لا يزال حلم الفلسطينيين في أن يخفق علمهم عاليًا بين الأمم حاضرًا في أذهانهم ووجدانهم، ولا تزال آمال الاعتراف الدولي هي المقصد والمرجو من شعب لا يزال يرزخ تحت احتلال إسرائيلي بغيض يضيق الخناق عليه ويعمد إلى محو قضيته وحقوقه المشروعة. وفي مثل هذا اليوم الثلاثين من سبتمبر عام 2015، رفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، علم فلسطين لأول مرة في مقر الأممالمتحدة في نيويورك إلى جانب أعلام الدول الأعضاء. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرارًا، ينص على رفع أعلام الدول المراقبة غير الأعضاء في مقر الأممالمتحدة في العاشر من سبتمبر 2015. ونالت فلسطين صفة مراقب غير عضو في الأممالمتحدة في 29 نوفمبر 2012، بعد أن صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح ذلك. ولم تتمكن فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأممالمتحدة، حينما تقدمت بطلبها أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011، وذلك بعد أن استخدمت الولاياتالمتحدة حق النقض "الفيتو" ضد عضوية فلسطين خلال تصويت مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة. يوم العلم الفلسطيني ويشكل يوم رفع علم فلسطين في ساحة الأممالمتحدة، يوم العلم الفلسطيني، والذي يمثل رمزية سياسية كبيرة للشعب الفلسطيني. وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة ألقاها بعد رفعه علم فلسطين لأول مرة في مقر هيئة الأممالمتحدة في نيويورك في الثلاثين من سبتمبر 2015، أن "هذه اللحظة تاريخية من مسيرة نضال شعبنا، وأن هذا العلم عنوان هويتنا الوطنية، وإهداء للشهداء والأسرى". وفي اليوم ذاته اعتمد محمود عباس ذلك التاريخ يومًا للعلم الفلسطيني. لمحة تاريخية عن علم فلسطين وعلم فلسطين راية استخدمها الفلسطينيون منذ النصف الأول من القرن العشرين للتعبير عن طموحهم الوطني، يتكون من ثلاثة خطوط أفقية متماثلة، (من الأعلى للأسفل، أسود، وأبيض، وأخضر) فوقها مثلث أحمر متساوي الساقين قاعدته عند بداية العلم (القاعدة تمتد عموديا) ورأس المثلث واقع على ثلث طول العلم أفقيًا. صمم الشريف حسين العلم الحالي على أنه علم الثورة العربية عام 1916. واستخدم أبناء الشعب الفلسطيني العلم في إشارة للحركة الوطنية الفلسطينية عام 1917. وفي عام 1947 فسر حزب البعث العربي العلم كرمز للحرية وللوحدة العربية. وأعاد أبناء الشعب الفلسطيني تبني العلم في المؤتمر الفلسطيني في غزة عام 1948، حيث تم الاعتراف بالعلم من قبل جامعة الدول العربية على أنه علم الشعب الفلسطيني. وفي الاجتماع الأول في 28 مايو 1964، وضع المجلس الوطني الفلسطيني ميثاقه القومي، ونصت المادة 27 منه على أن يكون لفلسطين علم وقسم ونشيد، وحددت ألوانه بالترتيب كالتالي: أخضر فأبيض ثم أسود مع مثلث أحمر. وفي 1 ديسمبر 1964، وضعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نظاما خاصا بالعلم يحدد مقاييسه وأبعاده، وحلّ اللونان الأسود والأخضر كل محل الآخر، ومع انطلاق الثورة الفلسطينية في 1 يناير 1965 اتخذت العلم شعارا لها. وفي 15 نوفمبر 1988، تبنت منظمة التحرير الفلسطينية العلم ليكون علم الدولة الفلسطينية، وهو لا يزال خفاقًا في أيادي الفلسطينيين في كل أرض وأي مكان.