كان الأجمل أن يطلق المهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة اسم الأستاذة القديرة سناء البيسى على النسخة الأولى من مسابقة التميز الصحفى لتعبر أستاذتنا الكبيرة عن فرحتها بحد تعبيرها (أنصفتنى الهيئة) بعد سنوات من العمل الصحفى تجاوزت النصف قرن وهى ليست مجرد لفتة طيبة فقط بل تعبير عن قيمة جائزة يطلق عليها اسم كاتبة وأستاذة ورمز كبير فى عالم الصحافة المصرية. ونعود مرة أخرى إلى عنوان هذا الكتاب «مصر يا ولاد» البسيط فى كلماته شديد الدقة والعمق فى وصفه ودلالاته وهو بالمناسبة من إصدارات مكتبة الأسرة، كنت قد اقتنيته منذ خمسة عشر عامًا فى عام 2010، إن المتصفح فى جنبات وفصول هذا الكتاب يجد نفسه فى عالم شديد المصرية من قلب ثقافة رجل الشارع أبرعت الأستاذة سناء فى وصفها من فصل إلى آخر من (الأبلاتين لدع إلى خدوهم بالصوت وصولاً إلى غنى يا وحيد وأفوتكم بعافية للاسطوانة المشروخة وللضرورة أحكام وثقافة الكذب وصاحبه غايب إلى آخره..... ) لتفاجأ أنك أنجزت قراءته فى أيام رغم تجاوز صفحاته الثلاثمائة ورقة وعلاوة على ذلك هذا الفصل المتفرد بعنوان الكتاب «مصر يا ولاد» فيبدأ بتلك الحالة المصرية شديدة الخصوصية التى تتعانق فيها أصوات أذان الفجر مع أجراس الكنائس وتبحر إلى عشق الإسكندرية عروس البحر المتوسط بكل تفاصيلها التى هاجر الريف إليها طلبًا للرزق لتنطلق منها بقلمها لربوع المحروسة. مصر يا ولاد مصر السلام وأرض السلام ولتروى لنا تفاصيل الأعياد والعادات والموالد غير متجاوزة محاولات البعض لطمس تلك الهوية لتشعر وأنت تتصفحه كأنك أمام توصيف كامل يعبر عن كل ما مر به هذا الوطن ولايزال متماسكًا مترابطًا قويًا وصلبًا رغم كل تلك المحاولات الخبيثة والدنيئة لهدمه وتفتيته، أدركت وأنا أعيد قراءة هذا الفصل من هذا الكتاب العظيم لماذا اختارت الهيئة الوطنية للصحافه اسم سناء البيسى عنوانًا لهذه الجائزة الكبيرة، لأنها بنت مصر يا ولاد حلوة الحلوات.