألف رأس بمشروع «البتلو» وتهتم الدولة بتشجيع الاستثمار فى الثروة الحيوانية والداجنة من أجل زياده نصيب الفرد من البروتين الحيوانى من جهة، والوصول للاكتفاء الذاتى وتصدير الفائض من جهه أخرى، وفى الوقت ذاته الاهتمام بالعوامل الداعمة، سواء كانت تبسيط وتيسير إجراءات الحصول على تراخيص التشغيل أو الاهتمام بصناعة الأعلاف وتداولها. سلالات محسنة وقال د. طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، إنه أصبح لدينا عجول تسمين محلية محسنة وراثياً تتميز بمعدلات الزيادة الوزنية اليومية العالية، والتى تصل إلى 1200 جرام مقابل فقط 700 جرام على الأكثر فى العجول غير المحلية وغير المحسنة وراثيا، ولدينا إناث محلية محسنة وراثياً يصل إنتاجها اليومى من الألبان لأكثر من 15 كجم لبن فى اليوم مقابل فقط 7 كجم على الأكثر فى إناث الماشية غير المحسنة وراثيا. وأشار إلى وجود قواعد بيانات دقيقة فى وزارة الزراعة سواء كانت للثروة الحيوانية أو للثروة الداجنة بجميع أنشطتهم المتنوعة وكذلك للأعلاف بمختلف أنواعها وإضافتها ومركزاتها، مما يساهم كثيراً فى دعم واتخاذ القرارات السليمة والصائبة فيما يتعلق بكل جوانب نجاح وإستمرارية العملية الإنتاجية، من حيث الاستيراد والتصدير و تحديد الأمصال واللقاحات اللازمة وتحديد الأعلاف والاحتياجات من مدخلات الإنتاج وتوزيع وتمركز الثروه الحيوانية لإجراء برامج التحسين الوراثي. تراخيص التشغيل وأكد على الاهتمام بإصدار تراخيص تشغيل كافة منشآت وأنشطة الثروة الحيوانية والداجنة والعلفية، حيث بلغ جملة ما تم إصداره من تراخيص تشغيل سواء تجديد أو لأول مرة لكافة انشطة ومشروعات الثروة الحيوانية والداجنة ومراكز تجميع الألبان ومصانع الأعلاف ما يزيد عن 150 ألف ترخيص، وهذا نتيجة تبسيط وتيسير الإجراءات مع الاهتمام بكافة ضوابط واشتراطات وعناصر الأمن والأمان الحيوى حول وداخل تلك الأنشطة والمشروعات، وبالتالى أدى ذلك بطريقة مباشرة وغير مباشرة إلى رفع معدلات الأداء وتحسين الإنتاجية سواء للدواجن أو للثروة الحيوانية. إحياء البتلو وأضاف أن المشروع القومى للبتلو حافظ على ثرواتنا الحيوانية من الإهدار وأدى إلى ضخ المزيد من اللحوم والألبان فى السوق المحلى وتوفير المزيد من فرص العمل، فكان هناك ذبح جائر لما يسمى بالبتلو وما يترتب عليه من إهدار الثروة الحيوانية. ونوه بأن الدولة قد وفرت تمويلات ميسرة للحفاظ على الثروة الحيوانية من الإهدار وبلغ التمويل ما يصل إلى 10 مليارات و53 مليون جنيه استفاد منه أكثر من 45٫100 مستفيد فى قرى مبادرة الرئيس «حياة كريمة» لتنمية الريف المصري، لتربية وتسمين حوالى 522٫500 رأس ماشية ولتوفير المزيد من فرص العمل وضخ المزيد من اللحوم والألبان إلى السوق المصري. كما تم عقد عدة بروتوكولات بين وزارة الزراعة والبنوك الوطنيه الممولة، والاتحاد العام لمنتجى الدواجن لتوفير كافة أوجه الدعم اللوجسيتى والفنى والمالى لصغار مربى الدواجن لرفع كفاءة عنابرهم وتحويلها من نظام التربية المفتوح إلى النظام المغلق وما يترتب عليه من زيادة فى الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي. صناعة الأعلاف وأشار إلى تفعيل الزراعات التعاقدية لتشجيع زراعة المحاصيل العلفية بسعر ضمان آمن