أثارت رسائل إلكترونية قديمة صادرة عن رجل الأعمال المدان جيفري إبستين جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، بعد أن أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ربما كان على علم بالاعتداءات الجنسية التي ارتكبها إبستين. وخرج ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، بتصريحات على متن الطائرة الرئاسية، محاولًا نفي أي معرفة بالواقعة، في موقف وصفه مراقبون بأنه «محاولة للرد السريع على فضيحة تهدد صورته السياسية». اقرأ أيضًا| القصة الكاملة| ترامب في ورطة بسبب ملف «إبستين».. فهل ينجو من كارثة سياسية؟ أول رد من ترامب حول ملف «إبستين» قال ترامب للصحفيين الجمعة إنه "لا يعرف شيئًا" عن الرسالة التي أرسلها إبستين عام 2019 والتي تشير إلى علمه بالاعتداءات الجنسية على فتيات قاصرات، وفقًا للوكالة الفرنسية «أ ف ب». وأضاف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب: "كانوا سيعلنون عن ذلك منذ زمن طويل"، مؤكدًا أن علاقته بإبستين كانت "سيئة للغاية لسنوات عديدة". أشار ترامب أيضًا إلى أنه سيحث وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي على متابعة أي صلات محتملة بين إبستين والرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، في خطوة اعتبرها محللون محاولة "لخلط الأوراق" وتحويل الانتباه عن القضية الأساسية. دعوة ترامب للتحقيق تشمل «كبار الشخصيات والمؤسسات» في منشور له على منصته "تروث سوشيال"، كشف ترامب عن نيته مطالبة وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، ووزارة العدل والمحققين الفيدراليين بالتحقيق في علاقات إبستين مع شخصيات ومؤسسات بارزة، بينها بيل كلينتون الرئيس الأمريكي الأسبق ال 42، ولاري سامرز وزير الخزانة الأمريكية الأسبق، ومصرف جيه بي مورجان تشيس. وقال ترامب: "تظهر السجلات أن هؤلاء الرجال أمضوا جزءًا كبيرًا من حياتهم مع إبستين وعلى جزيرته". كلينتون يرفض الاتهامات لطالما أثارت علاقة الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون بإبستين تساؤلات، لكن لم يثبت تورطه بأي مخالفة قانونية. ونشرت رسائل إلكترونية تعود لعام 2011 تؤكد أن كلينتون "لم يزر أبدا" جزيرة إبستين الخاصة في البحر الكاريبي، وهو ما أكد عليه المتحدث باسم كلينتون، آنجيل أورينا، واصفًا الاتهامات بأنها "ضجيج سياسي يهدف لصرف الانتباه عن نتائج الانتخابات وإغلاقات الحكومة". ردود المؤسسات المالية في سياق متصل، نفى مصرف جيه بي مورجان تشيس أي تورط في دعم أفعال إبستين. وأوضح في بيان أنه "على الرغم من معرفة الحكومة الأمريكية بجرائم إبستين، لم يتم مشاركتها معنا أو مع البنوك الأخرى"، مضيفًا: "نحن نأسف لأي ارتباط كان لنا مع هذا الرجل، لكننا لم نساعده في ارتكاب أفعاله الشنيعة". ولم يرد حتى الآن أي تعليق رسمي من لاري سامرز أو ريد هوفمان. ومع تصاعد الجدل، من المقرر أن يصوت مجلس النواب الأمريكي في وقت مبكر من الأسبوع المقبل على اقتراح يطالب البيت الأبيض بالإفراج عن ملفات إبستين. كما أرسلت ناجيات من ضحايا إبستين رسائل إلى المشرعين الأمريكيين، مؤكدة أن "لا يوجد حل وسط هنا، ولا اختباء وراء الانتماء الحزبي". بينما جاء منشور ترامب بعد يومين من الصمت، وسط ضغط متزايد بعد نشر الرسائل الإلكترونية التي أعادت تسليط الضوء على علاقاته بإبستين، الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته بتهم الاعتداءات الجنسية. اقرأ أيضًا| فضيحة إبستين تشق صفوف أنصار ترامب وتهدد قاعدته الشعبية