أمال فؤاد في أعماق الإنترنت، حيث المتاهة التي لا نهاية لها ولا تصل إليه محركات البحث ولا تراقب الأنشطة الرقمية، يتخفى عالم سفلي مظلم مخيف، مغارة لا يسكنها إلا الشياطين، يُعرف ب«الدارك ويب»، أو ال"ديب ويب" أو "الويب المظلم" قل ما شئت عن اسمه، هناك وفي هذه البرمجيات الخبيثة وبعيدًا عن أعين القانون والمجتمع، تُرتكب جرائم تتجاوز حدود العقل والخيال، لا يكون ضحاياها بالغين فقط، بل أطفالًا تستغل براءتهم وتحويلهم إلى أدوات لارتكاب أبشع الأفعال الإجرامية، شبكات إجرامية مجهولة الهوية تستدرج صغار السن أو كبارا بالغين، وتدفعهم لتنفيذ جرائم موثقة بالفيديو مقابل المال أو التهديد في حالة عدم الانصياع لأوامرهم، لتُباع هذه المشاهد لاحقًا في أسواق سوداء رقمية لا تعترف بإنسانية ولا أخلاق، هذا الجانب المظلم من الإنترنت لم يعد خطرًا افتراضيًا، بل واقعًا مرعبًا يهدد أمن المجتمعات وسلامة الأجيال القادمة، ويطرح تساؤلات ملحّة حول مسئولية الأسرة، والمجتمع، وشركات التكنولوجيا في مواجهة هذا الخطر الصامت. في الفترة الأخيرة شاهدنا عددًا من الوقائع الصادمة للمجتمع، ضحاياها أطفال أبرياء؛فقد شهدت مدينة المنصورة واقعة تعدي مدرب كرة قدم على أكثر من 5 أطفال من المتدربين داخل الاكاديمية وتصويرهم في مقاطع شاذة غير لائقة مقابل مبالغ مالية يتحصل عليها، جددت نيابة أول المنصورة حبس مدرب كرة القدم 15 يومًا على ذمة التحقيقات وعرض المجني عليهم على الطب الشرعي. وكانت أجهزة مباحث قسم شرطة أول المنصورة قد ألقت القبض على المتهم عقب تلقي بلاغات من أولياء أمور أفادت بتعرض طفل بالصف السادس الابتدائي للاعتداء إضافة إلى تحريض أطفال آخرين على ممارسة أفعال غير لائقة وتصويرها مقابل مبالغ مالية، وكشفت التحريات والتحقيقات أن المتهم لم يكتفى بواقعة واحدة حيث تبين قيامه بتصوير مقاطع مخلة لعدد من الأطفال وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات أقر تفصيليًا بارتكابه الوقائع معترفًا ببدء تصوير الأطفال منذ ستة أشهر وإرسال بعض المقاطع لشخص آخر مقابل عائد مادي كما عثر بحوزته على مواد مصورة محفوظة على هاتفه المحمول توثق تلك الوقائع، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة والوصول إلى باقي الضحايا. وهل ننسى جريمة طفل شبرا، حيث تعود الواقعة إلى تغيب طفل يدعى "أحمد .م .س" يبلغ من العمر 15 سنة عن منزله لمدة أربعة أيام قبل أن تعثر عليه الأجهزة الأمنية جثة هامدة داخل شقة سكنية مستأجرة بدائرة قسم أول شيرا الخيمة بالقليوبية وقد بدت عليه آثار شق طولي من أسفل البطن حتى العنق مع انتزاع بعض إحشائه ووضعها في كيس بجواره في مشهد صادم هز أركان المنطقة، والتحقيقات كشفت أن المتهم استدرج المجني عليه بتحريض من آخر مقيم بدولة الكويت بزعم تقديم هديه له ثم خدره بعقاقير طبية وخنقه بحزام جلد حتى فارق الحياة قبل أن يشرع في استخراج أعضائه لبيعها عبر شبكة الدارك ويب مقابل مبالغ مالية ضخمة، وأحالت النيابة العامة المتهمين "طارق .أ" عامل مقهى، و"علي .