استقبلت منطقة أهرامات الجيزة، فعاليات النسخة الرابعة من معرض الأبد هو الآن" الذي يقام تحت رعاية وزارة الثقافة ووزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية المصرية وهيئة تنشيط السياحة واليونسكو. يجمع "الأبد هو الآن" بين 12 من مشاهير الفنانين التشكيليين من مصر ومن مختلف دول العالم ، ويعتبر المعرض الأول من نوعه، حيث يقدم الفنانون أعمالًا فنية معاصرة تعتمد على المزج بين الحاضر والماضي، وتحاكي في الوقت ذاته التاريخ والأرض والبيئة والإنسانية. اقرأ أيضًا | كيف تحافظي على ثبات عطرك لفترة أطول؟ وقدم الفنانون المشاركون في المعرض خلال الجولة شرحًا مفصلًا عن أعمالهم من الفن المعاصر والتركيبات النحتية الضخمة. يجمع " الابد هو الآن" تنوعًا ثقافيًا غنيًا، حيث يشارك فنانون من: المملكة المتحدة وإيطاليا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وبلجيكا ولبنان وفرنسا ومصر والهند واليونان وإسبانيا وكندا، كل منهم يساهم بسرده الفريد في هذا الحوار الفني الاستثنائي. وتعد أهرامات الجيزة، أحد أشهر المعالم الأثرية في العالم، ليست فقط كخلفية ولكن كجزء لا يتجزأ من التجربة الفنية. ومن الفنانين المشاركين البريطاني كريس ليفين، والإيطالية فيديريكا دي كارلو، وأيضا الإيطالي لوكا بوفي، والكوري إيك- جونج كانج ، وجيك مايكل سينجر من جنوب أفريقيا، الفنان البلجيكي من أصلول لبنانية جان بوغوسيان، ومن فرنسا الفنان جان - ماري أبريو، أما مصر فيشارك منها الفنان خالد زكي، و أيضا الفنانة الكندية اللبنانية ماري خوري كندا، والهندية شيلو شيڤ سليمان، اليونانية ناسيا إنجيليسيس، والإسباني خافيير ماسكارو، ما يعزز التنوع الثقافي والفني في المعرض والذي يمنح للجمهور بفرصة ليصبحوا "علماء آثار" معاصرين، يستكشفون الكنوز المخفية والإبداعات التي تربط بين الماضي والحاضر. من جانبها، قالت نادين عبد الغفار مؤسسة "آرت دي إيجيبت": "المعرض يشكل جسرًا فنيًا بين مصر وبقية العالم، حيث يجمع بين فنانين من مختلف الثقافات والتوجهات. من خلال موقعه المميز في أهرامات الجيزة، أحد عجائب العالم القديم، يجذب الانتباه الدولي ويعزز مكانة مصر كمركز ثقافي عالمي. ويسهم المعرض في فتح حوار عالمي حول التراث والحداثة ويدعو لتبادل الأفكار والخبرات الفنية. تابعت قائلة: "ما يميز المعرض هو أنه أصبح راسخًا في أذهان الناس على المستوى الدولي، حيث يبدأ الزوار من مختلف أنحاء العالم في حجز رحلاتهم الجوية مبكرًا لضمان حضورهم الحدث في مصر والاستمتاع بتجربة فنية فريدة لا تُنسى". وأضافت: "وصل عدد زوار النسخ الماضية إلى أكثر من 800 الف زائر، من ضمنهم العديد من المدارس والجامعات مما يعكس الإقبال الكبير من مختلف الفئات والمستويات الثقافية، هذه الأرقام تشير إلى أن المعرض قد نجح في أن يكون وجهة دولية لعشاق الفن"، ويعزز دور مصر كمنصة تجمع بين التراث العريق والإبداع المعاصر. وأكدت أن المعرض هذا العام يدعو إلي الاستكشاف من خلال دعوة الجمهور للتفاعل مع الأعمال الفنية بطريقة مختلفة، بحيث يصبح الزوار أنفسهم كعلماء آثار حديثين، المعرض يطمح إلى تغيير نظرة الزائر للأماكن المألوفة وتحفيزه على إعادة النظر في الرموز والتقاليد بشكل جديد، وكأنهم يقومون برحلة أثرية معاصرة للبحث عن معانٍ خفية في كل عمل فني، وفي النسخة الرابعة، يُقدم المعرض تجربة استثنائية من خلال التركيز على الإبداع الفني باستخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي". وعن كيفية اختيار الأعمال الفنية أضافت نادين:"اختيار الفنانين يتم عبر عملية تقييم دقيقة تعتمد على توافق رؤيتهم مع فكرة المعرض الأساسية، والتي تركز على المزج بين الماضي والحاضر، ويتم دعوة الفنانين الذين يقدمون إبداعًا يُعيد النظر في الأفكار التقليدية بطريقة معاصرة، باستخدام وسائل فنية متنوعة من النحت والرسم إلى التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. يتم التركيز أيضًا على الأصوات المتنوعة من مختلف القارات لإثراء الحوار الفني العالمي".