بعد انتشار التنمر الرقمي والذي أصبح أخطر التحديات التي تواجه الأطفال والمراهقين في عصر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، ومع اتساع استخدام الأطفال للإنترنت، تزداد الحاجة إلى وعي الأسرة والمجتمع بأساليب الوقاية والحماية، بحسب تقرير نشره موقع "internetmatters". ما هو التنمر الرقمي؟ التنمر الرقمي هو أي سلوك عدواني متكرر يتم عبر الإنترنت أو التطبيقات الرقمية، مثل السخرية، التهديد، نشر الشائعات، مشاركة الصور الخاصة دون إذن، أو إرسال رسائل مسيئة ، وغالبًا ما يترك هذا النوع من التنمر آثارًا نفسية عميقة قد تصل إلى القلق والاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس. طرق حماية طفلك من التنمر : 1- الحوار المفتوح : يُعد التواصل المستمر بين الأهل والطفل خط الدفاع الأول ، ويجب تشجيع الأطفال على التحدث بحرية عن تجاربهم على الإنترنت، دون خوف من العقاب أو اللوم ، وعندما يشعر الطفل بالأمان، يكون أكثر استعدادًا للإبلاغ عن أي إساءة يتعرض لها. 2- التوعية بالاستخدام الآمن للإنترنت : من الضروري تعليم الأطفال أساسيات الأمان الرقمي، مثل: - عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور الخاصة. - الحذر من الغرباء على الإنترنت. - التفكير قبل نشر أي محتوى أو تعليق. - فهم أن ما يُنشر على الإنترنت قد يبقى طويلًا ولا يمكن التحكم فيه دائمًا. 3- تفعيل أدوات الرقابة الأبوية : توفر أنظمة التشغيل والتطبيقات الشهيرة أدوات رقابة أبوية تساعد على: - تحديد الوقت المسموح باستخدام الأجهزة. - مراقبة التطبيقات والمحتوى المناسب للعمر. - حظر الحسابات أو المواقع المشبوهة. 4- تعليم الطفل كيفية التصرف عند التعرض للتنمر، عن طريق: - عدم الرد على الرسائل المسيئة. - حفظ الأدلة (لقطات شاشة). - حظر المتنمر والإبلاغ عنه داخل المنصة. - إبلاغ شخص بالغ موثوق فورًا. 5- دور المدرسة والمؤسسات التعليمية من خلال: - نشر ثقافة الاحترام والمسؤولية الرقمية. - إدراج التوعية بالأمن الرقمي ضمن المناهج. - توفير قنوات دعم نفسي للطلاب المتضررين. 6- القدوة تبدأ من المنزل : سلوك الأهل الرقمي ينعكس مباشرة على الأطفال لذلك من المهم أن يكون الوالدان قدوة في التعامل باحترام على الإنترنت، وتجنب السخرية أو الإساءة للآخرين عبر المنصات الرقمية. أخيرا حماية الأطفال من التنمر الرقمي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، وتتطلب وعيًا مستمرًا ومتابعة ذكية لا تقيد الطفل بل تحميه ، وفي عالم رقمي سريع التغير، يبقى الحوار والتربية الرقمية السليمة أقوى أدوات الوقاية. اقرأ أيضا: أضرار التنمر الإلكتروني وطرق الحد منه