وفقا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة، مع توفير كافة العوامل التقنية واللوجيستية لزيادة الإنتاجية من محاصيل الأعلاف، حيث تمثل الأعلاف نحو 70% من جملة مصروفات تشغيل وتكاليف إنتاج أى عمليه إنتاجة للثروة الحيوانية والداجنة. ونوه بأنه تم استنباط أنواع جديدة من محاصيل الأعلاف يمكن زراعتها فى الأراضى الهشة الهامشية، ولا تنافس المحاصيل الاستراتيجية الأخرى، كذلك تم تحسين الأصناف التقليدية من الأعلاف الموجودة الخضراء كالبرسيم والذرة لزيادة الإنتاج والنضج المبكر، كما تم تشجيع الاستثمار فى صناعه الأعلاف، وتم إعفاء إضافات الأعلاف من ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تكثيف الرقابة والمتابعة على تداول وصناعة الأعلاف للحصول على أعلاف تحقق أعلى معدلات أداء للدواجن، وللمواشى والأسماك. تجميع الألبان حظيت مراكز تجميع الألبان قد حظيت باهتمام غير مسبوق باعتبارها المنافذ التسويقية لصغار المربين، حيث دشن الرئيس السيسى، مشروعاً قومياً لتجميع الألبان، وتم عقد بروتوكول ما بين وزارتى الزراعة والإنتاج الحربى والبنوك الممولة لتحسين معدلات أداء مراكز تجميع الألبان وتطويرها طبقا للمواصفات القياسية وشدد على أنه أصبح لدينا 300 مركز تجميع ألبان مطور منهم 41 مركزاً تم إقامتهم فى المجمعات الزراعية فى قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بالإضافة إلى 8 مراكز تابعة لوزارة الزراعة فى الأماكن التى يتمركز فيها صغار المربىن ، بالإضافة إلى 90 مركزا تم تمويلها من البنوك الممولة بحوالى 517 مليون جنيه. زيادة الإنتاجية وكشف أن الخطوات التى اتخذتها الدولة متمثلة فى وزارة الزراعة نحو تنمية الثروة الحيوانية قد ساهمت فى زيادة الإنتاجية من اللحوم الحمراء من 555 ألف طن خلال العام الماضى، لنصل إلى نحو 600 ألف طن خلال العام الحالى، وزيادة الألبان الطازجة إلى نحو 7 ملايين طن خلال العام الحالى مقابل 6.5 مليون طن العام الماضى، وزيادة الإنتاج المحلى من الفراخ البيضاء بدارى التسمين إلى 1.6 مليار طائر خلال العام الحالى، مقابل 1.4مليار طائر خلال العام الماضى، وارتفع إنتاج بيض المائدة من 14 مليار بيضة خلال العام الماضى إلى 16 مليار بيضة تقريباً خلال العام الحالى بزيادة نحو 14%، كما تم تحقيق الاكتفاء الذاتى ونصدر ما يزيد على الاحتياجات من الألبان الطازجة وبيض المائدة، وحققنا الاكتفاء الذاتى من اللحوم الحمراء من 40% عام 2014 ليصل إلى نحو 60% فى الوقت الحالى. 8.8 مليون طن بزيادة750 ألف طن المنسى: 405 منتجًات إلى 167 دولة والموالح تتصدر ب 2 مليون طن الرمان يصل جنوب إفريقيا والثوم والبصل فى الفلبين للمرة الأولى سجلت الصادرات الزراعية المصرية قفزة جديدة، بعد إعلان وزارة الزراعة وصولها إلى نحو 8.8 مليون طن بزيادة قدرها 750 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي، لتواصل مصر ترسيخ موقعها كأحد أبرز الموردين الزراعيين للأسواق العالمية، ويعكس هذا الأداء المتصاعد قوة المنظومة الزراعية وقدرتها التنافسية، خاصة مع تصدر الموالح قائمة الصادرات بكمية تجاوزت 2 مليون طن، تليها البطاطس الطازجة بكمية 1.3 مليون طن، ثم تأتى البطاطا فى المركز الثالث بكمية إجمالية حوالى 