مركز متكامل للنقل والسياحة في قلب الجمهورية الجديدة يشهد مطار سفنكس الدولي تحولات نوعية شاملة تؤهله ليكون أحد أبرز المراكز اللوجستية والسياحية في "الجمهورية الجديدة" خاصة مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير وذلك في إطار خطة الدولة الطموحة لتطوير البنية التحتية لقطاع الطيران وربطها بالمشروعات القومية العملاقة. البوابة الجوية للمتحف والأهرامات: يقع مطار سفنكس الدولي غرب محافظة الجيزة ليشكل موقعًا استراتيجيًا مميزًا لخدمة الوفود السياحية القادمة لزيارة المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة حيث تتكامل رؤيته مع مشروع ربط السياحة الأثرية بالنقل الذكي. وفي هذا الإطار تم ربط المطار بمشروع القطار الكهربائي السريع مما يسهل تنقل الركاب بين المطار والمدن السياحية الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة في زمن قياسي ويعد هذا الربط قفزة نوعية في تسهيل حركة السياحة وتنشيط الربط بين مكونات شبكة النقل القومية. أهمية إستراتيجية للمتحف وسكان الجيزة: يمثل مطار سفنكس عنصراً محورياً في تعزيز جاهزية المتحف المصري الكبير لاستقبال الزوار الدوليين حيث يسهم في توفير مسار مباشر وسريع لوصول الوفود من مختلف أنحاء العالم دون الحاجة للمرور بالقاهرة الكبرى ما يسهم في تحسين التجربة السياحية ويخفف الضغط المروري على العاصمة. كما يشكل المطار نقلة حضارية حقيقية لسكان المناطق المجاورة في 6 أكتوبر والهرم والجيزة عبر خلق فرص عمل وتنشيط النشاط الاقتصادي المحلي وتعزيز خدمات النقل والمرافق في الإقليم الغربي للقاهرة وبهذا لا يقتصر دوره على دعم السياحة فقط بل يمتد ليكون محفزًا للتنمية العمرانية والاقتصادية المتكاملة. مركز دولي للشحن الجوي: ضمن التوجه الحكومي نحو تعظيم دور مصر كمركز إقليمي للتجارة تم تدشين مركز شحن جوي دولي بمطار سفنكس لتقديم خدمات لوجستية متكاملة ودعم حركة الصادرات المصرية عبر بنية حديثة بما يعزز تنافسية مصر في قطاع الشحن والنقل الجوي. دعم الهوية الحضارية: استعداداً للزخم السياحي المتوقع مع افتتاح المتحف، تم إطلاق حملات دعائية داخل صالات المطار للتعريف بأهم معالم مصر إضافة إلى افتتاح متجر للهدايا التذكارية يعكس الطابع المصري الأصيل ويوفر تجربة ثقافية متكاملة للمسافرين. بنية تحتية متطورة: وفي إطار التحول الشامل خضع المطار لأعمال تطوير موسعة تشمل: رفع الطاقة الاستيعابية من 300 إلى 1,200 راكب/ساعة، مع التوسع لاستيعاب 1.2 مليون راكب سنويًا، ورفعها لاحقًا إلى 2.5 مليون راكب بحلول عام 2026. تحسين الطرق المحيطة بالمطار وتجميل الطريق الرابط مع المتحف، عبر تنسيق الحدائق وتجديد الأرصفة وتزويدها بإضاءة حديثة. تطوير صالات السفر والوصول، بما في ذلك تجهيزات VIP، مقاهي، أكشاك بيع، خدمات لذوي الهمم، وإنترنت مجاني. معايير أمن وسلامة مشددة: شهد المطار جولات تفتيشية مكثفة برئاسة نائب وزير الطيران المدني حيث تم تقييم المنظومة الأمنية بالكامل من صالات الوصول إلى غرف العمليات كما تم تنفيذ تجربة طوارئ شاملة (Full Scale Emergency Drill) في فبراير 2025 بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية للتأكد من جاهزية خطط الطوارئ. جهود تنسيقية لرفع الكفاءة: تم عقد لقاءات رسمية بين محافظة الجيزة ووزارة الطيران شارك فيها اللواء طيار أشرف خلف مدير المطار ووزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني لمناقشة خطط التشغيل والتكامل مع المشروع السياحي الضخم. وأشاد المراقبون بدور اللواء طيار وائل النشار رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات في قيادة أعمال التطوير بمطار سفنكس ومتابعته الدقيقة لكافة مراحل التحديث. وقد حرص النشار على التنسيق الكامل مع مختلف الجهات الحكومية لضمان تسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق أعلى معايير الجودة والجاهزية مشيرًا إلى أن مطار سفنكس سيكون "نموذجًا يحتذى به في ربط المطارات المصرية بالسياحة والثقافة والخدمات اللوجستية الحديثة". بوابة استراتيجية تدعم الاقتصاد: يسهم مطار سفنكس في تخفيف الضغط عن مطار القاهرة الدولي ودعم برامج الرحلات القصيرة والمتوسطة واستقبال السياحة الثقافية من أوروبا وآسيا مما يضعه في قلب استراتيجية مصر 2030 لتعزيز السياحة والاقتصاد الوطني.