الرئيس السيسي: أدعو المصريين إلى الوحدة وأن يكونوا على قلب رجل واحد    الأسهم الرابحة والخاسرة في ختام تعاملات اليوم بالبورصة المصرية    الكهرباء تكشف أسباب اختلاف شرائح الاستهلاك بالعدادات مسبوقة الدفع والكودية    العمل والكرامة.. وجهان لمبادرة تسعى لحياة آمنة    ما بدأ فى فنزويلا.. أين ينتهى؟!    دبلوماسي فلسطيني سابق: إسرائيل تنفذ مخططا ممنهجا لتصفية القضية الفلسطينية    تعادل بين الجزائر ضد الكونغو الديمقراطية والمباراة تذهب لأشواط إضافية    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    رسالة التوأم حسن لمحمد حمدي بعد إصابته بالرباط الصليبي    قلق في برشلونة بعد غياب لامين يامال عن التدريبات قبل موقعة بيلباو    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    النيابة الإدارية تعاين مركز علاج الإدمان المحترق بمدينة بنها.. صور    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    تكريم 5 من مخرجي المسرح العربي وتسليط الضوء على مسيرتهم    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    هيئة الدواء: تراجع الشكاوى من 4500 إلى 3338 مقارنة بالعام الماضي وتطور آليات المتابعة    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    3 أهداف أفسدت خطة بنين للمباراة    شركتان عالميتان تقتربان من دخول سوق الأدوات المنزلية في مصر خلال 2026    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    زيادة الجوائز المالية للسوبر الإسباني    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    تعليم القليوبية تتابع آليات تفعيل منظومة الجودة بالمدارس الفنية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحقائق القانونية جلية لا لبس فيها، فكيف يُسمح لليابان بتجاوز الخطوط الحمراء بطريقة استفزازية!

span style="font-family:"Times New Roman",serif"بقلم: قوآن قوه بينغ
span style="font-family:"Times New Roman",serif"صحيفة ((قوانغمينغ)) (الطبعة الأولى – 24 ديسمبر 2025)
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إنه مؤشر في غاية الخطورةspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"فبعد أن وصلت إلى السلطة في أكتوبر من هذا العام مستندة إلى موجة من الشعبوية، سارعت رئيسة وزراء اليابان span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" إلى اللعب بورقة تايوان. ففي السابع من نوفمبر، أطلقت تصريحات خاطئة حول تايوان داخل البرلمان الياباني، ملمحة إلى إمكانية التدخل العسكري، في محاولة لكسر القيود التي يفرضها "الدستور السلمي" ونظام ما بعد الحرب، ودفع اليابان نحو مزيد من اليمين المتطرف. تلك التصرفات والتصريحات الاستفزازية التي تنتهك القانون الدولي وتتنكر للالتزامات القانونية وتتجاهل القواعد الدولية، تمثل خرقا خطيرا للوثائق السياسية الأربع التي تشكل الأساس للعلاقات الصينية-اليابانية، وأثارت صدمة لدى المجتمع الدوليspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"الجميع يعلم أن الوثائق القانونية الدولية الممثلة ب((إعلان القاهرة)) و((إعلان بوتسدام)) و((وثيقة استسلام اليابان))، هي تجسيد للكرامة الإنسانية التي استعيدت بعد أن التهمت الحروب ملايين الأرواح ودُمرت الحضارات. إنها اتفاقات أبرمتها البشرية كلها لضمان بقائها ومستقبلها. وهي ليست توافقات فحسب، بل قواعد؛ span style="font-family:"Times New Roman",serif"وليست حدود الضمير الإنساني فقط، بل الخطوط الحمراء التي يقوم عليها النظام الدولي!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"ومن يجرؤ على انتهاك القانون أو تجاوز الخطوط الحمراء استفزازا، فمصيره الفشل والانهيار، وسيجد نفسه لا محالة أمام محكمة العدالة وحساب التاريخ.
