■ كتبت: ندى البدوي أكدت غوى النكت المديرة التنفيذية لجرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن مخرجات مؤتمر المناخ COP30 جاءت أقل بكثير من المطلوب لمواجهة الأزمة المناخية، على الرغم من تفاقم المخاطر التى نواجهها فى هذه الحظة المصيرية، محذّرة فى حديثها ل«آخرساعة» من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الطوارئ المناخية يضع المنطقة العربية أمام خطر وجودى، إذ تشهد معدّل احترار يساوى ضعف المتوسط العالمى. ◄ كيف تقيّمين مخرجات COP30 في ظل الانقسامات الحادة التي شهدتها المفاوضات؟ للأسف جاءت نتائج ومخرجات مؤتمر المناخ هذا العام أقل من الحد الأدنى المطلوب لإيجاد حلول فاعلة لمواجهة التغير المناخي، كنا نأمل أن يشهد COP30 تغييرات حقيقية تعكس حجم الأزمة وتلبى احتياجات المجتمعات الأكثر تضررًا، كل تأخير فى مسار العمل المناخى الفعّال يعنى استمرار المخاطر والآثار الجسيمة على هذه المجتمعات. فخلال المفاوضات فشلت الحكومات فى وضع خارطة طريق واضحة للتخلّص التدريجى من الوقود الأحفوري. وكانت المساهمات المحددة وطنياً أقل بكثير من المطلوب لسد فجوة الطموح وتحقيق هدف إبقاء ارتفاع حرارة الكوكب ضمن حدود 1.5 درجة مئوية، إذ تشير التقديرات إلى أن التقدم الحالى فى خفض الانبعاثات لا يتجاوز ال12%، وهو أقل بكثير من الهدف المطلوب الذى حدده اتفاق باريس الذى يقتضى بخفض ما لا يقل عن 60%. وبالإضافة إلى عدم إحراز أيّ تقدّمٍ ملموس فى إجراءات التخفيف فشل المؤتمر فى توفير التمويل المناخى المُلحّ لدول الجنوب العالمي، بما فى ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ◄ كيف تؤثر نتائج المؤتمر على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ نتائج مؤتمر COP30 تمثّل خذلانًا كبيرًا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التى تُعد من بين المناطق الأكثر تضرّرًا من أزمة المناخ، حيث يصل معدّل الاحترار فيها إلى ضعف المتوسط العالمي. كنا نأمل أن يشهد المؤتمر تقدماً حقيقياً لكن الحكومات فشلت في تقديم الالتزامات اللازمة، سواء للحد من التأثيرات الكارثية على المنطقة أو لدعم المجتمعات المحلية فى التكيّف والتعافى من آثار الأزمة المناخية الحالية. ◄ اقرأ أيضًا | رئيس اتحاد جامعة القاهرة يشارك فى مؤتمر الأممالمتحدة COP30 | طالب «المنيا» يمثل مصر فى منتدى اليونسكو بأوزبكستان ◄ ما الذي يتطلبه تحقيق العدالة المناخية؟ تحقيق العدالة المناخية يقتضى أولاً اعتراف الدول المتقدمة بمسئوليتها عن الانبعاثات التاريخية، من ثم دعم الدول النامية التى تتحمل العبء الأكبر لهذه الأزمة، والتى ما تزال تتلقى وعودًا دون ترجمتها إلى إجراءاتٍ فعلية فى مجالات تخفيف الانبعاثات والتكيّف وتعويض الخسائر والأضرار، فالتمويل المناخى هو قبل كل شيء قضية عدالة. نحتاج إلى الانتقال من الوعود إلى آليات ملموسة تشمل التمويل العام الميسر والقائم على المنح، شفافية كاملة فى الرصد والمساءلة، وتعهدات صارمة وفق المادة 9.1 من اتفاق باريس، مع ضمان وصول التمويل مباشرة وبشكل منصف إلى المجتمعات المحلية لدعم التكيّف، كذلك معالجة الخسائر والأضرار، وبناء اقتصادات نظيفة ومستدامة. ◄ ما أبرز النقاط الإيجابية في COP30 التي يمكن البناء عليها لدفع العمل المناخي قدمًا؟ هناك نقاط أساسية يمكن البناء عليها، خاصة دعوة الوثيقة الختامية إلى مضاعفة تمويل التكيف مع تغير المناخ ثلاث مرات بحلول عام 2035، مع حث الدول المتقدمة على زيادة دعمها المالى للدول النامية. ◄ هل أصبحت مصداقية قمم المناخ على المحك؟ تواجه مصداقية مؤتمرات الأطراف تحديًا فى ظل تكرار الوعود دون تنفيذ ملموس، ما يثير تساؤلات حول قدرة المجتمع الدولى على تحويل الالتزامات إلى نتائج فعلية، خصوصًا بالنسبة للدول والمجتمعات الأكثر تضررًا من آثار تغيّر المناخ.