تتوجه أنظار العالم إلى وجهة واحدة، إلى سفح الأهرام، حيث يتواجد المتحف المصري الكبير المنتظر افتتاحه خلال ساعات ليكون هدية مصر للعالم، وليكون خطوة جديدة على طريق الإنجازات المصرية في مختلف المجالات، مشروع استمر ل20 عاما منذ وضع حجر الأساس وحتى الافتتاح المرتقب، يجمع ما بين حضارة أسست من آلالاف السنين وأبهرت العالم، ومازالت، وبين تكنولوجيا هي الأحدث في تقنيات الترميم والعرض في عالم المتاحف عالميا.. في السطور التالية نستعرض أراء الفنانين في هذه الخطوة الحضرية الضخمة والحدث الذي يصنف بأنه الأهم وأكبر ثقافيا منذ بداية القارن ال21.. "خطوة عظيمة" في البداية يقول الفنان الكبير محمد صبحي: "عندما نتحدث عن المتحف سنقول أن في مصر كل خطوة بقصة وتراث.. مصر يمكن أن يكون لديها في كل مدينة متحف، لأن آثارانا موجودة تحت كل قرية ومدينة، لكن المتحف المصري الكبير خطوة مختلفة وكبيرة، فهو يجمع أبرز وأهم القطع الفرعونية في مكان يليق بهذه الخضارة العظيمة، ومنذ هيردوت والعالم منبهر بهذه الحضارة التي علمت العالم أسس الدولة والبناء، ورغم وجود حضارات في أرجاء المعمورة تستحقل التقدير والاحترام، لكن تبقى الحضارة المصرية هي الأهم والأكثر حضورا في علم الحضارات والتاريخ". ويضيف صبحي: "أنا فخور أنني في دولة ضمن جدول رحلات طلابها في المراحل العمرية المختلفة زيارة للمتاحف العامرة بآثارنا، وأنا حضرت في مختلف المراحل الدراسية رحلات إلى المتحف المصري في ميدان التحرير، واليوم لدينا متحف أهم وهو المتحف المصري الكبير الذي يضم قطع لم نشاهدها من قبل". واختتم صبحي حديثه بالقول: "أتمنى من الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي أن نجهز رحلات مستمرة لزيارة المتاحف، مثلما عاش جيلنا تلك التجربة، وعمل تذاكر مخفضة للطلاب حتى يستطيعوا الذهاب حتى بمفردهم، هذا الأمر لا يقل أهمية عن زيارة الأجنبي للمتحف والتعرف على حضاراتنا وعظمتها". "نور وسط الظلام" الفنانة القديرة لبنى عبد العزيز، والتي دائما ما أرتبطت لدى المصريين والعرب بمشهدها وهي ترتدي الملابس الفرعونية في فيلم "عروس النيل"، تحدثت عن هذا الحدث بالقول: "بالتأكيد حدث ضخم وكبير يليق باسم وحضارة مصر العريقة منذ آلاف السنين، فهو حدث سيكون الأبرز منذ بداية القرن ال 21 .. هذا مستقبل مصر.. وهو طاقة نور وسط ظلام ودمار تعيشه المنطقة منذ سنوات ومازالت تعيشه.. كل يوم نستيقظ على إنجاز جديد، نحن نصحو ونكبر يوما بعد آخر، ليس فقط على صعيد المنطقة لكن عالميا، وهذا ما يؤكده البعيد قبل القريب". "حدث مشرف" الفنانة سميرة أحمد قالت أن الحدث مشرف لمصر وحضارتها، وسيضيف لنا الكثير في مختلف المجالات، كما أنه يضاف لإنجازات الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي تنتظر عرض الحدث على مختلف القنوات والمنصات العالمية حتى ينبهر العالم بمصر الجديدة. " لن يتكرر" الفنانة هالة صدقي قالت عن الافتتاح المنتظر: "حدث فريد من نوعه َلن يتكرر، وفخوَرة ببلدي، واشكر الدكتور فاروق حسني