span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" تتحدى بشكل سافر القانون الدولي وتقوض أسس السلم بعد الحرب، لكن عليها أن تدرك أن عجلة التاريخ لن توقفها ذراع حشرة صغيرةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"يصادف عام 2025 الذكرى ال80 لانتصار الشعب الصيني في حربه ضد العدوان الياباني وانتصار الحرب العالمية ضد الفاشيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif". span style="font-family:"Times New Roman",serif"قبل ثمانين عاما، كانت البشرية على شفا الظلام تحت أحذية الفاشية، لكن قوى التقدم في العالم قدمت تضحيات جسيمة وأنقذت الحضارة من السقوط، وألحقت الهزيمة الكاملة بالمحور النازي-الياباني-الإيطالي. هذا الانتصار الذي خُط بالدم صار لاحقا أساسا لعدد من الوثائق القانونية الدولية المهمة التي أعلنت الحق وأرست السلام وأعادت بناء التوافق، لتصبح قاعدة راسخة للنظام الدولي بعد الحربspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"
span style="font-family:"Times New Roman",serif"أليست ساناي تاكايتشي تطلق تصريحات جازمة حول مضيق تايوان و"حق الدفاع الذاتي" وكأنها حقائق لا تقبل الجدل؟ span style="font-family:"Times New Roman",serif"فلنفتح هذه الوثائق الراسخة مثل الحجر، ولننظر إلى الحقائق القانونية الجلية لا لبس لها:
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في الأول من ديسمبر عام 1943، أصدرت حكومات الصين والولايات المتحدة وبريطانيا ((إعلان القاهرة))span style="font-family:"Times New Roman",serif". span style="font-family:"Times New Roman",serif"الإعلان أكد أن هدف الحرب ضد اليابان هو "وقف ومعاقبة العدوان الياباني"، span style="font-family:"Times New Roman",serif"وأن الدول الثلاث، ومعها سائر الدول الحليفة في الحرب ضدspan style="font-family:"Times New Roman",serif" العدوان span style="font-family:"Times New Roman",serif"الياباني، ستواصل القتال بثبات وعزم حتى تحقيق الاستسلام غير المشروط لليابانspan style="font-family:"Times New Roman",serif"". كما نص الإعلان علىspan style="font-family:"Times New Roman",serif":span style="font-family:"Times New Roman",serif" "span style="font-family:"Times New Roman",serif"حرمان اليابان من جميع الجزر الواقعة في المحيط الهادئ التي احتلتها أو استولت عليها منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914"span style="font-family:"Times New Roman",serif"؛ و"إعادة جميع الأراضي الصينية التي اغتصبتها اليابان، مثل المقاطعات الأربع الشمالية الشرقية وتايوان وجزر بنغهو، إلى الصين"؛span style="font-family:"Times New Roman",serif" و"span style="font-family:"Times New Roman",serif"جعل كوريا دولة حرة مستقلة".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وفي 26 يوليو عام 1945، أصدرت الصين والولايات المتحدة وبريطانيا ((إعلان بوتسدام))، الذي شدد على "أن الحرب ضد اليابان لن تتوقف قبل توقف المقاومة اليابانية تماما"، مهددا ب"التدمير الكامل للقوات اليابانية"و"الخراب الشامل للأراضي اليابانية" إن لم تستسلم اليابان دون شروطspan style="font-family:"Times New Roman",serif". span style="font-family:"Times New Roman",serif"كما أعاد الإعلان التأكيد على "تنفيذ شروط إعلان القاهرة، وتحديد سيادة اليابان في حدود هوكايدو وهونشو وكيوشو وشيكوكو والجزر الصغيرة التي نقررها"، span style="font-family:"Times New Roman",serif"وحرمان اليابان من الأراضي التي اغتصبتها، ونزع سلاحها، ومعاقبة مجرمي الحرب، وتنفيذ إجراءات الاحتلال لردع النزعة العسكرية. span style="font-family:"Times New Roman",serif"وفي 8 أغسطس من العام نفسه، أعلن الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان وانضم إلى الإعلان. span style="font-family:"Times New Roman",serif"وفي 15 أغسطس، أعلن إمبراطور اليابان في خطاب إذاعي موجه للشعب الياباني قبوله بإعلان الحلفاء، ما شكل اعترافا صريحا من الدولة المهزومة بأن ((إعلان بوتسدام)) يشكل الأساس القانوني لنظام ما بعد الحرب.
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في الثاني من سبتمبر عام 1945، وقعت اليابان وثيقة الاستسلام غير المشروط، معلنة استسلامها التام، span style="font-family:"Times New Roman",serif"ومعترفة بشكل كامل بامتثالها لجميع بنود span style="font-family:"Times New Roman",serif"((إعلان بوتسدام))، كما التزمت بإعادة الأراضي الصينية التي احتلتها إلى الصين دون قيد أو شرط. وبذلك، شكل كل من ((إعلان القاهرة)) و((إعلان بوتسدام)) و((وثيقة استسلام اليابان)) سلسلة قانونية متكاملة في مضمونها، وأصبحت معا مرجعا قانونيا دوليا لإعادة بناء النظام في شرق آسيا والنظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، كما مثلت الأساس القانوني الدولي لعودة شمال شرق الصين وتايوان وجزر بنغهو إلى السيادة الصينية. وفي الوقت ذاته، حددت هذه الوثائق بوضوح حقيقة الحرب العدوانية التي شنها العسكريون اليابانيون، وأكدت وضع اليابان كدولة مهزومة، ورسمت الإجراءات العقابية الواضحة ضد النزعة العسكرية اليابانية، مما يمنحها قوة إلزام قانونية لا تقبل الجدلspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"فماذا يعني القانون؟ span style="font-family:"Times New Roman",serif"يعني أن تايوان قد عادت إلى الصين من الناحيتين القانونية والواقعية، ولا وجود لما يسمى "وضع غير محدد"، وأن أي تصريحات أو أفعال متهورة من الحكومة اليابانية تجاه مسألة تايوان تعد انتهاكا لسيادة الصين وتدخلا في شؤونها الداخلية؛ ويعني أيضا أن "تعديل الدستور" في اليابان ليس شأنا داخليا بحتا، بل قضية دولية، وأن محاولة الحكومة اليابانية تعديل "الدستور السلمي" وتجاوز مبدأ "الدفاع الحصري" إنما هو استفزاز صريح للقانون الدولي؛ كما يعني أن استئصال span style="font-family:"Times New Roman",serif"النزعة العسكرية span style="font-family:"Times New Roman",serif"جذريا هو التزام تعاهدي تتحمله اليابان بوصفها دولة مهزومة، وأن محاولة الحكومة اليابانية "استدعاء روح النزعة العسكرية" ليست سوى مسعى لتدمير مكاسب السلام والتنكر الفاضح للتعهدات الأساسية ومحاولة لقلب النظام الدولي لما بعد الحربspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وبمقياس القانون الدولي، نعود إلى ممارسات وأقوال span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" في مسيرتها السياسية: فهي طالما دعت إلى إلغاء المادة التي تنص على "نبذ الحرب" في "الدستور السلمي"، وروجت لروايات تاريخية خاطئة عن الحرب العالمية الثانية، وذلك خرق فاضح للقانون؛ كما دأبت على زيارة ضريح ياسوكوني الذي يُكرس فيه لقتلى الحرب من مجرمي الحرب من span style="font-family:"Times New Roman",serif"من الفئة (أ)span style="font-family:"Times New Roman",serif"، وروجت لسياسات "تعزيز القوة العسكرية"، وهذا أيضا انتهاك للقانونspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وفي عام يحمل أهمية كبيرة في استذكار تاريخ الحرب العالمية الثانية، كان يتعين على الحكومة اليابانية أن تجري مراجعة عميقة لتاريخ استعمارها وعدوانها على تايوان، وأن تتأمل بعمق الجرائم الشنيعة التي ارتكبها العسكريون اليابانيون، وأن تلتزم التزاما صارما span style="font-family:"Times New Roman",serif"بالقواعد المعمول بها في القضايا المتعلقة بتايوان والتاريخ، مع التحدث والتصرف بحذر بالغspan style="font-family:"Times New Roman",serif"، لكن span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" تجرأت على تحدي كل ذلك، لتصبح أول مسؤول ياباني يربط بشكل مباشر بين "حدوث أمر ما في تايوان" وما يسمى "حالة أزمة وجودية لليابان"، فأي وصف أبلغ من كونها منتهِكة للقانون وناقضة للعهد؟span style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وكما قال المؤرخ الأمريكي بيتر كوزنيك، فإن تصريحات span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" "في غاية الغباء والجهل والاستفزاز"، تتجاهل الحدود الأساسية التي وضعها النظام الدولي بعد الحرب، وتشكل تهديدا مباشرا للسلام الإقليميspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"غير أن القانون هو منطق العالم، وعجلة التاريخ لم توقفها يوما ذراع حشرة صغيرة تقف في وجههاspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في الثالث من سبتمبر، أُقيم في ساحة تيانآنمن بالعاصمة بكين احتفال يليق بعظمة المناسبة بالذكرى ال80 للنصر في الحرب الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، وكان العرض العسكري مهيبا ومحط أنظار العالم، وسط رفرفة الحمام وقرع المدافع، في رسالة واضحة، وهي: تخليد التاريخ، وتكريم الشهداء، وصون السلام، وصناعة المستقبل؛ وفي الوقت ذاته، كان إعلانا لا لبس فيه، وهو: أن الحقائق التاريخية لا تُحرف، ومكاسب السلام لا تُمس، والخطوspan style="font-family:"Times New Roman",serif"ط الحمراء span style="font-family:"Times New Roman",serif"للدفاع عن العدالة لا يُسمح بتجاوزهاspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وحين تتنكر span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" لواجباتها القانونية وتعمل على إحياء شبح النزعة العسكرية، فلتعلم أن من يلعب بالنار سيكتوي بها، ومن ينسج الشر سيقع في شباكهspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن تصريحات وspan style="font-family:"Times New Roman",serif"تصرفات span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" لا تمثل استفزازا صارخا للقانون الدولي فحسب، بل هي أيضا تخل جسيم عن الالتزامات القانونية المدونة صراحة في ((دستور اليابان)) ذاتهspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"