م" 15 عاما طالب مقيم بدولة الكويت للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 9800لسنة 2024جنايات قسم أول شبرا الخيمة، وجاء بأمر الإحالة ان المتهم الأول قتل عمدًا مع سبق الإصرار والترصد الطفل المجني عليه بتحريض من المتهم الثاني مقابل خمسة ملايين جنيه، حيث عقد العزم على تنفيذ الجريمة وأعد أدواتها من عقاقير طبية وحزام جلدي ونفذ الجريمة وفقا للمخطط المرسوم وأشار أمر الإحالة إلى أن الجريمة اقترنت بجريمة اخرى وهي خطف الطفل بالتحايل حيث استدرجه المتهم بحجة تقديم هدايا له ليقتله ويسرق أعضاءه وأن المتهم الثاني اشترك بالتحريض والاتفاق والمساعدة في الجريمة. طفل "المنشار"بالإسماعلية، هي واحدة من ابشع الجرائم التي هزت المجتمع، تعود تفاصيلها عندما عثرت الأجهزة الأمنية في مدينة الاسماعلية على جثة طفل ممزقة بجوار مول شهير في أكتوبر الماضي؛ لتكشف التحريات فيما بعد أن الجاني طفل حيث استدرج المتهم زميله إلى شقته بحجة إعادة هاتفه المحمول المسروق قبل أن ينفذ جريمته، وتحرر محضر بالواقعة رقم 3625 لسنة 2025 اداري مركز الاسماعيلية، كما أكد يوسف عزمه على سبق الإصرار والترصد وتهيئة نفسه لارتكاب الجريمة وتحضير أدواتها قبل فترة من ارتكابها فيما لم يظهر عليه أي تأثر أو تفاعل واضح مع مجريات المحكمة ومن ناحية أخرى كشف محامي المجني عليه عن تفاصيل جديدة بالقضية تحمل مفاجآت حيث قال: إن المتهم أعد العدة لارتكاب جريمته كما استعان بتطبيق الذكاء الاصطناعي chat gptلسؤاله حول كيفية إخفاء الجريمة عن الشرطة كما أكد المحامي في تصريحات له، أن هناك صلة بين الجريمة و"الدارك ويب " حيث عثرت الأدلة الفنية على رسائل ومحادثات بين المتهم وشخص اجنبي خارج البلاد يوم ارتكاب الجريمة تضمنت صورًا ومراسلات نصية حول ملابسات الجريمة وأن الشخص الأجنبي كان على علم كامل بالجريمة ما يؤكد أن الامر له صلة قوية "بالدارك ويب"مشيرًا أن الشخص الأجنبي قد يكون محرضًا على الجريمة أو شارك فيها. واقعة "سفاح التجمع"، واحدة من جرائم الإترنت المظلم، كانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض عليه وكشفت التحريات أن المتهم الذي كان يعمل مدرسًا بإحدى المدارس الدولية مزدوج الجنسية، قتل 3 سيدات وتخلص من جثثهن في طرق صحراوية بمحافظات القاهرةوالاسماعيلية وبورسعيد، توقعات كثيرة انتشرت بأنه على علاقة وثيقة بمواقع الدارك ويب وهو الأمر الذي يدفعه لتصوير فيديوهات مع ضحاياه بعد تعذيبهن، وجاء في اعترفات المتهم امام النيابة أنه كان يعتاد التعرف على الفتيات واصطحابهن إلى مسكنه لممارسة أفعال جنسية غير مألوفة وتعاطي المواد المخدرة معهن ومعاشرتهن عندما يقعن تحت تاثير تلك المواد وأنه يعطيهن عقاقير تُذهب العقل ثم يقتلهن ويصور تلك المقاطع باستخدام هاتفه وفقا لبيان النيابة العامة. وكانت قد عثرت قوات الأمن على كاميرات فيديو موزعة في عدد من الأماكن في الغرفة المعزولة التي كان يقتل فيها ضحاياه تقوم بالتصوير بجودة k4 فضلا عن العثور على كاميرات أخرى في السيارة الخاصة به وبعد مواجهته بالتحريات اعترف بأنه كان يصور جرائمه بقتل الفتيات وتعذبيهن بعد ذلك يعرضها من خلال بث مباشر بمواقع الإنترنت المظلم وذلك للحصول على المال. الطب النفسي ولأنها جرائم صارت تسترعي الانتباه كان لابد من مناقشتها مع الخبراء والمختصين بداية من أساتذة الطب النفسي والاجتماع إلى خبراء الأمن وأمن المعلومات. في البداية يقول د.