ويزر الثقافة الأسبق على أنه أول من فكر في إقامة هذا المتحف، وبما أنني خريجة كلية الآداب قسم تاريخ، فأنا أعلم مدى أهمية هذا الصرح العظيم لكل مصري وعربي". "مصر العظيمة" بينما يقول الفنان طارق لطفي: "أنا منبهر بهذا الصرح الذي يضم قطع اثرية تعود لآلاف السنين، وهذا المكان بالفعل يليق بتلك الحضارة وتلك القطاع التي لا تقدر بثمن.. هذا على المستوى الثقافي، أما على المستوى السياسي فهذا الأمر يضيف أيضا لدور مصر المتصاعد بقوة على الساحة العالمية، ويأتي بعد أسابيع قليلة من إنجاز مؤتمر شرم الشيخ، ومن زيارة الرئيس السيسي المهمة إلى أوروبا، الآن لنا أن نفخر بدور بلدنا على المستوى العربي والعالمي". "مشروع وطني" المطربة نادية مصطفى ترى أن المتحف ليس مجرد صرح ثقافي، لكن مشروع وطني ضخم يُجسد عبقرية مصر عبر العصور، ويعد قوة ناعمة تدعم الاقتصاد من خلال تنشيط السياحة وخلق فرص عمل وتعزيز الصورة الذهنية لمصر كوجهة حضارية عالمية.. وعلى الصعيد الخارجي هو رسالة قوية بأن مصر مازالت تكتب التاريخ وتقدمه للعالم بأسلوب معاصر يليق بعظمتها.. ومن هنا سيكون الافتتاح خطوة تاريخية تُعيد لمصر مكانتها المستحقة على خريطة الثقافة العالمية. "الأكبر عالميا" الفنان أحمد شاكر عبد اللطيف قال عن المتحف: "هذا الحدث يعد حدث عظيم، فهو يعد الأكبر في العالم لحضارة واحدة، وهذا يدل أن مصر تصنع المعجزات، وأن المعجزات تأتي على يد أبنائها، وبقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يعيد بناء مصر، من العاصمة الإدارية إلى المتحف المصري الكبير، الإنجازات في مختلف المجالات من السياسة إلى الثقافة إلى الاقتصاد، وأتمنى يوم الافتتاح أن تصل رسالتنا إلى العالم، ويعرف العالم جديا أن مصر كان لديها حضارة عظيمة ولديها حاضر مبهر". شاكر أضاف أن هذا الحدث يأتي ليعرف العالم أن مصر هي واحدة أمان وسط منطقة مشتعلة بالحروف والمعارك والإضطرابات، وأننا لا نعيش فقط في أمان لكن أيضا نؤسس جمهورية جديدة بقوة وسرعة تثير دهشة العالم. "انبهار" د. لميس جابر، الكاتبة الكبيرة، تحدثت أيضا عن المتحف وبدأت كلامها بالقول: "أنا حزينة لأنني مريضة ولن أتمكن من الذهاب للزيارة المتحف بالتزامن مع حدث افتتاحه التاريخي، لكن اتيحت لي الفرصة سابقا بزيارة المتحف في فترة البناء، مع أعضاء البرلمان، ورافقنا وقتها في الزيارة الدكتور خالد عناني، وسعدت مع كل صورة ألتقطتها مع آثار حضارتنا العظيمة، لكن أريد أن أذكر هنا د. فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق وصاحب فكرة المتحف، الذي فكر وسعى لبنائه ووضع حجر الأساس، وكان حلمه أن يرأه، لكن الظروف السياسية منعت إتمام حلمه، كما يجب أن نذكر دور اليابان في دعم المشروع.. وأنا مبنهرة بهذا الصرح ضخم، والقطع الذي تضمه، خاصة تابوتين "يويا وسويا"، وهما أب وأم الملكة تي زوجة الملك إخناتون، وهذه المرأة كانت تمتاز بالقوة، والتابوتين عندما تقف أمامهما ستشعر بالقشعريرة، من جودة تحنيط الوجه والتعبيرات على الوجوه وحالة