span style="font-family:"Times New Roman",serif"ففي الثالث من مايو عام 1947، دخل ((دستور اليابان)) — المعروف أيضا باسم "الدستور السلمي" — حيز التنفيذ رسميا بعد أن صاغته سلطات الاحتلال وصادق عليه البرلمان الياباني. وتنص المادة التاسعة من الفصل الثاني منه على أن "اليابان تتخلى إلى الأبد عن الحرب كحق سيادي وعن التهديد بالقوة أو استخدامها وسيلة لحل النزاعات الدولية"، وأنها "لن تحتفظ بقوات برية أو بحرية أو جوية أو أي أوراق قوة حربية أخرى، ولا تعترف بحق الدولة في الحرب". وذلك التزام قانوني قاطع على اليابانspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"رغم أن "الدستور السلمي" ما يزال مكتوبا بمداد واضح لا لبس فيه، إلا أن span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" تسعى بعناد إلى السير في الاتجاه المعاكس! لماذا يحدث ذلك؟ لننظر كيف تمكن التيار اليميني في اليابان على مدى عقود من الزمن من التحرك خطوة بعد خطوة لقلب الحقائق وتشويه المسارspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"لقد أحاطت تعقيدات وتقلبات الوضع الدولي في مرحلة الحرب الباردة بالنظام الدولي ما بعد الحرب، فجعلت تحقيق العدالة المنشودة عرضة للتشويه والتعطيل. ففي عام 1951، ظهر ما يسمى "معاهدة سان فرانسيسكو" و((معاهدة الأمن الياباني–الأمريكي))، وبدأت الولايات المتحدة تمارس أسلوبا جديدا للسيطرة على اليابان؛ وفي عام 1954، صدر ((قانون قوات الدفاع الذاتي)) ليمنح اليابان فعليا قدرة الاحتفاظ بقوات قتالية برية وبحرية وجوية. ثم اعتلى مجرم الحرب من الفئة (أ) span style="font-family:"Times New Roman",serif"نوبوسوكه كيشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" منصب رئيس الوزراء متسترا بغطاء الشرعية، وعادت جماعات عسكرية مثل "مدرسة الشرق العظيم" إلى الواجهة، ودفع اليمينيون نحو تشويه المناهج التاريخية للمدارس، وإنكار مجزرة نانجينغ وجرائم استعباد "نساء المتعة"... فلا عجب أن span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" نفسها قد وقفت عام 1994 في البرلمان الياباني لتطلق سؤالها الوقح: بأي حق نعتذر للصين؟span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"من لم تستقم نفسه، لن يستقيم له القانونspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وعلى مدى عقود، استغلت اليابان ما عدته "فرصة" في سياق الحرب الباردة لتتملص باستمرار من التزاماتها القانونية الدولية، وفي الوقت نفسه تعمل على "إضفاء الشرعية" على تلك الخروقات عبر سن تشريعات داخلية متعددة تبرر تجاوزاتها. وقد تبنت الحكومات اليابانية المتعاقبة نهجا تصاعديا يقوم على "تقطيع الخطوات" وتمرير إجراءات سياسية توصف ب"الشرعية"، بهدف التدرج في فك القيود التي فرضها النظام السلمي لما بعد الحرب العالمية الثانية، في مسعى إلى إزالة الجدار السياسي والمؤسسي الذي يحول دون عودة النزعة العسكرية.
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في عام span style="font-family:"Times New Roman",serif"1992span style="font-family:"Times New Roman",serif"، كسر ((قانون التعاون في عمليات حفظ السلام)) المحظور الذي يمنع قوات الدفاع الذاتي من المشاركة في العمليات خارج البلاد؛
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في عام span style="font-family:"Times New Roman",serif"1999span style="font-family:"Times New Roman",serif"، وضع ((قانون الطوارئ في المناطق المحيطة)) الإطار القانوني للتدخل العسكري في شؤون خارجية؛
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في عام 2014، خففت اليابان قيود تصدير الأسلحة، متجاوزة الخطوط الحمراء للضبط والتقييد العسكريين، ساعية إلى صنع سابقة تضفي "شرعية" على فك القيود العسكرية.
span style="font-family:"Times New Roman",serif"في عام 2015، حققت القوى اليمينية في اليابان اختراقا كبيرا، إذ تم تحت دفع قسري من حكومة شينزو آبي تمرير حزمة من 11 قانونا أمنيا تتصدرها قانون span style="font-family:"Times New Roman",serif"((span style="font-family:"Times New Roman",serif"حالة الهجوم المسلح وأزمة وجودية))، مما أتاح لقوات الدفاع الذاتي التحول من "قوة للدفاع عن الوطن" إلى قوة قادرة على تنفيذ عمليات قتالية عالميا.
span style="font-family:"Times New Roman",serif"لقد مثل ذلك انتهاكا تاما للحدود القصوى لمبدأ "الدفاع المنحصر" المنصوص عليه في "الدستور السلمي"span style="font-family:"Times New Roman",serif"، وخصوصا الحظر الواضح في المادة التاسعة بشأن حق الدولة في الحرب. ومن جذوره التشريعية، فإن هذا التوجه يمثل خروجا عن روح "الدستور السلمي" ونسفا للترتيبات الدولية التي أرساها المجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وهو تنصل فج من الالتزامات القانونية. وكما يشير يانغ بوه جيانغ، مدير معهد الدراسات اليابانية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، فإن جوهر هذا النهج هو استخدام القانون الداخلي لتقويض القانون الدولي، وهو سلوك غير شرعي خطير يمس الأساس الجوهري للنظام الدولي في آسيا والمحيط الهادئ بعد الحربspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وإذا اختل القانون، انحرف السلوكspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن ما يسمى span style="font-family:"Times New Roman",serif""span style="font-family:"Times New Roman",serif"أزمة وجودية" ما هو إلا تلاعب قديم من تلاعبات النزعة العسكرية اليابانية، فقد جعلوا منها في الماضي ستارا لتوسعهم العسكري، فباسم هذه "الأزمة" غزوا شبه الجزيرة الكورية، واتخذوها ذريعة لتدبير حادثة 18 سبتمبر، واستخدموها حجة لشن الهجوم على بيرل هاربر، وبرروا بها إشعال حرب المحيط الهادئspan style="font-family:"Times New Roman",serif". span style="font-family:"Times New Roman",serif"واليوم، يعيدون تدوير الذريعة ذاتها لتقويض "الدستور السلمي" وإفراغه من محتواه، في محاولة لإعادة فتح الأبواب أمام النزعة العسكرية عبر تفكيك النظام السلمي ما بعد الحرب خطوة بخطوة.
