محمد فاروق: لو توقعت خسارة نجلي 60% من أمواله سأحاول حمايته    مقتل «إل مينتشو» إمبراطور المخدرات في المكسيك خلال عملية عسكرية    بارما يفوز على ميلان بهدف دون رد في الدوري الإيطالي    النيابة العامة تُفرِج عن 28 متهمًا محبوسين احتياطيًّا    محمد سيد بشير من كواليس مسلسل الست موناليزا: عيلة بتاكل مال النبي    أكاديمية الأزهر للأئمة تناقش المستجدات الطبية وأحكام الصيام في ندوة علمية متخصصة    نجل محمد فاروق: تجربتي في العملات الرقمية علمتني إدارة المخاطر    تعرفي على فوائد الطعمية العديدة وكيفية تناولها بطريقة صحية    طارق العشري: لن أترك الإسماعيلي حتى يتجاوز أزمته    حزب الجبهة الوطنية يحتفل مع المواطنين بفوانيس وشخصيات كرتونية فى الجيزة    صحاب الأرض الحلقة 5.. إياد نصار يصنع معجنات بعد أزمة الغذاء    فليك: كانسيلو أظهر إمكانياته.. ورد فعل يامال بعد التبديل طبيعي    الجيش الباكستاني يقتل 70 مسلحا على الأقل في ضربات على حدود أفغانستان    خبير: "سند المواطن" يوفر للمواطنين فرصة استثمارية منخفضة المخاطر    افتتاح معرض للكتاب في كليَّة الدراسات الإنسانيَّة للبنات بالقاهرة    بريطانيا تسعى للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا حول الرسوم الجمركية    ملخص مباراة نانت ضد لوهافر في الدوري الفرنسي: ثنائية نظيفة    سلوت يشيد ب نجوموها بعد فوز ليفربول القاتل على نوتينجهام    تعليم القاهرة: كل يوم رسالة «العلم عبادة إذا صح القصد وحسن الخلق»    شركة إير إنديا تلغي رحلاتها من وإلى مدن أمريكية بسبب عاصفة شتوية عنيفة    جنازة حزينة لشاب بالمنوفية بعد قتله على يد نجل عمته    تعرف على عقوبة الانتظار الخاطئ في قانون المرور    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    رمضان عبدالمعز: هلاك القرى يبدأ بفساد "قلة".. والحرية تنتهي عند حدود ضرر الآخرين    "المفتي": لا إثم على الحامل والمرضعة في الإفطار    محطة سفاجا 2 البحرية تستهدف تداول 500 ألف حاوية و7 ملايين طن بضائع سنويا    محافظ دمياط يتابع مستجدات مشروع إحلال وتجديد مستشفى فارسكور    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ الدكتور ناصر عبدالباري بتعيينه رئيسًا لجامعة السادات    وزيرة الثقافة تبحث مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز إطلاق كرنفال «بهجة وبسمة» بالقرى والنجوع    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    هل يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته العاملة؟.. "الإفتاء" تُجيب    السكة الحديد: جرار زراعي اقتحم شريط السكة الحديد واحتك بقطار دون إصابات    رونالدو يكشف خططه المستقبلية بعد صدارة النصر للدوري السعودي    منال عوض توجه بسرعة اتخاذ الإجراءات لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية خاصة فى شرم الشيخ والغردقة    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    محمود صديق: الأزهر الشريف منارة العلم وملاذ الأمة عبر العصور    رئيس وزراء الهند يصل إسرائيل الأربعاء ويلقي خطابا بالكنيست    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    التوترات الجيوسياسية تقود البورصة المصرية لتسجيل أسوأ أداء منذ منتصف يوليو 2025    مسلسل اثنين غيرنا .. الصحة تتوسع فى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمستشفيات    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رمضان وإعادة تشكيل السلوك    تطور خطير.. مطالبة بالتحقيق فى هبوط طائرة إبستين فى قواعد بريطانية بأمر أندرو    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الأحد 22-2-2026    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    المجالس المحلية.. تكليف رئاسى لا يحتمل التأجيل    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوّرت يا قطن النيل
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 09 - 2021


مروة ‬أنور - ‬ياسين ‬صبرى
نورت ‬يا ‬قطن ‬النيل.. ‬يا ‬حلاوة ‬عليك ‬يا ‬جميل.. ‬اجمعوا ‬يا ‬بنات ‬النيل.. ‬يلا ‬دا ‬مالوش ‬مثيلب.. ‬هكذا ‬كان ‬الفلاحون ‬فى ‬الريف ‬المصرى ‬يتغنون ‬لمحصول ‬القطن ‬وقت ‬موسم ‬حصاده، ‬الموسم ‬الأهم ‬بين ‬كل ‬مواسم ‬حصاد ‬المحاصيل ‬الزراعية، ‬بل ‬إن ‬هناك ‬أنشطة ‬اجتماعية ‬واقتصادية ‬مهمة ‬كانت ‬ترتبط ‬به ‬مثل ‬زواج ‬الأبناء ‬فى ‬الريف..‬
اآخرساعةب ‬قامت ‬بجولة ‬فى ‬عدد ‬من ‬الحقول ‬المزروعة ‬بالقطن ‬فى ‬محافظتى ‬الفيوم ‬والبحيرة، ‬وكان ‬المشهد ‬مثيراً ‬للبهجة ‬بمنظر ‬حقول ‬القطن ‬التى ‬تفتح ‬االنوارب ‬الخاص ‬بها، ‬فخلق ‬اللونان ‬الأخضر ‬والأبيض ‬حالة ‬من ‬البهجة ‬بين ‬الفلاحين.‬
فرحةٌ ‬عارمة ‬تلمسها ‬بين ‬مزارعى ‬القطن ‬مع ‬ارتفاع ‬أسعاره ‬هذا ‬الموسم، ‬تُعيدهم ‬إلى ‬العصر ‬الذهبى ‬لمواسم ‬الخير، ‬بعد ‬سنواتٍ ‬من ‬العناء ‬لم ‬يجلب ‬لهم ‬المحصول ‬خلالها ‬إلا ‬الخسارة. ‬البشائر ‬التى ‬استقبلتها ‬محافظات ‬الوجه ‬القبلى ‬بدأت ‬ببنى ‬سويف، ‬التى ‬وصل ‬سعر ‬القنطار ‬فى ‬أول ‬المزادات ‬التى ‬عُقدت ‬بها ‬إلى ‬3715 ‬جنيهاً، ‬فيما ‬تجاوز ‬3800 ‬جنيه ‬فى ‬الفيوم ‬التى ‬تضم ‬عشرة ‬مراكز ‬لتجميع ‬القطن ‬ضمن ‬منظومة ‬التداول ‬الجديدة، ‬التى ‬شهدت ‬إقبالاً ‬غير ‬عادى ‬من ‬المزارعين ‬بالمحافظة ‬لتوريد ‬المحصول.‬
ورصدت ‬اآخرساعةب ‬المنظومة ‬الجديدة ‬من ‬داخل ‬أحد ‬مراكز ‬التجميع ‬الذى ‬تراصت ‬فيه ‬أجولة ‬القطن ‬من ‬صنف ‬اجيزة ‬95ب، ‬الذى ‬يدوّنه ‬المسئول ‬عليها ‬بعد ‬الانتهاء ‬من ‬وزنها ‬بالميزان ‬المُخصص ‬لذلك ‬داخل ‬المركز. ‬فيما ‬يتوافد ‬المُزارعون ‬لتوريد ‬إنتاجهم ‬استعدادًا ‬للمزاد ‬المُقبل.‬