328 ألف طن، يليها الفاصوليا طازجة وجافه فى المركز الرابع بكمية حوالى 312 ألف طن، ثم البصل الطازج فى المركز الخامس بكمية إجمالية 282 ألف طن. وشهد العام الحالى تقدم عدد كبير من الحاصلات الزراعية المصرية الأخرى، من بينها العنب بكمية 191 ألف طن، الرمان بكمية 154 ألف طن، ثم المانجو 122 ألف طن، تليها الطماطم، والثوم الطازج، والفراولة الطازجة، والجوافة. وأكد د. محمد المنسى، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعى، أن هذا الإنجاز يأتى ثمرة جهود متكاملة وفقا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة والتعاون بين الجهات المعنية، حيث يتم تصدير أكثر من 405 منتجات زراعية إلى 167 دولة حول العالم فى الوقت الحالى، وشهدت الآونة الأخيرة فتح السوق الجنوب أفريقى أمام الرمان المصري، كذلك السوق الفلبينى لأول مرة أمام صادرات البصل والثوم الطازج، وذلك فى وقت قياسي، بالإضافة إلى دولة فنزويلا والتى فتحت سوقها أمام جميع أنواع الموالح المصرية، بالإضافة إلى البرتقال الذى كان قد دخل السوق مؤخرًا، حيث تشمل هذه الأصناف الجريب فروت والليمون والماندرين، واستكمال الإجراءات النهائية لفتح السوق البيروفى أمام صادرات مصر من الموالح ومراجعة نظم المشاتل المعتمدة لتصدير شتلات الفراولة وتعد مصر أول دولة أفريقية يتم التعامل معها بملفات تحليل مخاطر الآفات من قبل دولة بيرو. وأضاف أنه تم بذل جهود كبيرة من الحجر الزراعى فى المفاوضات استمرت عدة سنوات مع دولة المكسيك، حيث تم إنهاء فتح السوق المكسيكى أمام الصادرات المصرية من الكركديه، وعقب متابعات الحجر الزراعى المصرى فقد قام الجانب المكسيكى بنشر ضوابط الصحة النباتية للاستيراد على بوابة موقع منظمة التجارة العالمية، وكذلك فتح أسواقها أمام منتجات النباتات الطبية والعطرية، ويعكف الجانب النيوزيلندى حاليا على دراسة الملف الفنى الخاص بالعنب المصرى تمهيدا لنفاذه إلى سوق نيوزيلندا فى أقرب وقت بعد فتح نيوزيلندا أسواقها خلال الخمس سنوات الأخيرة أمام البرتقال عام 2020 وامتد لباقى أنواع الموالح عام 2022. وأوضح أن دعم الدولة والقيادة السياسية من خلال توقيع الاتفاقيات التجارية ودخول مصر «البريكس» ساهم بشكل كبير فى تدفق الصادرات وكذلك اتفاقية «اليوبوف»، التى ضمنت الملكية الفكرية للشتلات قد دفعت العديد من الشركات الأجنبية إلى العمل فى الأسواق المصرية مثلما حدث فى استيراد شتلات الفراولة حيث تعمل الآن فى مصر 4 شركات أجنبية، واحتلت مصر المرتبة الأولى عالميا فى تصدير الفراولة المجمدة. وشدد على أن تشجيع الدولة وفتح المجال للقطاع الخاص أدى إلى تحسين الكفاءة والابتكار فى العمليات الإنتاجية ومشاركته من خلال المحطات التصديرية المختلفة كان سببا كذلك فى ارتفاع الصادرات. وبين أن النتائج تعكس ثقة متنامية فى المنظومة الوطنية للصحة النباتية وجودة المنتج المصري، لافتًاً إلى أن التطوير فى آليات الفحص، والربط الرقمى لخدمات شهادات الصحة النباتية، وتوسيع الاعتمادات المخبرية، أسهمت مجتمعةً فى تسريع دورة التصدير وتقليل حالات عدم المطابقة. تنمية مستدامة 18 تجمعًا زراعيًا فى سيناء وإطلاق مشروع 1.5 مليون فدان نجحت الدولة فى تحويل الصحارى الجرداء إلى جنة خضراء بالمحاصيل الاستراتيجية، وعادت توشكى تنبض بالخير وكسا الذهب الأصفر الأراضى من جديد، حيث ساهمت المبادرات الرئاسية لاستصلاح الصحراء فى تكوين مجتمعات عمرانية زراعية والمضى قدما نحو تعزيز الأمن الغذائى. 