قلوب وعيون الشعوب العربية والإسلامية متوجهة اليوم إلى العاصمة القطريةالدوحة تتابع بكل الاهتمام والأمل اجتماع زعماء وقادة الدول العربية والإسلامية المجتمعين فى القمة المشتركة الطارئة، لبحث التطورات والمستجدات الناجمة عن الهجوم الإسرائيلى الإجرامى على قطر. والاهتمام والمتابعة يعودان فى الأساس لخطورة الظرف التاريخى الذى تنعقد فيه القمة، فى ظل الدلالات الخطيرة للعدوان الإسرائيلى الإجرامى على أحدى العواصم العربية، وما يحمله من تصعيد متعمد للممارسات الإجرامية الإسرائيلية التى انفلت عيارها، نتيجة العجز الدولى عن الردع والمحاسبة وتصحيح الأوضاع وإنفاذ القانون الدولى. وتنعقد القمة وسط أوضاع إقليمية عاصفة وقلقة وظروف دولية ملتهبة وأجواء مضطربة، فى ظل العدوان الإسرائيلى اللاإنسانى المستمر على غزة، وما ترتكبه قوات الاحتلال من قتل وتدمير وإرهاب وجرائم ابادة جماعية، على مدار العامين الماضيين، دون رادع أو مانع من المجتمع الدولى وغيبة للضمير الإنسانى. كما تجتمع القمة العربية الإسلامية الطارئة فى ظل التأييد المطلق والمساندة الأمريكية الكاملة والمعلنة للعدوان الإسرائيلى اللاإنسانى على غزة والرفض الأمريكى المستمر والواضح للتحرك بإيجابية وفاعلية لوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة للشعب الفلسطينى. وفى ظل ذلك كله وفى مواجهته تتطلع الشعوب العربية والإسلامية الى القمة، على أمل أن يتخذ القادة والحكام موقفا عربيا وإسلاميا موحدا وقويا لمواجهة الأخطار والتهديدات القائمة، ووضع حد للعربدة والبلطجة الإسرائيلية المنفلتة فى المنطقة، واتخاذ خطوات إيجابية لوقف الحرب الإجرامية على غزة، ورفض كل المحاولات الإسرائيلية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية بالتهجير القسرى أو الإبادة الجماعية. كما تتطلع الشعوب العربية والإسلامية إلى اتخاذ القمة قراراً واضحا بالرفض الكامل للموقف الأمريكى المساند والداعم للعدوان الإسرائيلى، والمنحاز انحيازاً كاملاً لإسرائيل،..، كما تتطلع إلى التأكيد على ضرورة البدء فوراً فى الدفع بالمسار السياسى لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس العربية.