ندوة مهمة جدا عقدها الأسبوع الماضى المجلس الأعلى للإعلام برئاسة الكاتب الصحفى الكبير كرم جبر حول دور الإعلام فى مواجهة الشائعات. هذه الندوة جاءت فى وقتها فقد شهدنا الفترة الماضية العديد من الشائعات التى تظهر فجأة وبدون أى مبرر وتستهدف اقتصادنا وأمننا واستقرارنا والحقيقة أن المجلس فى حالة نشاط دائم فالأسبوع قبل الماضى عقد ندوة عن حقوق الإنسان وكيف يعمل الإعلام على نشر الوعى الحقوقى وقبلها كانت ندوة تنظيم الإعلام بالإضافة إلى بروتوكولات التعاون التى وقعها المجلس مع عدد من المؤسسات الإعلامية العربية فى مجال الإعلام. أعجبتنى ندوة مواجهة الشائعات التى ناقشت نشر الوعى لدى الجمهور بكيفية التصرف عند اكتشاف شائعة أو خبر مغلوط ودور المجلس الأعلى للإعلام فى المتابعة واتخاذ إجراءات بالتعاون مع الجهات المختصة.. وتعظيم مفهوم الأمن الإعلامى الاجتماعى لحماية المجتمع من الشائعات، التى أصبحت ظاهرة وأدت إلى جرائم أصابت مجتمعنا. وجميعنا نعلم أن دور الإعلام مهم لحماية الأسر والشباب الأكثر استهلاكا لوسائل التواصل الاجتماعى من الشائعات والأخبار الزائفة. وأعلن المجلس خلال الندوة أنه سيطلق موقعا جديدا يحمل اسم «امسك مزيف»، لمواجهة الأخبار الكاذبة والمحتوى المزيف الذى ينتشر عبر الإنترنت، والتدقيق فى المعلومات والصور ويتيح للمستخدمين الإبلاغ عن الشائعات والمحتويات المغلوطة بهدف حذفها، خاصة أن المجلس لديه الصلاحية لحذف الصفحات المزيفة التى تروج لهذه الأخبار فمواجهة الشائعات تتطلب تكامل الجهود بين الإعلام والمجتمع، والموقع الجديد يمثل خطوة كبيرة فى تعزيز مصداقية المعلومات وتحقيق الشفافية، مما يسهم فى حماية الأمن الاجتماعى وتقليل تأثير الشائعات على المواطنين بالإضافة إلى إجراء تدريبات بالتعاون مع وزارة الاتصالات للإعلاميين والمتحدثين الرسميين عن كيفية الرد على الشائعات والأخبار الكاذبة. استمعت إلى كل الآراء خلال حضورى الندوة وطالبت بالإسراع فى إصدار قانون حرية تداول المعلومات فهو الذى يمكننا بالمعلومة الصحيحة فى مواجهة الشائعات الزائفة المغرضة. أتمنى أن نصدر القانون ليصبح أكبر أداة لمواجهة الكذب وانتشار الشائعات المغرضة فهو أمن قومى يحمى حرية الرأى ويواجه من يريد المساس بأمن واستقرار الوطن.