* span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن الساسة اليمينيين في اليابان لا يكفون عن استحضار روح النزعة العسكرية، وإعادة تشكيل هوية "الدولة العسكرية الكبرى". ففي حين دعا رئيس الوزراء الأسبق شينزو آبي إلى بناء "دولة من الطراز الأول"، تؤكد span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" ضرورة "استعادة دبلوماسية اليابان المتألقة في مركز العالم"، وكل ذلك قائم على القوة العسكرية كرادع أساسي، ومتغذ على فكر عسكري متطرف. ولإحياء شبح النزعة العسكرية من جديد، تخطط حكومة span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" لإعادة العمل برتب عسكرية من قبيل "تايسا"(span style="font-family:"Times New Roman",serif"كولونيلspan style="font-family:"Times New Roman",serif") وما شابهها، وهي رتب مرتبطة بالجيش الياباني القديم، في محاولة لاستثارة المشاعر العسكرية عبر التلاعب بالذاكرة التاريخيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
* span style="font-family:"Times New Roman",serif"كما تواصل الحكومة اليابانية التنصل من تعهداتها ما بعد الحرب، فترفع الإنفاق الدفاعي رفعا كبيرا، وتركز على تطوير قدرات الهجوم البعيد المدى والسعي وراء "الضربة الاستباقية"، span style="font-family:"Times New Roman",serif"ما يظهر توسعا متصاعدا في التحضيرات العسكرية وتعاظما في وتيرة التسلح. span style="font-family:"Times New Roman",serif"وقد صرحت span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" بضرورة الإسراع في تعديل "الوثائق الثلاث للأمن القومي"، وغمزت بإمكانية تعديل أحد مبادئ "اللاثلاثة النووية" والمتعلق بعدم إدخال الأسلحة النووية، مع التعهد بتحقيق نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي في وقت أبكر من المتوقع. وهكذا يجري تقليص الموارد المخصصة لرفاه الشعب وتوجيهها نحو التسلح، ليغدو النشاط الاقتصادي خادما للحرب لا للحياة المدنيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
* span style="font-family:"Times New Roman",serif"وتواصل الحكومة اليابانية تعزيز تدخلها في قضايا الأمن الإقليمي، مستظلة بشعار "الحياد السلمي الإيجابي"، فتوسع أنشطتها العسكرية خارج الحدود، وتزيد ما تسميه "تصدير الأمن الدولي"، بحثا عن مشروعية للتمدد العسكري الخارجي. واليوم، تبادر اليابان إلى منح دعم عسكري متزايد لحلفائها ولدول الجوار، محاولة إغراء القوى الكبرى بالتغاضي عن عودة شبح النزعة العسكرية اليابانيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وإذا انحرف السلوك، فلا بد أن تحل الكارثةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"لقد أثبت التاريخ الدامي للنزعة العسكرية اليابانية — من جنونها إلى سقوطها — أن من يلعب بالنار يحترق بها، ومن ينسج خيوط الفتنة يقع في شرها. واليوم، إذ تروج span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" لمزاعم باطلة بشأن تايوان تحت ذريعة "أزمة وجودية"، متحدية النظام الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية، فقد أصبحت الناطقة باسم نزعة عسكرية جديدة في اليابان، وموضع انتقاد واسع من المجتمع الدولي، وأثارت غضبا جماهيريا متزايدا ويقظة عالمية عاليةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"فقد كتب span style="font-family:"Times New Roman",serif"رئيس الجمعية الوطنية بجمهورية كوريا span style="font-family:"Times New Roman",serif"وو وون شيكspan style="font-family:"Times New Roman",serif" عبر منصات التواصل مؤكدا أن أي تحرك ياباني يزعزع أساس السلام في شرق آسيا هو أمر مرفوض قطعا من span style="font-family:"Times New Roman",serif"جمهورية كوريا span style="font-family:"Times New Roman",serif"ومن دول الجوار كافة؛ كما صرح المتحدث باسم المجلس الوطني للدفاع والأمن في ميانمار زاو مين تون بأن تصريحات span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" لا تتعلم من التاريخ، وتفتقر إلى أي ندم على الجرائم التي ارتكبتها اليابان في آسيا؛ ورفضت روسيا وكوريا الديمقراطية ربط اليابان مسألة تايوان بما يسمى "أزمة وجودية"، مؤكدتين أن مسألة تايوان شأن صيني داخلي ولا يحق لليابان التدخل فيه؛ ووجه سياسيون من