ولد شيخ الإذاعيين فهمي عمر، في السادس من شهر مارس عام 1928، في قرية الرئيسية، وهو أحد أبناء قبلية الهمامية في نجع حمادي، التحق بمدرسة دشنا الإعدادية التي تبعد عن قريته قرابة 15 كيلو، ثم مدرسة قنا الثانوية، والتحق بعدها بكلية الحقوق. اقرأ أيضاً| محافظ قنا يشهد توقيع عقود استثمار وحدات المجمع الصناعي الحرفي بكرنك أبو تشت وعقب تخرجه تقدّم لاختبارات الإذاعة المصرية، وعُيّن في وظيفة مذيع ميكروفون في 1950، وتدرج حتى أصبح رئيسا للإذاعة المصرية، وهو يعشق الميكروفون كما أنه عاشقا لنادي الزمالك . كانت نيته الطيبة وصوته العذب سببًا اعتبره البعض صدفة في إلقائه نشرة الإذاعة المصرية في صباح الأربعاء 23 يوليو عندما كان متواجدًا بجوار الرئيس محمد أنور السادات، والتي بدأها بكلمات "سيداتي وسادتي دقت ساعة جامعة الملك فؤاد السابعة والنصف من صباح الأربعاء، وإليكم نشرة الأخبار التي نستهلها ببيان من القوات المسلحة، يلقيه مندوب القيادة"، والذي أعلن فيه السادات بيان الثورة ، ليكون عمر أول إعلامي شاهد على الثورة التي غيّرت وصححت المسار السياسي في مصر. ترشح الإذاعي فهمي عمر، لعضوية مجلس الشعب في عام 1987، قبل عام واحد من بلوغه سن المعاش. وظل نائبًا في البرلمان منذ الدورة الأولى لترشحه التي نجح فيها باكتساح، حتى عام 2002. ورغم أنه يقطن حاليًا في القاهرة، إلا أنه مازال يتردد على قريته في نجع حمادي لقاء إجازاته هناك، حينها يجتمع حوله أبناء القرية من الكبار والصغار، ويستمعون إلى ما لديه من قصص وحكايات لا تنتهي عن فترة عريضة من تاريخ مصر، كان عمر شاهدًا عليها. يُعرف فهمي عمر ب «الحكيم»، وينتمي إلى قبيلة هوارة، وأجمعت على حبه وتقديره القبائل الأخرى في قنا، فهو قادر على حل الخلافات، ووقف المشاحنات بين القبائل، بحكمته وفطنته وشخصيته التي مكنته أن يكون رئيسًا شرفيًا لمجلس القبائل العربية، والذي تم تشكيله عقب ثورة 30 يونيو، للوقوف بجانب مؤسسات الدولة وحل المشكلات بين أبناء القبائل في جميع أنحاء مصر. وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ب «كبير المقام»، وقال عنه في أحد المؤتمرات الداعمة له قبل الانتخابات الرئاسية: «يا أستاذ فهمي؛ أنت كبير المقام، وكلامك كله بنقدره ونحترمه».