شهد مستشفى دمياط العام حدثا طبيا ملهما تمثل في نجاح فريق جراحي متميز في إنقاذ حياة مريضة تبلغ من العمر خمسة وستين عاما كانت في خطر داهم بعد إصابتها بالتواء وغرغرينة بالقولون السيني مما أدى إلى انسداد معوي وتسمم بالدم وتدهور حاد في الحالة العامة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط وتنفيذا لتوجيهات الدكتور محمد عبد الخالق وكيل وزارة الصحة بدمياط. وتم استقبال الحالة التي كانت تعاني آلاما بطنية حادة مع قيء وإمساك وجفاف، بإشراف مباشر من الدكتور محمد السيد اللبان مدير المستشفى ومتابعة حثيثة من الدكتور أحمد بدير استشاري ورئيس قسم الجراحة، وبدأ السباق ضد الوقت حيث تم إجراء الفحوصات السريعة وتشخيص الحالة الخطرة التي تتطلب تدخلا جراحيا فوريا لإنقاذ الحياة تم تجهيز غرفة العمليات على الفور وأجري للمريضة عملية استكشاف جراحي كشفت عن وجود التواء في القولون السيني مع بداية غرغرينة بسبب توقف الدورة الدموية وقام الفريق الجراحي البطولي بإجراء استئصال دقيق للجزء المصاب مع تحويل مسار القولون وخرجت المريضة من غرفة العمليات بحالة مستقرة لتواصل رحلة التعافي تحت الملاحظة الدقيقة داخل قسم الجراحة وجّه الدكتور محمد عبد الخالق وكيل الوزارة خالص الشكر للفريق الطبي المتفاني الذي ضم نخبة من الأطباء المهرة وهم الدكتور أنس عبد الغفار أخصائي الجراحة العامة والدكتور عبد الله شحاتة والدكتور إبراهيم حسن والدكتور إسلام عادل أطباء مقيمين الجراحة العامة كما أشاد بجهود فريق التخدير المتميز بقيادة الدكتور أيمن النجار استشاري التخدير وبمشاركة الدكتور محمد مطر طبيب مقيم التخدير كما امتدت كلمات الشكر والتقدير إلى كل جنود الصحة الخفيين الذين ساهموا في هذه المعجزة الطبية قسم العناية المركزة بقيادة الدكتور حسين غنيم وقسمي الأشعة وبنك الدم ومعمل التحاليل وفريق التمريض الباسل في أقسام الاستقبال والعمليات والعناية المركزة مع ذكر خاص لرائدة التمريض نها حمدي رئيسة تمريض المستشفى والممرضات المتفانيات مني النعناعي و سارة مصطفي و مها الشافعي و عبير عبد الغفار. اقرأ أيضا|تدشين أكبر حملة للتشجير وتجميل المحاور والميادين ضمن مبادرة «كفر الشيخ للأخضر» هذه الحالة تمثل نموذجا حيا لنجاح المنظومة الطبية في محافظة دمياط وتجسيدا حقيقيا للتعليمات الداعمة من القيادة السياسية والتنفيذية للارتقاء بالخدمات الصحية وتقديم رعاية طبية آمنة وسريعة للمواطن المصري في لحظات الخطر الحقيقية حيث يعكس هذا النجاح الاحترافية العالية والتنسيق المتكامل بين جميع التخصصات والأقسام داخل المستشفى مما يعزز ثقة المجتمع في قدرة المستشفيات العامة على إجراء العمليات الحرجة والاستجابة للطوارئ المعقدة بما يحقق الأمن الصحي ويحفظ أرواح المواطنين وهو ما يمثل أثرا إيجابيا ملموسا في نفوس أبناء المحافظة ويدفع نحو مزيد من التطوير والاستثمار في الرعاية الصحية كحق أساسي من حقوق الإنسان.