خلال الأيام الأخيرة توالت تصريحات القادة العسكريين في إيران حول الاستعداد للرد على أي تهديدات للبلاد أو الأمن القومي، وباتت منطقة الشرق الأوسط تشهد تصعيدًا خطيرًا بين إيران وإسرائيل، مع تسارع التحركات العسكرية والتصريحات الحادة من الجانبين، مما يثير المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة قد تعيد رسم خريطة النفوذ الإقليمي. اقرأ أيضا: إيران ترد على تهديد ترامب النووي وتحذر من «حريق كبير» يشعل الشرق الأوسط وتأتي تصريحات القادة العسكريين في إيران في سياق رسائل الردع للأعداء وفي مقدمتهم الولاياتالمتحدة وإسرائيل، بحسب وسائل إعلام إيرانية. كما أن المناورات والتدريبات العسكرية التي تجريها إيران تأتي في سياق استعراض قدراتها العسكرية لتحقيق معادلة الردع للأعداء والغاية من الردع هي منع الحرب وليس الذهاب لحرب، أيضا المبالغة في استعراض التجهيزات العسكرية الإيرانية التي ربما تعتبرها دول آخرى أسرار عسكرية لا ينبغي الكشف عنها لكن تلجأ لها إيران حتى لا تختلط التقديرات لدى الأعداء ولا تكون لديهم حسابات خاطئة تجاه قوة إيران، ويحسبوا حساباتهم جيدا بأن أي ضربات ضد إيران سيتم الرد عليها وإلحاق الأذى بالطرف المعتدي، بحسب وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري الإيراني. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيواصل سياسة الضغوط القصوى على إيران وفرض عقوبات اقتصادية على إيران وأذرعها في المنطقة دون الذهاب لحرب شاملة ومواجهة مفتوحة خاصة أن ترامب لا يحفز الحروب والصراعات بل يتعامل بمنطق الصفقة وهو زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني لإرغام طهران على توقيع اتفاق نووي يعطل المشروع النووي ويحد من قدراتها. أيضا ملف أوكرانيا يشغل أولوية لدى ترامب نتيجة زيادة الإنفاق العسكري الأمريكي على كييف واحتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، ولذا فالحرب الأوكرانية ذات خطر أكبر من ملف إيران في الوقت الراهن.