1.5 مليون فدان دشنت الدولة مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان وتقدر التكلفة الأولية للمشروع من 60-70 مليار جنيه، ويتضمن المشروع 3 مراحل إحداها تضم 9 مناطق بمساحات 500 ألف فدان، وتضم الأخرى 9 مناطق بمساحات 490 ألف فدان، والأخيرة ستكون بإجمالى مساحات 510 آلاف فدان ويغطى المشروع مساحات واسعة من الجمهورية، خاصة الصعيد وجنوب الوادى وسيناء والدلتا. عاد مشروع توشيكى الخير يحمل الخير للمصريين بعد أن توقف عقب إنشائه فى عام 1997 ولم يتم استكماله، ونجحت الدولة فى عهد الرئيس السيسى فى التغلب على العقبات واستكمال إنشاء البنية التحتية للمرحلتين الأولى والثانية، ووصلت مياه النيل إلى المشروع، حيث تم استخدام ما لا يقل عن 8 آلاف طن من المفرقعات لتدمير الحائط الجرانيتى الذى كان يمنع وصول المياه، وإنشاء محطتى رفع مياه عملاقة رئيسية تعمل باستخدام منظومة المراقبة والتحكم عن بعد «سكادا». وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال العام الماضى موسم حصاد القمح فى مشروع «توشكى 4»، حيث تمكنت الشركة الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية من زراعة 500 ألف فدان من محصول القمح، ويركز المشروع على زراعة العديد من المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة للمحاصيل الاقتصادية مثل الفول السودانى والبطاطس والخضروات والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية. شهدت الجمهورية الجديدة فى أعقاب ثورة 30 يونيو إطلاق الرئيس السيسى مشروع 100 ألف فدان صوب زراعية ويحقق استخدام الصوبات لبعض الزراعات ترشيدًا فى استخدام مياه الرى عن الزراعات المكشوفة بنسبة 50% فى الصوبات العادية مع زيادة فى الإنتاجية تعادل ثلاثة أمثال، بينما تحقق الصوبات عالية التكنولوجيا ترشيدًا فى مياه الرى بنسبة 90% مع زيادة فى الإنتاجية تعادل ستة أمثال الإنتاجية فى ذات المساحة من الزراعات المكشوفة، وزيادة المعروض من أصناف الخضروات المختلفة فى الأسواق للمواطنين بالأسعار المناسبة على مدار العام. الدلتا الجديدة أطلقت الدولة مشروع الدلتا الجديدة على مساحة 2.2 مليون فدان، ويتضمن مشروع مستقبل مصر وجنوب محور الضبعة، وتم استزراع مساحة 350 ألف فدان باستخدام المياه الجوفية ويحتاج المشروع بين 12.5 مليون إلى 15 مليون متر مكعب يومي، يتم العمل على توفيرها عبر مسار خط نقل لمياه الصرف الزراعي، لتنقيتها من خلال محطة الحمام العملاقة، وذلك بالإضافة للمياه الجوفية المعتمدة على خزان الحجر الرملى النوبى العملاق الذى يمتد بطول وعرض الصحراء الغربية. مجتمعات تنموية شكلت التجمعات الزراعية بسيناء إحدى أهم المشروعات التنموية بسيناء حيث تم تنفيذ المشروع باشراف فنى من الوزارة ومركز بحوث الصحراء وبلغت التجمعات 18 تجمعاً زراعياً، 11 تجمعاً بشمال سيناء و7 تجمعات بجنوبسيناء ومساحة المشروع بالكامل 11 ألف فدان تقريبا موزعين على 18 تجمعاً بأسلوب الرى الرى الحديث الرى بالتنقيط يستفيد من المشروع حوالى 