ارتفاع ‬الأسعار
ويأتى ‬ذلك ‬بعد ‬أن ‬واصلت ‬أسعار ‬القطن ‬الارتفاع ‬بالمزادات ‬التى ‬عُقدت ‬بمحافظات ‬الوجه ‬القبلي، ‬حيث ‬وصلت ‬بمحافظة ‬الفيوم ‬إلى ‬3865 ‬جنيها ‬للقنطار، ‬فيما ‬لم ‬تبدأ ‬بعد ‬المُزايدة ‬على ‬أصناف ‬محافظات ‬الوجه ‬البحري، ‬التى ‬عادةً ‬ما ‬تزيد ‬بمقدار ‬200 - ‬300 ‬جنيه ‬للقنطار، ‬الأمر ‬الذى ‬يتوقع ‬معه ‬الخبراء ‬زيادة ‬قيمة ‬التعاقدات ‬التصديرية ‬للموسم ‬الجديد، ‬التى ‬بلغت ‬خلال ‬الموسم ‬الماضى ‬237٫4 ‬مليون ‬دولار ‬بزيادة ‬25% ‬عن ‬الموسم ‬الأسبق ‬له. ‬وتبلغ ‬مساحة ‬محصول ‬القطن ‬للعام ‬الحالى ‬نحو ‬1٫6 ‬مليون ‬قنطار، ‬بزيادة ‬الزراعات ‬إلى ‬231 ‬ألف ‬فدان ‬مقابل ‬171 ‬ألف ‬فدان ‬خلال ‬الموسم ‬السابق.‬
وتشرف ‬على ‬عملية ‬تداول ‬الأقطان ‬لهذا ‬الموسم ‬الشركة ‬القابضة ‬للقطن ‬والغزل ‬والنسيج، ‬بمتابعة ‬اللجنة ‬التنفيذية ‬المعنية ‬بمنظومة ‬التداول ‬الجديدة، ‬وتضم ‬وزارات ‬قطاع ‬الأعمال ‬العام ‬ووزارة ‬الزراعة ‬فضلاً ‬عن ‬وزارة ‬التجارة ‬والصناعة ‬والهيئة ‬العامة ‬للتحكيم ‬واختبارات ‬القطن، ‬وغيرها ‬من ‬الجهات ‬المعنية ‬بالمنظومة ‬التى ‬تعتمد ‬نظام ‬المزايدة ‬العلنى ‬الذى ‬يُطبَّق ‬للمرة ‬الأولى ‬على ‬مستوى ‬الجمهورية، ‬بعد ‬تطبيقه ‬بشكل ‬جزئى ‬الموسم ‬الماضي.‬
وتعمل ‬المنظومة ‬الجديدة ‬على ‬علاج ‬المشكلات ‬التسويقية ‬لمحصول ‬القطن ‬بما ‬يضمن ‬حق ‬المُزارع ‬وسلامة ‬ونقاء ‬المحصول، ‬وذلك ‬بقصر ‬عملية ‬التداول ‬على ‬مراكز ‬التجميع ‬التى ‬تم ‬تحديدها ‬بالمحافظات ‬تحت ‬إشراف ‬ورقابة ‬الجهات ‬المعنية، ‬مع ‬وضع ‬أسس ‬وشروط ‬عادلة ‬لفتح ‬المزادات ‬التى ‬تُشارك ‬بها ‬شركات ‬تجارة ‬الأقطان، ‬ما ‬يلغى ‬دور ‬الوسطاء ‬وعمليات ‬خلط ‬الأقطان ‬بالمحالج ‬الأهلية ‬غير ‬المرخصة.‬
عودة ‬الزراعة
اكنا ‬نترقب ‬سعر ‬المزاد ‬الأول ‬مثلما ‬ينتظر ‬التلاميذ ‬نتيجة ‬الثانوية ‬العامةب ‬يُبادرنى ‬عبدالغنى ‬حسن ‬الذى ‬يمتلك ‬21 ‬قنطارًا ‬من ‬القطن، ‬هى ‬حصيلة ‬زراعته ‬لثلاثة ‬أفدنة ‬خلال ‬هذا ‬الموسم. ‬متابعًا: ‬الم ‬نكن ‬نتوقع ‬أن ‬يحقق ‬المحصول ‬هذا ‬الربح ‬بعد ‬الخسارة ‬الكبيرة ‬التى ‬حققها ‬فى ‬العام ‬الماضي، ‬حيث ‬تراوح ‬سعر ‬القنطار ‬بين ‬1700و1900 ‬جنيه، ‬ومنذ ‬عدة ‬سنوات ‬كانت ‬الأسعار ‬فى ‬تراجع ‬مستمرب.‬
يضيف: ‬اكثير ‬من ‬المزارعين ‬هجروا ‬القطن ‬لصالح ‬محاصيل ‬البصل ‬والبنجر، ‬بعد ‬تدهور ‬سعر ‬المحصول ‬وإنتاجيته، ‬كما ‬كنا ‬نقف ‬وحدنا ‬فى ‬مواجهة ‬التجار ‬ونضطر ‬للقبول ‬بالأسعار ‬المتدنية، ‬بعدما ‬رفعت ‬الدولة ‬يدها ‬عن ‬تسويق ‬المحصول ‬آنذاك، ‬غير ‬أن ‬ما ‬تحقق ‬هذا ‬العام ‬يشجِّع ‬على ‬العودة ‬إلى ‬التوسع ‬فى ‬زراعة ‬القطن، ‬فمتوسط ‬هامش ‬ربح ‬الفدان ‬هذا ‬الموسم ‬يصل ‬إلى ‬18 ‬ألف ‬جنيه، ‬والمنظومة ‬تتيح ‬توصيل ‬القطن ‬للشركات ‬دون ‬اللجوء ‬للتجّار ‬والوسطاء، ‬والسعر ‬المبدئى ‬الذى ‬تحدّد ‬لفتح ‬المزادات ‬يضمن ‬لنا ‬عدم ‬الخسارة، ‬لكن ‬الحظ ‬حالفنا ‬بشكل ‬كبير ‬فى ‬الأسعار ‬النهائيةب.‬