أحمد عبد الجواد أستاذ الطب النفسي وتعديل السلوك:نحن كمجتمع يسيطر عليه السلوك عبر قيم صارمة، ورقابة أخلاقية مشددة ثم يظهر"الدارك ويب" كمضاد مظلم يكشف أعماق النفس البشرية هذا العالم الرقمي، ليس مجرد سوق للمواد المحظورة، بل مساحة لتفريغ الرغبات المكبوتة، والانتصار على الضمير الداخلي، وتجربة السيطرة المطلقة على الآخرين، تتجلى خطورة هذه البيئة في الجرائم الأخيرة التي هزت الرأي العام من طفل شبرا وطفل الاسماعيلية إلى سفاح التجمع ومدرب المنصورة، الأطفال في هذه الجرائم ليسوا مجرد ضحايا بل رمزية للبراءة المطلقة التي يسعى الجاني للسيطرة عليها ووسيلة لتفريغ الرغبات المكبوتة بعيدًا عن أي رقابة اجتماعية مباشرة، في طفل شبرا مثلا استخدم الجاني الطفل كأداة لتعزيز شعوره بالقوة والتحكم، وفي طفل الاسماعيلية يظهر عنف اندفاعي واضح نابع من الرغبات المكبوتة المتراكمة مع اللجوء إلى البيئة الرقمية لتقليل الشعور بالذنب وتسريع الانزلاق النفسي، أما سفاح التجمع فقد استخدم طبقته الاجتماعية الميسورة وسلطته للوصول إلى ضحاياه وتنفيذ الجرائم بطريقة منظمة مع توثيق للكل بالتصوير الرقمي، بالمقابل نجد مدرب المنصورة استغل موقعه ومسئوليته عن الأطفال لتحقيق رغباته مع احتمال تداول الانتهاكات رقميًا على الدارك ويب، في كل هذه الحالات ليس الأمر مجرد منصة بل مساحة لتكتيف الصراع النفسي بين الرغبات المكبوتة والرقابة الأخلاقية، هذا العالم المظلم يقلل شعور الذنب ويضاعف شعور القدرة والسيطرة على الضحية عبر التوثيق الرقمي، فمشاهدو الدارك ويب لا ينتمون جميعًا إلى عالم الجريمة لكنهم يشاركون في بناء نفسي هش قابل للانزلاق، البداية غالبًا فضولية رغبة في كسر المحظور أو اختبار الممنوع أو الهروب من رقابة المجتمع مع التكرار يحدث تبلد انفعالي تدريجي حيث تتراجع الصدمة وتضعف الاستجابة الأخلاقية ويصبح المشهد العنيف أو المنحرف مألوفًا، هذا التبلد لا يظل حبيس الشاشة بل يعيد تشكيل الإدراك النفسي للعنف ويخفض الحاجز الداخلي، التقبل والتبرير لعمليات البيع والشراء على هذا الفضاء الرقمي تعكس نفس الديناميكيات النفسية؛ البائعون يسعون لتفريغ الرغبات المكبوتة وتحقيق شعور بالسيطرة والمشترين يبحثون عن اشباع رغبات ممنوعة أو تجربة القوة على عالم غير المراقب، والتكرار والتحفيز الرقمي يؤديان الى اعتياد الانزلاق النفسي وتحويل الرغبات المكبوتة إلى أفعال ملموسة وجرائم واقعة كما ظهر في الحالات المروعة التي هزت المجتمع في السنوات الأخيرة، هذه الجرائم تكشف تفاعلا معقدًا بين النفس المكبوتة والبيئة الرقمية المظلمة والفوارق الاجتماعية حيث يصبح الأطفال والضحايا رموزًا للقداسة المفقودة والدارك ويب منصة مضاعفة للصراع النفسي والطبقة الاجتماعية والغني والفقير، عوامل مضاعفة للانزلاق نحو الانتهاك الجسدي والرقمي الدارك ويب ليس مجرد تقنية بل بيئة نفسية وثقافية بديلة تعيد تشكيل الوعي والسلوك ومواجهة خطرة لا تكون فقط عبر القبضة الأمنية بل عبر إعادة بناء الانسان نفسيًا وتربويًا واجتماعيًا، فحين ينهار البناء الداخلي يصبح أي فضاء مظلم قابلًا لأن يتحول من شاشة إلى جريمة ومن فضول الى كارثة . د.