استحوذت تصريحات محمد صلاح، نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، على المشهد في إنجلترا والصحف العالمية، فيما قدم مالكو دعما كاملا للمدرب أرني سلوت بعد غضب الفرعون المصري من الجلوس على دكة البدلاء ل3 مباريات متتالية، في المقابل حظى الفرعون بدعم جماهير ليفربول مطالبين برحيل المدرب الهولندي. وعلق محمد صلاح، على جلوسه على دكة بدلاء ليفربول للمباراة الثالثة على التوالي، مؤكدا أن ما يحدث غير مقبول بالنسبة له، وأن العلاقة مع المدرب أرني سلوت أصبحت متوترة. وجلس محمد صلاح على دكة بدلاء الريدز للمباراة الثالثة على التوالي، خلال مواجهة ليدز يونايتد والتي انتهت بالتعادل 3-3. وبعد تصريحات محمد صلاح، لم تهدأ الأوضاع في "آنفيلد" فبين مؤيد ومعارض، لم يعلق ليفربول رسميا على الفرعون المصري، في ظل تراجع نتائج الريدز خلال الفترة الماضية أدت إلى تراجعه إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي. وعلى الرغم من عدم تعليق إدارة ليفربول على تصريحات محمد صلاح، إلا أن الصحفيون المقربون من النادي هاجمت الفرعون المصري بجانب بعض اللاعبين السابقين للريدز، وسط دعما كاملا للمدرب سلوت من جانب مالكو ليفربول. وذكر بول جويس، الصحفي في صحفية «ذا تايمز»، في مقال له، أن مالكو ليفربول يقدمون دعما كاملا للمدرب سلوت، وأنه من غير المرجح أن يؤثر غضب صلاح على موقفهم. وأوضح جويس أن مجموعة فينواي الرياضية (FSG)، تريد وتتمنى من سلوت أن يجتاز موسمه الثاني رغم صعوبته، بعد أن نجح في تحقيق لقب الدوري الموسم الماضي، ولم تظهر الإدارة أي علامة على تراجعها عن ذلك. وأضاف جويس: «لن يكون للصبر حدود، لكن النتائج هي التي ستحدد مستقبل سلوت في النهاية، وليس غضب وتصريحات صلاح من جلوسه احتياطيا». وتابع: «في نظر إدارة ليفربول — وفقًا لما تؤكده مصادر مقرّبة — لم يكن هناك ما يبرّر خروج تلك التصريحات إلى العلن بهذا الشكل. بالنسبة لهم، كان يمكن احتواء كل شيء داخل الغرف المغلقة». وأوضح: «لكن بالنسبة لمحمد صلاح، كان الصمت يعني القبول بالأمر الواقع. لذلك اختار أن يتحدث. لم يكن يبحث عن مواجهة مفتوحة بقدر ما كان يرغب في إيصال رسالة واضحة:"لن أسمح بأن يتم التعامل معي بهذه الطريقة."». وأكد الصحفي القريب من ليفربول: «صلاح لم يكن يريد صدامًا، بل اعترافًا. اعترافًا بقيمته، بدوره، وبأن ما يحدث معه هذا الموسم غير طبيعي ولا منطقي». وأردف: «داخل النادي، لا أحد يتعامل مع الموقف وكأن النهاية السعيدة لا تزال ممكنة.. الطرفان يحاولان تخفيف حدّة المشهد، لكن كل المؤشرات تقول إن الأزمة أعمق من مجرد خلاف عابر بين لاعب ومدرب». وواصل: «حتى لو خفتت ضجة التصريحات لاحقًا، يبقى صلاح قد فجّر قنبلة في قلب موسم ليفربول.. ليس لأنه كشف ما يراه حقيقة، بل لأنه اختار توقيتًا جعل من السيطرة على الأزمة أكثر صعوبة من الأزمة نفسها». وقال جويس: «ليفربول اعتاد على النجوم، لكنه لم يعتد على رؤية أحد أعظم لاعبيه وهو يلوّح بالرحيل دون أن يتحرك أحد داخل الإدارة أو الجهاز الفني لاحتوائه.. وفي كل السيناريوهات المطروحة الآن... يبدو أن النهاية السعيدة أصبحت أبعد من أي وقت مضى». كما أفاد أليكس كروك الصحفي في شبكة «talksport»، بأن أرني سلوت يحظى بالدعم الكامل من مجلس إدارة ليفربول فيما يتعلق بغضب وانفعال محمد صلاح. وألمح كروك إلى أن هناك شك كبير في أن صلاح سيسافر مع زملائه للمواجهة المقبل ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، وقد يصل الأمر إلى عدم مشاركته في مباراة الدوري الأسبوع المقبل على آنفيلد أمام برايتون. كما قال بن جاكوبس الصحفي في «GiveMeSport»، إن سلوت يحظى بدعم كامل من إدارة ليفربول بعد تصريحات محمد صلاح، وأن إدارة ليفربول ستناقش فيما سيشارك صلاح مع الفريق قبل الرحيل إلى المشاركة في كأس أمم أفريقيا. ومن جانبه، أوضح لويس ستيل، الصحفي في «دايلي ميل سبورتس»، أن إدارة ليفربول لم تحسم قرارها بشأن معاقبة محمد صلاح بسبب تصريحاته الأخيرة. وقال ستيل: «أمام ليفربول قرار كبير صباح يوم الإثنين بشأن ما إذا كان محمد صلاح سيسافر مع الفريق إلى إيطاليا». وقال محمد صلاح في تصريحات بعد نهاية مباراة ليفربول وليدز: "لا أستطيع تصديق ما يحدث، أنا محبط جدًا. قدمت الكثير لهذا النادي، والجميع يمكنه رؤية ذلك على مرّ السنوات، وخصوصًا في الموسم الماضي." وأضاف محمد صلاح: "جلوسي على مقاعد البدلاء، لا أعرف لماذا. أشعر أن النادي يحمّلني المسؤولية ويقع الضغط علي. هذا هو إحساسي". وأكد محمد صلاح: "قلت عدة عديدة من قبل إن علاقتي جيدة بالمدرب (ارني سلوت)، وفجأة لم تعد هناك علاقة، لا أعرف لماذا". وشدد صلاح: "ما يحدث غير مقبول بالنسبة لي، بصراحة. لا أعلم لماذا يحدث هذا معي دائمًا. كأنهم يقولون: نحمّل صلاح المسؤولية لأنه المشكلة. لا أعتقد أنني المشكلة". وردا على هجوم الإعلام الإنجيلزي على محمد صلاح، رد الفرعون المصري: "هل يمكنني أن أعطيك مثالاً؟ الأمر سخيف، لكنني آسف. أتذكر منذ فترة أن هاري كين لم يسجل لعشر مباريات". وأضاف صلاح: "قالت وسائل الإعلام: أوه، هاري سيسجل بالتأكيد. عندما يتعلق الأمر بمحمد، يقول الجميع: يجب أن يكون على مقاعد البدلاء. أنا آسف يا هاري!". وأوضح محمد صلاح: "اتصلت بوالدتي أمس، لم تكن تعلم أنني لن أبدأ المباراة اليوم، لكنني كنت أعلم ذلك. قلت لها: تعالي إلى مباراة برايتون، لا يهم إن لعبت أم لا، سأستمتع بالمباراة." واختتم محمد صلاح: "سنرى ما سيحدث، وفي ذهني سأستمتع على أي حال، لأنني لا أعلم ما الذي سيحدث أصلًا. المباراة ستكون في أنفيلد، ولذلك ستكون بمثابة وداعي قبل ذهابي إلى كأس أمم إفريقيا."