■ كتبت: هاجر علاء عبدالوهاب في زمن تتسارع فيه التفاصيل وتتشابه الصور يظل الفن أحد أكثر المساحات صدقا للعودة إلى الذات، بل كحاجة إنسانية تمنحنا القدرة على الفهم والتوازن والنجاة، من هذه الفكرة تنطلق تجربة معرض «لنا في الفن حياة» للفنانة شيرين البارودي، الذى يقدم الفن بوصفه ممارسة يومية للحياة، ومساحة للتأمل وإعادة اكتشاف المعنى. ■ الفنانة شيرين البارودي يقام المعرض بقاعة كرافتاستك للفنون المعاصرة، ليطرح تجربة تشكيلية تتجاوز حدود العرض التقليدي، وتفتح حوارا هادئا بين العمل الفني والمشاهد. تعاملت الفنانة مع اللوحة كعالم إنساني مفتوح، لا يقدم دلالات مباشرة، بل يترك المجال للتأمل الشخصي. تتجاور المساحات اللونية مع التفاصيل الدقيقة، لتخلق حالة بصرية تحمل مشاعر صامتة وإشارات رمزية، تعكس علاقة الفنانة بذاتها وبالوجود من حولها. ◄ اقرأ أيضًا | a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4741176/1/%D8%A3%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83" title="أصل الحكاية| "العاج والعظم".. تفاصيل يومية تكشف أسلوب الحياة عند الفراعنة"أصل الحكاية| "العاج والعظم".. تفاصيل يومية تكشف أسلوب الحياة عند الفراعنة ويتميز المعرض بتنوع واضح في الوسائط والخامات، حيث يضم لوحات تصويرية، وأعمالا منفذة بالخيوط والأقمشة، إلى جانب بعض الأعمال الخزفية، فضلا عن توظيف التجربة الفنية في مجال الأزياء، فهذا التنوع لا يأتي لاستعراض التكنيك والتقنيات، بل كوسيلة لتوسيع مفهوم الفن، وربطه بالحياة اليومية والملمس الإنسانى للأشياء. تحضر المرأة بقوة داخل الأعمال، برؤية تعبيرية معاصرة، لا تختزلها فى شكل أو دور محدد، بل تقدمها كحالة وجودية ورمز للروح الإنسانية، فالمرأة هنا ليست موضوعا بصريا فقط، بل مساحة للدهشة، والبحث المستمر عن الذات، وأحد الوجوه الأساسية للتجربة الإنسانية. المعرض فى مجمله، يقدم تجربة بصرية هادئة وعميقة، لا تسعى للإجابة عن الأسئلة بقدر ما تحفز على طرحها. تجربة تؤكد أن الفن ليس مجرد فعل إبداعى، بل وسيلة للعيش، وحوار داخلى مفتوح، ومحاولة دائمة لإعادة صياغة العالم بلغة أكثر حساسية وإنسانية.