اليدين والشعر، ورغم أننا كان لدينا متحف عظيم في التحري وتراثي حيث تخطى عمره المائة عام، لكنه كان مكدس بالقطع وأشبه بمخزن منه لمتحف، أما اليوم فيمكن القول أننا أمام متحف حقيقي.. ومن القطع الأخرى المبهرة في المتحف هو قطع خبز أشبه بما نعرفه الآن بالسندوتش، وهذا يعني أن فكرة السندوتش أخترعها الفراعنة وليس الأوروبيين، كثير من الأمور الأخرى مبهرة في القطع، مثل فكرة زراعة الأسنان، وصناعة المخبوزات فيكفي أن تعرف أنه كان لديهم 17 نوع من الخبز، حتى أن زيارة المدافن كان لها نوع مخصص المن الخبز". "نهضة سياحية" الكاتب والمؤلف الدرامي، مجدي صابر تحدث عن المتحف قائلا: "المتحف المصري الكبير حدث عالمي بكل المقاييس، لأنه متحف ليس له نظير في أي دولة بالعالم، فرغم أن هناك حضارات عظيمة ما بين العراق والهند والصين واليونان وإيطاليا، لكن تبقى الحضارة المصرية متفردة بإنجازات على مستوى البناء والعمارة والدين والهوية والزراعة والطب والفلك وغيرها من المجالات مازال العلم عاجز عن تفسيرها، لذلك يجب أن نكون الدولة الأولى عالميا من حيث السياحة الثقافية، فيكف تكون دولة مثل اليونان التي تملك آثار أقل ممنا لديها 20 مليون سائح سنويا، بينما نحن نحاول الوصول إلى هذا الرقم في السنوات المقبلة، ودولة مثل تركيا لديها 25 مليون سائح سنويا رغم أنها لا تملك المقاومات الثقافية المصرية". ويضيف صابر: "أنا سعيد أيضا باهتمام الدولة بكل الجوانب الخاصة بالمتحف، ومنها شكل المنطقة المحيطة والمرافق الخاصة بها، لكن ايضا يجب الاهتمام بسرعة إجراءات المطارات لأن هذا قد يغضب قطاع من السائحين القادمين من أجل الاستمتاع، فمن الجيد بناء مطار جديد قرب المتحف للقادمين خصيصا له، لكن يجب تسهيل الإجراءات أيضا، وكل هذا يكون في النهاية في صالح السياحة والاقتصاد المصري". واختتم صابر حديثه بالقول: "أتمنى نقل الحدث عالميا لأنه وقتها سيكون دعاية مجانية لمصر توفر علينا المليارات، ويكفي أن هناك 400 قطعة جديدة للملك الشاب توت عنخ أمون لم تعرض من قبل ستكون في استقبال ضيوف المتحف، وأرجو أن نسمع في القريب عن تضاعف إيرادات السياحة فهي الآن تبلغ 12 مليار دولار لكن أتوقع بعد المتحف ستكون الأرقام أكبر بكثير". اقرأ أيضا: سفير التشيك بالقاهرة: افتتاح المتحف المصري الكبير حدث عالمي له مغزى كبير "فخر المصريين" المخرج عادل عوض اختتم الحديث عن المتحف بالقول: "المتحف فخر لنا جميعا، وحدث عظيم، وصرح ننتظره منذ أكثر من 15 عاما، وهو يعد أكبر متحف في العالم، ويضم أكبر قطع أثرية في العالم، ويقول لسكان الكوكب أن مصر هي مركز الثقافة، ومن يزور المتحف ويتجول فيه سيعرف جيدا أنه أمام صرح لا مثيل له". ويضيف عوض: "هذا المبنى لخص قرون من الكلام عن أننا فخر الحضارات وأساسها، فمن يتحرك بين قاعته سيعرف أين نشات الكتاب والزراعة والطب والهندسة والتوحيد والعمار والبناء، وكلمة أن مصر هي أم الدنيا لم تأتي من فراغ بل كانت ومازالت تعبر عن أهيمة هذه البقعة الجغرافية لكل بلدان وسكان العالم".