فى ساحتنا الرياضية الغرّاء وفى وسطنا الرياضى «الرائع» أصبح للفشل فريق من المدافعين.. وللفاشلين زمرة من الحماة يشهرون أسلحتهم الفتاكة وأقلامهم المغرضة وألسنتهم اللكاكة لكل من تسول له نفسه التصدى للفشل والمطالبة بالتصحيح والتصويب والعقاب.. توارت الأقلام الشريفة.. واحتجبت النيات النظيفة.. وابتعدت التوجهات العفيفة فى ظل هذا الخضم العارم والتيار الجارف الذى عم الساحة وانتشر فى الآفاق.. بات المخطئ يتحلى بالتبجج.. ويتسم بالتفضح.. ولا يدارى التربح. الكلمة المغرضة لم يكن لها ظهير.. ولم تحظ دائما بالنصير.. لكنها الآن أصبح لها الآن مدلول خطير.. وثمن كبير.. وعائد مثير.. وعليه العوض فى القيادات التى لم يكن يفوتها ولو كلمة واحدة مغرضة أو عبارة ناقصة.. أو جملة ساقطة.. كانت تبادر بالحساب وتوقع العقاب.. وتمنع الثواب.. كانت أياديها نظيفة.. وعيونها مفتوحة ومعالمها ناضحة ورابحة.. ولعلنا نتساءل لماذا يعزف الناس عن القراءة.. ولماذا تعانى الصحف من اقتراب الفناء.. والصفحات من الخواء.. والإجابات معروفة لكنها غير مكشوفة ومرة أخرى عليه العوض.