أستراليا والمجر والتشيك وغيرهم انتقادات لاذعة لتصريحاتها لكونها استفزازية، ومسيئة لأساس العلاقات السياسية بين الصين واليابان، ومفاقمة للتوتر الإقليميspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"كما يواصل المواطنون اليابانيون تنظيم مظاهرات أمام مقر رئاسة الوزراء في طوكيو مطالبين span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" بسحب تصريحاتها الخاطئة، ومرددين بصوت عال شعارات مثل "لا لجر اليابان إلى طريق الحرب"، و"غير مسؤولة"، و"استفزاز متطرف"، و"تحريض على الحرب"، و"انتهاك للقانون الدولي"، و"خيانة للتاريخ"... كل تلك الأصوات الاحتجاجية تنذر span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشي span style="font-family:"Times New Roman",serif"برسالة قاطعةspan style="font-family:"Times New Roman",serif":
span style="font-family:"Times New Roman",serif"لا تهدمي الأساس القانوني وشهادة الثقة التي مكنت اليابان من البقاء والنهوض بعد الحرب... وإلا فستكونين آثمة في حق اليابان، وخاطئة في سجل التاريخspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"تمضي span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" في تقويض القواعد الدولية وابتزاز مستقبل العلاقات الصينية-اليابانية، غير مدركة أن الإنسان إذا فقد مصداقيته لا مكان له بين الناس، والدولة إذا فقدت مصداقيتها لا مكان لها في العالمspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif""لقد دمرت في لحظة واحدة كل ما تحقق بشق الأنفس من تقدم دبلوماسي"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"بهذه الكلمات الدقيقة انتقد span style="font-family:"Times New Roman",serif"إيتشيرو أوزاواspan style="font-family:"Times New Roman",serif"، عضو مجلس النواب عن الحزب الدستوري الديمقراطي، التصريحات الخاطئة التي أدلت بها span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن ما آلت إليه العلاقات الصينية-اليابانية من وضع خطير اليوم، يعود بالكامل إلى تجاهل span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" لمسؤوليات اليابان التاريخية كدولة مهزومة وللقواعد الأساسية للعلاقات الدولية. فقد وجهت، بصفة رئيسة للوزراء، رسالة علنية مفادها نية طوكيو التدخل عسكريا في مسألة تايوان، كاشفة عن محاولة القوى اليمينية اليابانية الدفع باستراتيجية "استخدام تايوان لاحتواء الصين" نحو المزيد من الديمومة والتطرف، في تحد صارخ لمبدأ "صين واحدة" الذي يمثل توافقا دوليا راسخا والركيزة السياسية للعلاقات الصينية-اليابانيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"
span style="font-family:"Times New Roman",serif"منذ تطبيع العلاقات عام 1972، أبرمت بكين وطوكيو أربع وثائق سياسية مهمة، وهي ((البيان المشترك بين الصين واليابان)) في عام span style="font-family:"Times New Roman",serif"1972span style="font-family:"Times New Roman",serif"، و((معاهدة السلام والصداقة الصينية-اليابانية)) في عام 1978، و((span style="font-family:"Times New Roman",serif"الإعلان المشترك بين الصين واليابان بشأن إقامة شراكة صداقة وتعاون مكرسة للسلام والتنميةspan style="font-family:"Times New Roman",serif"))span style="font-family:"Times New Roman",serif" في عام 1998، و((الإعلان المشترك حول دفع علاقات الشراكة الاستراتيجية المتبادلة المنفعة قدما)) في عام 2008. وقد وضعت هذه الوثائق المبادئ التي يجب على الجانبين الالتزام بها لضمان التطور الصحي للعلاقات الصينية-اليابانية، وتشكل الأساس السياسي والقانوني للعلاقات الثنائية.
span style="font-family:"Times New Roman",serif"ينص span style="font-family:"Times New Roman",serif"((البيان المشترك بين الصين واليابان)) لعام span style="font-family:"Times New Roman",serif"1972 على أن "الجانب الياباني يستشعر مسؤولية الأضرار الجسيمة التي ألحقها بالشعب الصيني بسبب الحرب، ويعرب عن عميق أسفه"، و"تعترف حكومة اليابان بأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين. وتؤكد أنها تفهم وتحترم موقف الصين القائل بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، وتلتزم بموجب المادة الثامنة من ((إعلان بوتسدام)).