2122 منتفعاً، ويهدف المشروع إلى تحقيق الاستقرار الأسرى للمنتفعين من المشروع، كما يهدف لتوفير فرص عمل لحوالى 2122 أسرة بصفة دائمة و3 آلاف فرصة موسمية تم الانتهاء من زراعة 16 تجمعاً زراعياً حتى الآن. استنباط وتسجيل 33 هجيناً وصنفاً من الخضراوات مصر تضع على عاتقها ملف توطين إنتاج تقاوى الخضر المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد التى تقدر بنحو 260 مليون يورو، حيث تستورد مصر نحو 95٪ من التقاوى، ودشنت الحكومة البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر المحلية فى 2020، وذلك بهدف استنباط أصناف وهجن محلية جديدة تصلح للزراعة المصرية وتناسب ذوق المستهلك المصرى لتوفير العملة الصعبة. وأكد د. عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أنه نظراً لصعوبة تلبية البرنامج الوطنى لإنتاج كميات كبيرة من التقاوى للمحاصيل المختلفة سوف يتم الاستمرار فى زيادة التعاون مع الشركات المحلية والأجنبية لإنتاج التقاوى، العمل على تحديث البنية التحتية للمعامل والصوب وخاصة برنامج إنتاج تقاوى البطاطس. وأضاف أنه تم التوسع فى برامج التربية وإدخال طرق حديثة من التهجينات، والعمل على زيادة الحقول الإرشادية والأيام الحقلية المتخصصة للتعريف بكل الهجن والأصناف المنتجة من البرنامج الوطنى لإنتاج التقاوى. وأوضح أنه سوف يتم إنشاء إدارة للترويج والتسويق لتسويق التقاوى المنتجة من البرنامج. من جانبه، قال د. أحمد حلمى، مدير معهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، أن التقاوى البطاطس المستوردة لها النصيب الأكبر من قيمة الفاتورة الإستيرادية، والقرعيات.. وأضاف أنه تم تكوين فرق بحثية لكل محصول تشمل الباحثين من معهد بحوث البساتين وأعضاء من معهد بحوث أمراض النبات ومعهد بحوث وقاية النباتات والجامعات المصرية، وتم تجميع المواد الوراثية من سلالات وعشائر وهجن وأصناف مبشرة من الباحثين، وذلك لتكوين قاعدة وراثية كبيرة للبدء فى تنفيذ برنامج التربية الخاص بكل محصول.. وأوضح أنه تم استنباط وتسجيل 33 هجيناً وصنفاً من المحاصيل المختلفة منذ بدء البرنامج، حيث التعاون مع شركة التحالف العربى لإنتاج تقاوى البطاطس، حيث تم زراعة البطاطس «المنى تيوبر» ل 12صنفاً يرغبها السوق المصرى، وقد تم إنتاج 607 أطنان بطاطس لإنتاج تقاوى G 2 سوف يتم زراعتها الموسم القادم واستنباط 7 هجن من الطماطم وتصلح للزراعة الصيفى المبكر ومنها ما يصلح للزراعة فى عروة سبتمبر، بالإضافة إلى تسجيل 3 أصناف: الفلفل الحلو، 5 أصناف من الباذنجان، و5 هجن من البطيخ، تسجيل 2 هجين كنتالوب ذات مواصفات تسويقية جيدة ومتحملة للإصابة بمرض البياض الدقيقي، وإنتاج التقاوى منها. وكشف أنه تم تسجيل صنف خيار هجين حورس وتم إنتاج تقاوى، وتسجيل 2 أصناف من البسلة، وتم توفير كل كميات تقاوى الأساس المطلوبة لشركات إنتاج التقاوى والإدارة المركزية لإنتاج التقاوى وتوفير التقاوى المعتمد للمزارعين، وتم تسجيل 3 أصناف من الفاصوليا، وتسجيل صنف لوبيا سخا1، وتم توفير تقاوى الأساس لشركات إنتاج التقاوي، كما تم تسجيل صنف من الكوسة وتسجيل صنف ثوم جميزة 1 ويعمل البرنامج على الإطلاق الخاص مع القطاع الخاص لبعض الهجن لتوفير التقاوى المطلوبة للمزارعين.