علي عبد الراضي استشاري الصحة النفسية يضيف بعدًا آخر لخطورة الدارك ويب يقول: هو يصنع الإرهابيين الجدد عندما يتحول العنف إلى سوق رقمية مقابل مشاهد فيديوهات قتل واغتصاب وتمثيل بالضحايا، كيف أعاد الانترنت المظلم تشكيل الجريمة المنظمة وخلق نمطًا جديدًا من الإرهاب بلا راية ولا حدود لم يعد الإرهاب في صورته المعاصرة مقتصرًا على التفجيرات أو العمليات المسلحة ذات الطابع الأيديولوجي الواضح بل شهد تحولًا أخطر نحو الفضاء الرقمي، حيث نشأ نمط جديد يمكن وصفه بالإرهابيين الجدد في "الدارك ويب"هولاء لا يظهرون في العلن ولا ينتمون بالضرورة إلى تنظيمات معروفة ولكنهم يشتركون في سمة واحدة تسليع العنف وشرعنته نفسيًا وتحويله إلى نمط ربحي مظلم، "الدارك ويب" هو الجزء غير المفهرس من الإنترنت تحول من مساحة لحماية الخصوصية إلى ملاذ آمن للجريمة المنظمة، في هذا العالم الخفي تُعرض خدمات القتل المأجور وتتداول مقاطع العنف الجنسي وتدار شبكات تمويل غير مشروعة..من الإرهاب العقائدي الي الإرهاب الربحي التحول الأبرز في هذه الوقائع التي شاهدناها مؤخرًا، أي الانتقال من الإرهاب القائم على العقيدة الصريحة إلى إرهاب هجين يجمع بين الدافع المالي وخطاب تطهيري زائف بعض الفاعلين يتبنون أفكارًا تدعى أن البشر عبئا على البيئة أو أن العنف ضرورة لإعادة "التوازن"وهي أفكار لا تهدف إلى الاقناع بقد ما تعمل كآلية نفسية لإسكات الضمير وتبرير الجريمة. العنف المصور للجريمة لا يتوقف عند ارتكاب الشخص لها بل يصور ويباع ويعاد تداوله، المال هنا لا يمثل مكسبًا فقط بل يؤدي دورًا نفسيا بالغ الخطورة إحفاء الإحساس بالذنب وتعزيز تكرار السلوك الإجرامي وتحويل الضحية إلى وسيلة ربح في النهاية يصل هذا الانهيار الأخلاقي إلى ذروته في الجرائم الجنسية ضد الأطفال حيث تتحول البراءة الى محتوى والصدمة الى سلعة، البنية النفسية للارهابيين الجدد التحليل النفسي يكشف أن كثيرًا من هؤلاء الفاعلين يشتركون في شعور عميق بالنقص،وضعف في الروابط الاجتماعية والطبيعية واضطرابات نفسية لديهم. وتقول الدكتورة أمل شمس أستاذ علم الاجتماع:أيًا كان نوعية الشخص الذي يعاني من هذه الانتهاك يستخدمون الأطفال ك آلية من اليات كسب المال "الدارك ويب"هو سوق قذر لكل الأفعال اللاأخلاقية شبكات مظلمة تمثل 90 %من شبكات العالم ووجود هذا السوق بالعائد المادي جعل المجرم يرتكب جرائمه بمنتهى الاريحية، فهنا يجب على الآباء التحدث مع الأطفال عن المخاطر دون أحكام، والرقابة الأبوية الذكية باستخدام أدوات مثل Family Linkووضع قواعد واضحة (مثل عدم مشاركة المعلومات الشخصية، وحظر غرف الدردشة، وتشجيع الأنشطة البديلة لتقليل وقت الشاشة، مع التأكيد على أن الأهل هم خط الدفاع الأول. خبراء الأمن والقانون اللواء أشرف عبد العزيز الخبير الأمني والاستراتيجي يقول:منذ ولادة الانترنت العسكري في أواخر الستينيات وحتي تطوره ليصبح جزءًا من حياتنا اليومية لم يقتصر الانتشار على السطح الذي نراه بل امتد إلى أعماق مجهولة يعرف بعضها بالديب ويب واعمق طبقاتها ما يسمى بالدارك ويب هذه الشبكة المظلمة التي لا تظهر على محركات البحث التقليدية أصبحت منصة لأنشطة مشبوهة وغير قانونية