عواصم - وكالات الأنباء: اعتمد مجلس الأمن الدولى مشروع القرار الأمريكى الداعم لخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء الحرب فى غزة، فى خطوة وصفت بأنها أبرز تحرك دولى منذ بدء الحرب قبل عامين. وصوت لصالح القرار 13 عضوًا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت. ويقوى القرار الأممى الذى حمل الرقم 2803 خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتى تنص على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة فى غزة، وتأسيس «مجلس السلام» للإشراف على إعادة الإعمار حتى عام 2027، وتثبيت وقف إطلاق النار، ووضع مسار نحو دولة فلسطينية مستقبلية. ورحب ترامب بالتصويت، قائلًا على منصته «تروث سوشيال» إن القرار يمثل «اعترافًا وتأييدًا دوليًا لمجلس السلام الذى سوف أترأسه»، معتبرًا أنه «واحد من أكبر قرارات الأممالمتحدة، وسيؤدى إلى مزيد من السلام فى كل أنحاء العالم». ورحب مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بالخطة، مؤكدًا فى بيان على منصة «إكس» أن خطة ترامب «ستجلب السلام والازدهار لأنها تشدد على نزع السلاح الكامل لغزة، وتجريدها من القدرات العسكرية، واجتثاث التطرف». وأضاف البيان أن تطبيق الخطة سيؤدى إلى «اندماج أكبر لإسرائيل مع جيرانها، وتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية»، مشددًا على أن إسرائيل تتوقع «استلام جميع جثامين الرهائن دون تأخير، وبدء عملية إنهاء حكم حماس فى القطاع». وفى رام الله، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية باعتماد القرار الأممى، مؤكدة أنه يعزز تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل. وأضافت فى بيان أن «الوقت حان لتطبيق القرار فورًا بما يضمن حماية المدنيين، منع التهجير، الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، إعادة الإعمار، ووقف تقويض حل الدولتين ومنع الضم». من جانبها، رفضت حركة حماس القرار، وقالت فى بيان إن بنوده «لا ترتقى إلى مستوى مطالب وحقوق الشعب الفلسطينى السياسية والإنسانية». وأضافت الحركة أن القرار «يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وينزع القطاع عن باقى الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيدًا عن ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية»، مؤكدة أن تكليف القوة الدولية بنزع سلاح المقاومة «يجعلها طرفًا فى الصراع إلى جانب الاحتلال». كما رفضت حركة الجهاد الإسلامى القرار، معتبرة أنه «وصاية دولية تفرض وقائع جديدة وتفصل قطاع غزة عن باقى الأراضى الفلسطينية». وقالت إن القرار «يضرب حق الشعب الفلسطينى فى المقاومة والدفاع عن النفس، ويقيد الانسحاب والتهدئة بشروط الاحتلال». وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن القرار «غير ملزم لشعبنا» ويعد «وصاية على القطاع». وأعلنت فصائل فلسطينية أخرى رفضها، مؤكدة فى بيانات متفرقة أن «القرار يربط وقف الحرب وانسحاب الاحتلال بشروط إسرائيلية لا يمكن قبولها». وفى الداخل الإسرائيلى، هاجم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيجدور ليبرمان خطة نشر قوة دولية فى غزة، معتبراً أنها «عودة لعهد الانتداب» وأن وجود قوات أجنبية «يقيد الجيش ولا يخدم الأمن القومى». ورغم تثبيت وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضى، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة داخل قطاع غزة. وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات شرق مدينة غزة وخان يونس، مع استمرار عمليات نسف مبانٍ خلف «الخط الأصفر» وهو الحد الذى انسحب إليه الجيش الإسرائيلى فى المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب وزارة الصحة فى غزة، ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلى على القطاع إلى 266 شهيدًا و635 مصابًا منذ بدء وقف إطلاق النار، كما ارتفع إجمالى الضحايا منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 69483 شهيدًا و170706 مصابين.