: معتز عبدالمجيد - إسلام عيسى - محمد فتحى - محمد جمعة - أسماء ياسر 25 يناير 1952.. تاريخ يظل محفوراً فى ذاكرة مصر والمصريين.. تاريخ يحمل كل معانى البطولة والكرامة والتضحية، ففى هذا التاريخ قدمت قوات الشرطة فى ملحمة معركة الإسماعيلية عندما حاصر أكثر من 7 آلاف جندى بريطانى مبنى محافظة الإسماعيلية، والثكنات التى كان يدافع عنهما 850 جندياً فقط، مما جعلها معركة غير متساوية القوة بين القوات البريطانية وقوات الشرطة المُحاصرة، التى دافعت ببسالة عن أرضها بقيادة الضابط مصطفى رفعت، حتى سقط منهم 50 شهيداً و80 جريحاً. أجبر تصدى الشرطة المصرية لقوات الاحتلال واستبسالهم حتى اللحظة الأخيرة فى الدفاع عن الوطن، الجنرال الإنجليزى «اكسهام»، على منح جثث شهداء الشرطة التحية العسكرية عند إخراجها من مبنى محافظة الإسماعيلية، اعترافاً بشجاعتهم فى الحفاظ على وطنهم. وبعدها أصبح هذا التاريخ عيداً للشرطة المصرية. بطولات رجال الشرطة التى نراها اليوم، تُعد امتداداً طبيعياً لتاريخ طويل من البطولات والتضحية، به العديد من المحطات التى تؤكد دوماً وطنية هذا الجهاز، وحرص أبنائه على التضحية بالغالى والنفيس لحفظ أمن المواطن وسلامته، فتحية إلى أبطالٍ يؤدون واجبهم بكل أمانة وإخلاص، ويضحون بالغالى والنفيس من أجل رفعة هذا الوطن، وتحقيق أمن وسلامة مواطنيه.. أبطال كانوا وما زالوا وسيظلون دائماً على عهدهم بالتضحية بأرواحهم من أجل حفظ مقدرات أرض الكنانة. اقرأ أيضًا | لم يترددوا في مواجهة الإرهاب والمخاطر| شهداء الشرطة فى ذاكرة الوطن رسائل الرئيس وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم الأربعاء الماضى فى احتفالات عيد الشرطة، حيث قام بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكارى لشهداء الشرطة ب أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، ثم رأس الرئيس اجتماع المجلس الأعلى للشرطة، وحضر الاحتفال السنوى الذى تنظمه وزارة الداخلية بهذه المناسبة، ومنح الرئيس السيسى، الأوسمة لعددٍ من أسر شهداء الشرطة والأنواط لعددٍ من الضباط المُكرمين. وفى كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، توجه الرئيس السيسى بأسمى كلمات التهنئة للشرطة، نساء ورجالاً الذين يقفون دوماً، فى طليعة صفوف الجبهة الداخلية، مدافعين عن أمن واستقرار وطننا الحبيب، ويشكلون درعاً حصينة، أمام كل التهديدات والمخاطر الأمنية، التى تستهدف أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل. وأضاف الرئيس السيسى: «فى هذه المناسبة الجليلة، نقدم تحية رفيعة، لشهداء الشرطة المصرية، الذين بذلوا أرواحهم فداء للوطن، وبرهنوا بدمائهم الزكية، على شجاعتهم وإقدامهم فى مواجهة الأعداء والإرهابيين، أعداء الوطن والدين، وهذا النموذج المشرف من الأبطال، يبث فى نفوسنا على الدوام، شعور الفخر والاعتزاز وعلى أساسه، تقف الدولة المصرية، بكل مؤسساتها بجانب أسر أبطالنا». صراعات وتحديات وقال الرئيس السيسى: إن احتفالنا هذا العام، يأتى فى وقت يمر فيه العالم، ومنطقتنا بشكلٍ خاص، بصراعاتٍ وتحديات غير مسبوقة، تعصف بدول وتدمر مقدرات شعوبها، ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى؛ ثم بالجهود الدءوبة التى تبذلها القوات المسلحة والشرطة، ستظل بلادنا بمأمن من تلك الاضطرابات، وأكد الرئيس السيسى، أن مصر أصبحت، كما كانت على مر العصور، واحة للأمن والسلام فى المنطقة، فقد اختارها الملايين من أصحاب الجنسيات الأخرى، ملاذاً آمناً لهم، اقتداء بقول الله تعالى «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، حيث تستضيف مصر، ما يزيد على تسعة ملايين ضيف، وتقدم لهم الدولة المصرية الخدمات التى يحصل عليها المصريون، كونهم ضيوفًا كرامًا لدينا، فى إطار من الامتثال للتعاليم الدينية السمحة، والاحترام للمنظومة القانونية المصرية. وفى السياق ذاته، وبحكم مسئوليتها التاريخية، ووضعها الإقليمى والتزاماتها الدولية، قال الرئيس السيسى: إن مصر تسعى بكل طاقاتها وجهودها المخلصة، إلى نبذ العنف والسعى نحو السلام. ويعتبر اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، شاهداً حياً على هذه الجهود الدءوبة، والمساعى المستمرة التى تبذلها مصر، إلى جانب شركائها فى هذا الشأن، وسوف ندفع بمنتهى القوة، فى تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل، سعياً لحقن دماء الأشقاء الفلسطينيين، وإعادة الخدمات إلى القطاع ليصبح قابلاً للحياة، ومنع أى محاولات للتهجير، بسبب هذه الظروف الصعبة، لأنه الأمر الذى ترفضه مصر بشكل قاطع، حفاظاً على وجود القضية الفلسطينية ذاتها. وقال الرئيس السيسى: «إن التطرف بوجهه البغيض وتلونه المكشوف، لن يجد فى مصر بيئة حاضنة له، أو متهاونة معه، مؤكدًا أن وحدتنا هى درعنا الحصينة ضده، وأى محاولات لزرع الخلاف بيننا ستبوء بالفشل، بإذن الله تعالى؛ فالشعب المصرى يعتز بوسطيته، ويرفض التطرف بكل أشكاله، ويفتخر بهويته الوطنية الراسخة، ومهما فعل الأعداء من محاولاتٍ لزرع الأفكار الهدامة، ونشر الشائعات المغرضة، فمحكوم عليها بالعدم؛ والتجارب أثبتت أن يقظة القوات المسلحة والشرطة، ووعى المواطنين ووحدتهم كانت وما زالت حائط الصد، الذى تكسرت أمامه هذه المحاولات الخبيثة». الطريق الصحيح وتوجه الرئيس السيسى برسالة طمأنة للشعب المصرى، بأن الدولة المصرية، تسير فى الطريق الصحيح، رغم كل التحديات وهو طريق يتطلب منا جميعاً، العمل والتفانى للنهوض بأمتنا، وجعلها فى المكانة التى تستحقها ونسعى بجدية لإجراء المزيد من الخطوات المتتابعة، لتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين مستوى معيشة المواطن المصرى، مؤكدًا على استمرار عزيمتنا القوية وإرادتنا الراسخة، للتغلب على كافة التحديات، لنصنع مستقبلاً مشرقاً لمصرنا الحبيبة، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائها؛ من خلال الحرص على مقدرات الوطن وتنميتها وحسن استغلالها، والحكمة فى اتخاذ القرارات، التى تتعلق بالمصلحة العليا لمصرنا العزيزة. تقدير واعتزاز ومن جانبه توجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ببالغ التقدير والاعتزاز إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى لحضوره الكريم احتفال وزارة الداخلية بالذكرى الخامسة والعشرين من يناير عام 1952.. ذلك اليوم الذى تجسدت فيه روح الانتماء والتضحية عندما بذل رجال الشرطة البواسل دماءهم وأرواحهم دفاعاً عن الوطن وصون مقدراته أمام قوى الاحتلال ليصبح علامة مضيئة فى سجل البطولات الوطنية .. وتأتى هذه الذكرى فى عامها الثالث والسبعين والشرطة المصرية على عهدها وعقيدتها بأن تظل حصنا منيعاً للأمن والاستقرار. وقال اللواء محمود توفيق فى كلمته خلال الاحتفال: إن الإستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية ترتكز على استقراء الواقع الأمنى الداخلى ومحيطه الإقليمى ووضع الخطط اللازمة لمواجهة التحديات الناجمة عن الصراعات والمتغيرات التى تشهدها المنطقة والتى أوجدت بيئة خصبة لمختلف الأنشطة غير المشروعة باتت تهدد أمن واستقرار الدول فى ظل التطور الهائل للوسائل التكنولوجية الحديثة والقدرة على تطويعها لارتكاب الجريمة بأنماط جديدة. ولا تزال فى مقدمة تلك التحديات: آفة الإرهاب ومخططات نشر الفوضى والتى تستوجب اتخاذ أقصى درجات اليقظة فى ضوء محاولات التنظيمات الإرهابية استغلال تراجع الأوضاع الأمنية بالمنطقة فى استعادة قدراتها والتمدد بالمناطق غير المستقرة واتخاذها منطلقاً لأنشطتها الهدامة لتكوين بؤر جديدة ودفعها للقيام بأعمال عنف تستهدف مقدرات شعوبها. وتابع اللواء محمود توفيق فى كلمته قائلاً: «إن ما تشهده مصر من أمن واستقرار إنما هو ثمرة قيادة رشيدة وعزم صادق كى تحتل مصر مكانتها الرائدة بين الأمم رغم كل المتغيرات المتلاحقة إقليمياً ودولياً .. ولم يكن ذلك ليتحقق إلا بالتمسك بوحدة الصف وتماسك أبناء الوطن كتلة واحدة فى مواجهة التحديات. مؤكداً أن رجال الشرطة يجددون العهد بأن يظلوا فى أتم الاستعداد والجاهزية ماضين بكل عزم وإصرار فى أداء واجبهم مدافعين عن أمن مصرعازمين على توفير المناخ الآمن لشعبها من أجل مواصلة مسيرة التقدم والتنمية».