انعقدت القمة العربية الاستثنائية بالأمس فى القاهرة وسط واقع عالمى مضطرب وعاصف، يموج بمتغيرات جسيمة على المستويين الدولى والإقليمى، تحمل فى طياتها الكثير من التحديات والأخطار لحاضر ومستقبل الأمة العربية على وجه العموم، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. الانعقاد جاء كضرورة لأزمة حتمتها الأهمية البالغة لاتفاق الأمة العربية، بجميع دولها وشعوبها على موقف ورؤية محددة وواضحة، تجاه التطورات والمستجدات الجارية على الساحتين الاقليمية والدولية حاليا، وتأثيراتها على الوضع العربى فى عمومه والقضية الفلسطينية بالذات. واجتماع القادة والرؤساء والملوك العرب بالأمس تم فى ظل النتائج المأساوية، الناجمة عن الجرائم الاسرائيلية اللا انسانية على قطاع غزة والضفة، وحرب الإبادة الجماعية التى تمارسها الدولة الصهيونية بمساندة وتأييد امريكى على الشعب الفلسطينى، والمحاولات الإسرائيلية الجارية الآن للقضاء على الشعب الفلسطينى والخلاص منه بالقتل أو التهجير خارج أرضه ووطنه.. مستندة ومدعومة بالاقتراح أو الطلب الأمريكى الفج الخاص بتهجير الفلسطينيين حتى يمكن إعادة تعمير غزة وتحويلها إلى منتجع أو «ريفيرا». من هنا كانت القمة ضرورة لإعلان موقف عربى قوى وموحد، فى مواجهة الأخطار المحدقة التى تواجه الامة حاليا، والتأكيد على رؤية عربية واضحة، تقوم على خطة عربية لإعادة إعمار غزة مع بقاء أهلها داخلها،..، وهو ما يعنى بكل الوضوح الرفض الكامل لمحاولات وأفكار ومقترحات ومساعى التهجير، سواء من اسرائيل أو الولاياتالمتحدةالأمريكية. كما كانت القمة ضرورة ايضا وفى ذات الوقت للتوافق العربى بين القادة، على الخطوط الرئيسية للعمل العربى المشترك على كل المستويات السياسية والاقتصادية فى مواجهة الاخطار والتحديات المحيطة بالعالم العربى، ومحاولات التصفية للقضية الفلسطينية،..، والتأكيد على الرؤية العربية المؤدية لإحلال السلام والاستقرار فى المنطقة. وهذه الرؤية تقوم على أساس الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية، الذى يتأسس على تلبية حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة لدولته المستقلة على الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967 فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس العربية فى إطار حل الدولتين. «وللحديث بقية»