دخلت حرب الإبادة الجماعيّة التى يشنّها جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة يومها ال401، ولم يترك الاحتلال أسلوبًا من أساليب التطهير العرقى والتّدمير والتّهجير إلّا وقد ارتكبه ضدّ العائلات الفلسطينية، حيث نفذ صباح أمس مجزرة جديدة باستهداف منزلين بمدينة غزة وجباليا البلد أدى لاستشهاد أكثر من 41 فلسطينيا بينهم 13 طفلا وإصابة آخرين. وطالبت عائلات فلسطينية محاصرة فى مخيم جباليا وبيت لاهيا بفتح ممرات آمنة لإنقاذهم من موت محقق بسبب نفاد الغذاء. يأتى ذلك فى وقت استشهد فيه 5 فلسطينيين فى غارة إسرائيلية استهدفت منزلا فى محيط مفترق المغربى بحى الصبرة جنوبى مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعى استهدف حى تل الهوى جنوب غربى المدينة. اقرأ أيضًا | 72 قتيلاً وجريحًا فى انفجار بباكستان وقال المتحدث باسم الدفاع المدنى فى غزة محمود بصل إن عشرات الشهداء فى جباليا البلد، وأن هناك أحياء ما زالوا تحت الأنقاض، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلى يمنع طواقمه من إسعاف الضحايا. وأكد بصل أن مساهمات المدنيين فى إنقاذ الضحايا غير كافية فى ظل منع طواقمه من التدخل وأن الاحتلال يستخدم أسلوبا جديدا فى الشمال بإطلاق قنابل شديدة الانفجار. وقال المدير العام لوزارة الصحة فى غزة منيرالبرش إن الاحتلال يستهدف الوجود الفلسطينى ويقتل حتى الأطفال الخدج، مشيرا إلى أن الاحتلال يهدف بارتكابه هذه المجازر إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم. وأكد المدير العام للمكتب الإعلامى الحكومى بغزة إسماعيل الثوابتة أن ما يتعرض له الشعب الفلسطينى تطهير عرقى وسط صمت دولى، مشيرا إلى أن كل مستشفيات الشمال خرجت عن الخدمة بسبب غارات الاحتلال. من جهته، طالب المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان الجهات الرسمية المعنية والمنظمات الدولية والأممية المختصة إلى إعلان المجاعة رسميًّا فى شمال قطاع غزة، مع مرور أكثر من 50 يومًا على منع إسرائيل إدخال أى مساعدات أو بضائع لمئات آلاف السكان المحاصرين هناك، الذين يتعرضون لأعنف حملة إبادة جماعية . فى غضون ذلك، كشفت صحيفة هآرتس أن قائد الفرقة 162 فى الجيش اعترف بأنه ينفذ عمليات «تطهير» للفلسطينيين من شمال غزة ومنعهم من العودة إليها بأوامر من رئيس الأركان هرتسى هاليفى وقائد المنطقة الجنوبية والمستوى السياسى بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفيما يتواصل القصف الإسرائيلى على قطاع غزة، أعلنت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الجيش الإسرائيلى يعمل من أجل إحداث تغييرات جذرية فى غزة عبر إنشاء 3 محاور تقسم القطاع، كما وضع منشآت عسكرية ثابتة بهدف الإبقاء على وجود عسكرى دائم فيها. ووفقا لقناة «كان» الإسرائيلية، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تتخوف من أن يؤدى إعلان محتمل لمنظمة الصحة العالمية عن مجاعة بشمال غزة، إلى فرض عقوبات على إسرائيل وحظر تصدير السلاح إليها. جاء ذلك فى وقت جمدت فيه أمريكا شحنة عسكرية لإسرائيل منها 134 جرافة من طراز «دي-9» اشترتها إسرائيل ودفعت ثمنها. وتنتظر تل أبيب الحصول على تصريح تصدير من وزارة الخارجية فى واشنطن. ويأتى التجميد بعد احتجاجات داخل الولاياتالمتحدة، لا سيما أن هذه الجرافات تستخدم فى هدم وتجريف منازل الفلسطينيين. وكشفت القناة 12 عن مصادر أن إسرائيل تتوقع بقرب إصدار مجلس الأمن قرارا بوقف القتال بغزة وتقييد نشاط الجيش. وأوضحت القناة أن هناك مخاوف إسرائيلية من احتمال امتناع واشنطن عن استخدام الفيتو لحماية مصالحها فى مجلس الأمن. من جهته، كشف الكاتب الصحفى جدعون ليفى فى صحيفة «هآرتس» أن أحد تكاليف الحرب فى غزة التى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أن «العالم سوف يكرهنا بسبب غزة...هكذا يكون الأمر عندما يقتلون ما يقرب من 20 ألف طفل، وينفذون التطهير العرقى ويدمرون قطاع غزة... فالعالم لا يحب أولئك الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم». وفى الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى اقتحاماتها لمدن وبلدات الضفة المحتلة، واقتحمت فجر أمس مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس، بعد اقتحام قوات إسرائيلية مدينة قلقيلية وبلدات وقرى فى بيت رام الله وبيت لحم. واستهدف فلسطينيون قوات الاحتلال الإسرائيلى بعبوة ناسفة داخل البلدة القديمة فى نابلس .