من التجارة في المخدرات والأسلحة إلى جرائم استغلال الأطفال جنسيًا، فهو ليس مسألة تقنية فقط بل يتطلب تنسيقا دوليًا وتحليلا استخباراتيًا دقيقا، لأنه بيئة محفوفة بالمخاطر، الفضول وحده قد يقود أي شخص إلى مشاهدة محتوى قد يقوده للجريمة وأذية الاخرين والقضايا الأخيرة تشير إلى ذلك وهو ما يستدعي يقظة المجتمع وتعاون السلطات وتوعية الافراد، والشرطة المصرية تتعامل مع هذا الملف باحترافية شديدة والدليل على ذلك سرعة ضبط المتهمين فى هذه الجرائم. دكتور إيناس عبد العزيز خبيرة أمن معلومات تقول: مع ظهور أدوات التشفير مثل tor في أوائل القرن الحادي والعشرين، ظهر الدارك ويب وهو الفضاء الذي يتيح للمستخدمين تصفح الشبكة بهويات مجهولة ومواقع محفية وغالبًا دون رقابة أو قانون، الدارك ويب وللدخول إليه يحتاج الشخص إلى متصفح اسمه tor يخفي عنوانك الحقيقي ويبدلك بهوية مجهولة وبعدها تكتب عنوان موقع ينتهي onion بدلا من .com" هنا تبدأ الرحلة التي لا ينصح أحد ببدئها، حيث يمكن لأي شخص استغلال الثغرات الرقمية للوصول لمعلومات أو محتوى لا ينبغي الوصول إليه فالمتردد على الدارك ويب يتعامل بالعملات الرقمية مثل البتكوين والعملات المشفرة لتسهيل الدفع دون تتبع محتوى متنوع، أسواق غير قانونية لتجارة الأسلحة والمخدرات واستغلال البشر كل موقع أو شبكة تعمل مستقلة مما يجعل تتبعه مستحيلًا، الخطورة الحقيقية تكمن في سهولة وصول المراهقين والشباب لهذا المحتوى،والاهم هنا كيف نحمي أبناءنا من هذا الظلام الغامض ويكون ذلك بتوعية الاهل والأطفال وضرورة شرح مخاطر الإنترنت وعدم الضغط على أي روابط مجهولة وحماية الأجهزة بتحديث انطمة التشغيل والبرامج الأمنية والإبلاغ الفوري إلى السلطات تقديم كل المعلومات المتاحة للنيابة والأجهزة الأمنية، فألامن الرقمي اصبح جزءًا من الأمن الشخصي خاصة الأطفال والشباب فهم الأكثر عرضة للخطر والمجتمع مسئول عن توعيتهم وحمايتهم، الدارك ويب ليس مجرد شبكة هو مرآة مظلمة للإنسانية الباب الذي قد تفتحه اليوم وقد يغير حياتك للابد. ومن الناحية القانونية يقول عمرو عبد السلام المحامي: الجرائم المتكررة التي حدثت للأطفال في عدد كبير من المدارس خلال الفترة السابقة سواء كانت هتك عرض أو التحرش بهم هي جرائم خطف عن طريق التحايل مقترنة بجريمة هتك عرض عقوبتها الإعدام والأول مرة القضاء المصري يصدر حكم بالإعدام في قضية هتك عرض بالإسكندرية، وفي واقعة مدرب الكرة نحن أمام جريمة فريدة من نوعها ولو التحقيقات اثبتت من يقف خلف هذا المدرب من أشخاص سواء داخل او خارج البلاد كان يرسل لهم الفيديوهات لكي يستخدمها ويرويجها ويبيعها على مواقع الانترنت لو تم التوصل إلى هذا الشخص الخفي اكيد سيحكم عليه بالإعدام فالمحرض يعاقب بعقوبة الفاعل الأصلي. وتضيف المحامية مها أبو بكر: جريمة الإتجار بالبشر جريمة دولية عقوبتها تصل إلى الإعدام وعقوبة المحرض في هذه الواقعة نفس عقوبة الفاعل الأصلي لو أثبتت التحقيقات تورط المحرض ولو كان خارج البلاد ترسل جهات التحقيق عن طريق وزارة التعاون الدولي الانتربول الدولي لجهات التحقيق الأخرى للتحقيق مع الشخص المتورط. اقرأ أيضا: «الدارك ويب خطر على مستقبل أبنائنا» .. تحذير من تطبيق VPN