انتهى لقاء الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» ورئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو» فى واشنطن نهاية الأسبوع الماضى، ولم تتوقف الحرب الإسرائيلية اللا إنسانية على غزة، بل ازدادت وتيرة القتل وسفك الدماء والدمار الذى تمارسه قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين فى القطاع طوال ما يزيد على العشرين شهراً الماضية وحتى الآن. كانت الأخبار والتقارير الصادرة عن واشنطن وتل أبيب قد أكدت بقوة خلال الأسبوعين الماضيين، توقع إعلان الرئيس الأمريكى عن مبادرته الخاصة بوقف إطلاق النار فى غزة، وبدء تطبيق هدنة مؤقتة لمدة ستين يوماً بين إسرائيل وحماس. على أن يتم خلالها تبادل عدد من الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، مقابل الإفراج عن عدد من المعتقلين والمسجونين الفلسطينيين لدى إسرائيل، وأن يتم البدء فى مفاوضات بين الطرفين للتوصل إلى الاتفاق على نهاية للحرب القائمة بصفة شاملة وأن يتم أيضاً الاتفاق على بدء دخول المساعدات الإنسانية بصفة عاجلة وكافية، مع فتح المعابر وإنهاء الحصار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بصورة شاملة. لكن انعقد اللقاء بين «ترامب» و«نتنياهو» وانتهى دون الإعلان عن وقف لإطلاق النار، ودون تحديد موعد لبدء تنفيذ الهدنة وانتهاء العدوان الإسرائيلى. وهكذا مازالت المبادرة الأمريكية المطروحة، أو التى قيل إنها مطروحة، موضع نقاش، بل ومستعصية على القبول والبدء فى التطبيق على أرض الواقع، حيث تشهد بنودها الكثير من الأخذ والرد والشد والجذب والقبول والرفض، فى وجود ومتابعة الأطراف الأمريكية والقطرية والمصرية، الساعية لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى توافق بين الطرفين الحمساوى والإسرائيلى. وقد استمرت هذه الجهود بكثافة خلال الأيام والساعات الماضية، مع التركيز على نقاط الخلاف الرئيسية، التى تدور حول مطالب حماس بضرورة الانسحاب الإسرائيلى الشامل من القطاع، والالتزام الأمريكى والإسرائيلى بإنهاء الحرب بصورة تامة. وهى المطالب التى أعلنت إسرائيل رفضها كما أعلن «نتنياهو» إصراره على بقاء القوات الإسرائيلية داخل القطاع فى عدة نقاط رئيسية، بالإضافة إلى رفضه التام للالتزام بوضع نهاية للحرب.