زخم عميق عن خطة ترامب لحل مشكلة غزة بعد لقائه بالقادة العرب والمسلمين وتناثرت الأخبار عنها مابين الوضوح والغموض وإن كان كلام ترامب يثير الشك حوله فى كل ما يصدره من تناقض فى أفكاره وآرائه ما هو واضح من الخطة هو إنهاء الحرب فى غزة وانسحاب تدريجى للجيش الإسرائيلى والإفراج عن الرهائن ورفات الجثامين والإفراج عن الآلاف من الفلسطينيين بالسجون وتعيين سلطة إنتقالية دولية فى غزة للإشراف والحكم يرأسها حتى الآن بلير لمدة خمس سنوات وإعادة إعمار غزة بمساهمات عربية ودولية وإدخال الشاحنات تحت سلطة الأممالمتحدة والهلال الأحمر ومنظمات دولية. كل هذا مهم ولكنه ليس حلا فإعادة مندوب أجنبى لحكم غزة كأننا نعود بالقضية إلى الوراء حينما كانت فلسطين كلها وليست غزة فقط تحت الانتداب البريطانى وليس من قبيل الصدفة أن يكون المندوب القادم بريطانيا أيضاً وللأسف له دور مشين فى العراق أيد الغزو الأمريكى وأرسل قوات بريطانية للمساهمة فى احتلال العراق وكأننا نعيش بريمر العراق من جديد. رغم الإعتراف الكبير بالدولة الفلسطينية إلا أنه لا يعدو أن يكون كلاما على ورق فكيف يكون هناك اعتراف وسفارات فى الدول وليس هناك دولة قائمة بسلطتها السياسية والشرعية ولا تحكم ولا تسيطر على أرضها. الخطة جاءت امتدادا للتحايل وكأن أزمة فلسطين إدخال الغذاء والطاقة حتى تعيش الحد الأدنى من الحياة.. خطة جاءت تهمش السلطة الفلسطينية واعتبار دورها محدودا لحين تحسين بنيتها التحتية والسياسية وطبعاً بعد خروج حماس وتسليمها سلاحها حتى تفقد فلسطين أنيابها المسلحة وتدريب أفراد شرطة للنظام الداخلى وكل هذا تحت إمرة المندوب أو رئيس المرحلة الإنتقالية الدولية وتنفيذ أوامره كان من الأفضل اللجوء إلى الحل الذى كان ضمن اتفاقية كامب ديفيد وهو أن تكون الخمس سنوات حكم ذاتى للفلسطينيين ثم العروج إلى إقامة الدولة الفلسطينية ،أما المرحلة الانتقالية المطروحة فى الخطة ما هى إلا تحايل لانقاذ إسرائيل من الغضب الإنسانى العالمى والعزلة الدولية وتأجيل الهدف بعض الوقت والتحايل على تحقيقه فى وقت آخر وبأسلوب آخر وكأننا ندور فى دائرة مفرغة.. على العالم العربى والإسلامى أن يضع هو الخطة برمتها لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدسالشرقية.