تدوس إسرائيل يوميًا على اتفاق وقف الحرب فى غزة بالبلدوزر أكثر من 282 انتهاكًا للاتفاق مع أنه بمثابة معاهدة ملزمة قانونًا لطرفيها، وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، ومبدأ العقد شريعة المتعاقدين لكن العدو الصهيونى استخدم الاتفاق كغطاء ممنهج لتجزئة عمليات الإبادة الجماعية بغزة بدلًا من الحرب الشاملة، التى قلبت عليه الرأى العام العالمى وتسببت فى عزلته التامة، فلجأ لحيلة الحرب المتقطعة كى يلتقط جيشه المنهك أنفاسه، ويعيد ترتيب ارتكاب عمليات التطهير العرقى للفلسطينيين دون صخب عمليات القصف الجوى المتواصلة والأحزمة النارية، التى تسببت باستشهاد ما يقرب من 70 ألف غزى. المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان أكد فى بيان له أنّه وثّق خلال 4 أسابيع استمرار جرائم القتل العمد، التى ينفّذها جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وقتل 271 فلسطينيًا بينهم 107 أطفال و39 امرأة و9 من كبار السن، وبمعدل قتل أكثر من 8 مدنيين يوميًا مع إصابة 620 واعتقال 35 فلسطينيًا. وتدمير 1500 منزل بالإضافة لمنع دخول 70% من شاحنات الإغاثة المنصوص عليها بالاتفاق. فهل الحرب بهذا الشكل انتهت كما يكرر الرئيس ترامب كلزمة يلوكها فى فمه. أم أن هذا هو السلام من خلال القوة كما تعبر عنه غطرسة القوة الصهيونية الأخطر من أن الاحتلال يقطع أوصال غزة بعزل المدن والبلدات عن بعضها البعض حتى تستحيل الحياة فى القطاع، فهى لا تزال بلا كهرباء أو ماء أو دواء أو غذاء أو صرف صحى والأخطر بلا مأوى يقى العائدين إلى بيوتهم المدمرة برد الشتاء، الذى اقترب بمنع دخول الخيام والبيوت المتنقلة. ومع أول منخفض جوى بارد ضرب القطاع تمزقت الخيام المهترئة وأغرقتها مياه الأمطار. بما يعنى تصعيب الحياة على الفلسطينيين وحرمانهم من التعافى. يجب أن يفيق العالم: إسرائيل مستمرة فى الحرب والسلام بعيد المنال.