span style="font-family:"Times New Roman",serif"أما span style="font-family:"Times New Roman",serif"((معاهدة السلام والصداقة الصينية-اليابانية))span style="font-family:"Times New Roman",serif" لعام 1978 فقد أكدت أن "البيان المشترك هو أساس العلاقات السلمية الودية بين البلدين، وأن المبادئ التي جاء بها يجب الالتزام بها بدقة"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وجاء في span style="font-family:"Times New Roman",serif"((span style="font-family:"Times New Roman",serif"الإعلان المشترك بين الصين واليابان بشأن إقامة شراكة صداقة وتعاون مكرسة للسلام والتنمية)) أنه يمثل خلاصة شاملة للتجارب والدروس الإيجابية والسلبية في مسار التبادلات بين البلدين، كما نص على أنهspan style="font-family:"Times New Roman",serif" "span style="font-family:"Times New Roman",serif"يرى الجانبان أن مواجهة الماضي والتقييم الصحيح للتاريخ يُعدان أساسا مهما لتطوير العلاقات الصينية-اليابانية".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"كما أعاد span style="font-family:"Times New Roman",serif"((الإعلان المشترك حول دفع علاقات الشراكة الاستراتيجية المتبادلة المنفعة قدما)) لعامspan style="font-family:"Times New Roman",serif" 2008 التأكيد على أن الوثائق الثلاث السابقة تشكل الأساس السياسي لاستقرار العلاقات الثنائية وتطورها، داعيا إلى الالتزام بها بالكاملspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"الخطأ في الأساس يهدم البنيان بأكملهspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وبشأن ادعاء span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" بأن span style="font-family:"Times New Roman",serif""span style="font-family:"Times New Roman",serif"حدوث أمر ما في تايوان" يشكل "حالة أزمة وجودية" تتيح لليابان ممارسة حق الدفاع الذاتي الجماعي، أشار كاوامورا نورييوكي، أستاذ فخري بجامعة ناغويا للدراسات الأجنبية ونائب رئيس جمعية بحوث العلاقات اليابانية-الصينية، إلى أن ذلك يعادل توجيه "إنذار مسبق" بالحرب إلى الصين، وهو تدخل خطير في الشؤون الداخلية الصينية وانتهاك سافر لمبدأ "صين واحدة"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن التجارب التي مرت بها العلاقات الصينية-اليابانية لأكثر من نصف قرن تؤكد أن الفهم الصحيح للصين والالتزام التام بما ورد في الوثائق السياسية الأربع من مبادئ بشأن التاريخ وتايوان وغيرهما من القضايا الجوهرية، هو ما يحدد اتجاه العلاقات ومستقبلها. فالموقف من مسألة تايوان في هذه الوثائق واضح وثابت وغير قابل للتجزئة، ويجب تنفيذه بالكاملspan style="font-family:"Times New Roman",serif". span style="font-family:"Times New Roman",serif"وبموجب التزام اليابان باتباع ((إعلان بوتسدام))، فعليها التخلي نهائيا عن المزاعم الخاطئة بما يسمى "عدم تحديد وضع تايوان"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"ومع ذلك، وبعد إطلاقها لتصريحاتها الخاطئة بشأن تايوان، عمدت span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" إلى التذرع قائلة "إن اليابان تخلت عن جميع حقوقها استنادا إلى ((معاهدة سان فرانسيسكو))، وليس لها موقف من الوضع القانوني لتايوان". ومثل هذا التمسك ب((معاهدة سان فرانسيسكو)) الباطلة وغير الشرعية، وتجاهل وثائق ذات قوة قانونية دولية مثل ((إعلان القاهرة)) و((إعلان بوتسدام))، يكشف أنها لا تزال ترفض الاعتراف بالخطأ وتواصل تقويض الأساس السياسي للعلاقات الصينية-اليابانية، بل وتحاول تأجيج مزاعم "عدم تحديد وضع تايوان" من جديدspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن ما تقوم به span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" هو خطأ فوق خطأ، ويرسل من جديد إشارة خطيرة إلى المجتمع الدوليspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وقال وانغ فان، الرئيس السابق للأكاديمية الدبلوماسية الصينية، إن محاولة span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" اختبار الخط الأحمر الإستراتيجي للصين بأسلوب بالون الاختبار هي حسابات خاطئة تماما. فالتعهدات التي قدمتها الحكومة اليابانية بشأن مسألة تايوان في الوثائق السياسية الأربع الصينية-اليابانية ملزمة قانونيا دوليا ولا تقبل أي غموض أو تأويل". وأكد "أيا كان الحزب الحاكم في اليابان وأيا كان الشخص في السلطة، فعليه الالتزام الصارم بهذه التعهدات. فالصين واليابان، بصفتهما جارين مهمين، يجب أن تدفعا العلاقات الثنائية نحو تنمية طويلة الأمد وصحية ومستقرة بروح استخلاص العبر من التاريخ والتطلع إلى المستقبل، لا أن تسيرا في الاتجاه المعاكس"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"الصين هي أكبر شريك تجاري لليابان، وثاني أكبر سوق لصادراتها، وأكبر مصدر لوارداتها. وبلغ إجمالي التجارة الثنائية في عام 2024 نحو 308.3 مليارات دولار أمريكي، منها 156.25 مليار دولار من الصادرات اليابانية إلى الصين. ووفقا لهيئة السياحة اليابانية، span style="font-family:"Times New Roman",serif"جاء السائحون الصينيون في المرتبة الأولى من حيث إجمالي الإنفاق داخل اليابان بين جميع الجنسيات خلال عام 2024، span style="font-family:"Times New Roman",serif"وبالتالي فإن الحفاظ على العلاقات الصينية-اليابانية يخدم المصالح المشتركة لشعبي البلدين وتطلعات المجتمع الدوليspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وقد حذر عدد من الشخصيات اليابانية الواعية من العواقب الوخيمة للspan style="font-family:"Times New Roman",serif"تصريحات