كالعادة تسبب سقوط مفاجئ للأمطار أمس الأول فى إصابة الشوارع فى كل من القاهرة والجيزة بحالة من الإرتباك، ورغم أن سقوط الأمطار كان على فترات ولم يستغرق زمنًا طويلًا، إلا أنها كانت كفيلة بالتسبب فى حدوث تكدس نتيجة البطء فى حركة مسير السيارات بدا واضحًا على المحاور الرئيسية: 26 يوليو، الطريق الدائرى، كوبرى 6 أكتوبر، كوبرى 15 مايو، كورنيش النيل، وصلاح سالم، وقد نتج هذا البطء، عن تجمعات للمياه فى عدة مواقع. ولعل ما حدث يكون بمثابة إنذار مبكر للاستعداد لاستقبال فصل الشتاء، هذا العام بشكل مختلف فى القاهرة الكبرى وجميع المحافظات، لتفادى ما حدث وما اعتدنا عليه فى سنوات سابقة، خاصة وأن المناطق التى يحدث فيها تجمع للمياه وتتسبب فى عرقلة الحركة المرورية وبطء مسير السيارات معروفة، ومؤكد أنه هناك حلول لمواجهتها، خاصة فى حال استمرار سقوط الأمطار لزمن أطول، وهو أمر متوقع، فى فصل الشتاء، ليس فى مصر فقط، ولكن فى مختلف دول العالم، بعد أن أصبح فصل الشتاء أكثر توحشًا عندنا، عما كان عليه فى الماضى، ربما بسبب التغيرات المناخية، التى ألقت بآثارها على كل العالم. رحم الله سنوات مضت، كنا نحفظ فى المدارس عبارة «حار جاف صيفًا، دافئ ممطر شتاءً»، فقد كانت تلك العبارة قاعدة مناخية راسخة هرمنا عليها فى وصف الحالة المناخية لمصر، لم يعد صيفنا جافًا، كما لم يعد الشتاء دافئًا، وتلك هى سنة الحياة، كل شيء يتغير، فلا شيء يبقى على حاله.