والتصرفاتspan style="font-family:"Times New Roman",serif" الخاطئة لspan style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif"، بما في ذلك تدهور العلاقات الصينية-اليابانية وتفاقم المشاعر الشعبية السلبية وتراجع الصادرات والواردات وعرقلة حركة الأفراد، وتعالى صوت المطالبين ب"استقالة span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif"". وقال span style="font-family:"Times New Roman",serif"فوجيتا تاكاكاجيspan style="font-family:"Times New Roman",serif"، رئيس span style="font-family:"Times New Roman",serif"جمعية توريث وتطوير بيان موراياماspan style="font-family:"Times New Roman",serif"، إنه في حال تدهور العلاقات الصينية-اليابانية، "فإن الشعب الياباني هو من سيدفع الثمن"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وقد قالت ابنة رئيس الوزراء الأسبق span style="font-family:"Times New Roman",serif"موراياما تومييتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" خلال زيارتها للصين: "كان والدي دائما يقول، يجب الالتزام بالدستور السلمي، والتمسك برفض الحرب حتى لا يتكرر الماضي، فبسبب تلك الحرب، ينبغي لليابان ألا تشارك مطلقا في أي حرب أينما اندلعت في العالم، وهذا مبدأ يجب تنفيذه بلا تهاون"span style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"ولأكثر من نصف قرن، بذل قادة الجيل القديم من الصين واليابان جهودا جبارة لتطوير العلاقات الثنائية، ووضعوا توافقا سياسيا متمثلا في أن البلدين "شريكان لا يشكل أحدهما تهديدا للآخر"، و"استخلاص العبر من التاريخ والتطلع إلى المستقبل". كما تركوا وصية سياسية يجب عدم نسيانها span style="font-family:"Times New Roman",serif"—
span style="font-family:"Times New Roman",serif"الإنسان إذا فقد مصداقيته لا مكان له بين الناس، والدولة إذا فقدت مصداقيتها لا مكان لها في العالمspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وفي القضايا الكبرى المتعلقة بسيادة الصين وسلامة أراضيها، لا مجال لأي مساومة أو تراجع. وقد وجهت الصين تحذيرا شديد اللهجة بشأن التصريحات والتصرفات الخطيرة لspan style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif": إن أصرت اليابان على المضي في طريقها الخاطئ، فإن جميع الدول والشعوب التي تدافع عن العدالة لها الحق في إعادة محاسبة اليابان عن جرائمها التاريخية، ولها المسؤولية في منع إحياء النزعة العسكرية اليابانيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"على span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif" أن تتراجع فورا قبل فوات الأوانspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"الحقائق القانونية جلية لا لبس فيها، ولا يُسمح لليابان بتجاوز الخطوط الحمراء بطريقة استفزازيةspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية هو مكسب ثمين للبشرية جمعاء، والنزعة العسكرية اليابانية هي عدو مشترك للعالم، ومبدأ "صين واحدة" يمثل إجماع المجتمع الدوليspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"وفي هذا المنعطف التاريخي الحساس، حيث تتعرض مكاسب النصر في الحرب العالمية الثانية لمزيد من التحديات والاختبارات، على المجتمع الدولي أن يستمر في التقدم وفق منطق تقدم التاريخ واتجاه تطور العصر، وألا يسمح للمتطرفين العسكريين بالترويج لرؤية خاطئة تعتبر الجرائم التاريخية شرفا والقيود السلمية عاراspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"كان 7 ديسمبر هذا العام يصادف الذكرى ال84 للهجوم الياباني على بيرل هاربور تحت ذريعة "أزمة وجودية"، ويوافق 13 ديسمبر يوم الذكرى الوطنية لضحايا مذبحة نانجينغ. ولابد من التذكير بأن نيران النزعة العسكرية اليابانية لم تكتف بإحراق ربوع الصين، بل طالت جنوب شرق آسيا وهاواي أيضا؛ ولم تعصف فقط على ضفتي نهر اليانغتسي والنهر الأصفر، بل نشرت الخراب في أنحاء المحيط الهادئspan style="font-family:"Times New Roman",serif". span style="font-family:"Times New Roman",serif"وعلى المجتمع الدولي، وخاصة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الرئيسية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، والتي حاربت الفاشية جنبا إلى جنب، أن تضطلع بمسؤولياتها الخاصة في حماية ((ميثاق الأمم المتحدة)) والنظام الدولي القائم على القانون، وضمان التعايش السلمي بين الدول على أساس الاحترام المتبادل والعدالة، وردع أي محاولة للعودة بعقارب التاريخ إلى الوراء، والمضي قدما في بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية وصون السلام والتنمية في العالمspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"إن التاريخ شاهد لا يُدحض. وبعد مرور 80 عاما على صدور ((ميثاق الأمم المتحدة))، فإن العبارة الواردة في ديباجته — إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب — ما زالت تعبر عن التطلع العميق للبشرية إلى السلام الدائم. وهذا هو اتجاه العالم اليوم، واتجاه النور في عصرناspan style="font-family:"Times New Roman",serif".
span style="font-family:"Times New Roman",serif"تحذير لحكومة span style="font-family:"Times New Roman",serif"ساناي تاكايتشيspan style="font-family:"Times New Roman",serif": لا تتحولي إلى تيار معكوس في مجرى التاريخ، ولا إلى ظل مظلم في طريق النورspan style="font-family:"Times New Roman",serif"!
span style="font-family:"Times New Roman",serif"(صحيفة قوانغمينغ – بكين، 23 ديسمبر)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.