ويرى ‬أحمد ‬محمد ‬أن ‬المنظومة ‬الجديدة ‬تقضى ‬على ‬الدواليب ‬الأهلية، ‬التى ‬كان ‬كثير ‬من ‬المزارعين ‬يلجأون ‬إليها ‬للحصول ‬على ‬أسعار ‬أفضل، ‬بينما ‬تسبب ‬خلط ‬الأصناف ‬الذى ‬كان ‬يتم ‬بها ‬فى ‬ضرر ‬بالغ ‬لمواصفات ‬محصول ‬القطن ‬وإنتاجيته، ‬ما ‬انعكس ‬علينا ‬جميعًا ‬بشكل ‬سلبي. ‬لكننا ‬نأمل ‬فى ‬تحسين ‬جودة ‬التقاوى ‬الخاصة ‬بالإكثار ‬لتعود ‬الإنتاجية ‬كما ‬كانت ‬سابقًا.‬
االلى ‬كان ‬عنده ‬عيّل ‬عاوز ‬يجوزه ‬أو ‬بيت ‬عاوز ‬يبنيه ‬كان ‬بيستنى ‬موسم ‬القطنب.. ‬يستعيد ‬محمد ‬ذكريات ‬الفترات ‬الذهبية ‬لزراعة ‬القطن ‬التى ‬يأمل ‬فى ‬عودتها، ‬متابعًا: ‬الدىّ ‬هذا ‬العام ‬49 ‬قنطاراً ‬من ‬القطن، ‬يصرف ‬الواحد ‬منها ‬ما ‬لا ‬يقل ‬عن ‬450 ‬جنيهاً ‬لعملية ‬الجنى ‬فقط، ‬بينما ‬تصل ‬تكلفة ‬تجهيز ‬الفدان ‬من ‬إعداد ‬الأرض ‬والتقاوى ‬والأسمدة ‬والمبيدات ‬إلى ‬ثلاثة ‬آلاف ‬جنيه، ‬لذا ‬أتمنى ‬أن ‬يزيد ‬الطلب ‬على ‬القطن ‬لتكون ‬زراعته ‬مجزية ‬لناب..‬
أين ‬دور ‬الجمعيات؟
ويؤكد ‬مجدى ‬مطاوع، ‬أحد ‬المزارعين ‬بالقرية: ‬اتعليمات ‬وزارة ‬الزراعة ‬بضرورة ‬زراعة ‬القطن ‬وتشجيع ‬الفلاح، ‬جعلت ‬نسبة ‬كبيرة ‬من ‬المزارعين ‬تقبل ‬على ‬زراعة ‬القطن، ‬هذا ‬بخلاف ‬نظام ‬الزراعة ‬التعاقدية ‬الذى ‬طُبق ‬لأول ‬مرة ‬بمحافظة ‬الفيوم، ‬ومن ‬المعروف ‬أن ‬السنة ‬الماضية ‬لم ‬يكن ‬هناك ‬سعر ‬محدد ‬لقنطار ‬القطن، ‬وكان ‬يباع ‬بسعر ‬بخس ‬لا ‬يتماشى ‬مع ‬ما ‬يبذله ‬الفلاح ‬من ‬عناء ‬ومشقةب.‬
لكنه ‬ينفى ‬وجود ‬أى ‬دور ‬للجمعيات ‬الزراعية، ‬فيقول: ‬االجمعية ‬الزراعية ‬لا ‬دور ‬لها ‬على ‬الإطلاق، ‬والذى ‬يتابع ‬الآن ‬مع ‬المزارع ‬هى ‬المديريات ‬الزراعية ‬وفِرق ‬الإرشاد ‬الزراعى، ‬فيأتى ‬فريق ‬من ‬الإرشاد ‬ويعرِّف ‬المزارع ‬بالخطة ‬المستقبلية ‬والنظام ‬التعاقدى ‬الجديدب.‬
فى ‬المقابل، ‬يقول ‬محمد ‬الفقى، ‬أمين ‬عام ‬الجمعية ‬الزراعية: ‬ادور ‬الجمعيات ‬الزراعية ‬فى ‬القرى ‬جرى ‬تهميشه، ‬حيث ‬أصبح ‬المزارع ‬يتلقى ‬التوجيه ‬من ‬مديريات ‬الزراعة ‬والمهندسين ‬الزراعين ‬التابعين ‬لهم، ‬وفى ‬العام ‬الماضى ‬تم ‬زراعة ‬القطن (‬سخا ‬53) ‬المحلي، ‬وبعد ‬توجيه ‬الإرشاد ‬الزراعى ‬الخاص ‬بالمديرية، ‬ودخول ‬نظام ‬الزراعة ‬التعاقدية، ‬تم ‬الحصول ‬على ‬تقاوى (‬سلينا) ‬المستوردة، ‬لكنها ‬ليست ‬متاحة ‬لجميع ‬المزارعين، ‬لذا ‬نطالب ‬المسئولين ‬بإحياء ‬دور ‬الجمعيات ‬الزراعية ‬والتوزيع ‬العادل ‬للتقاوى ‬والرىب.‬
ويشير ‬الفقى ‬إلى ‬أنه ‬فى ‬العام ‬الماضى ‬كان ‬سعر ‬قنطار ‬القطن ‬1700 ‬جنيه، ‬وهذا ‬لا ‬يتناسب ‬مع ‬مقدار ‬العناء ‬وتكلفة ‬زراعة ‬المحصول، ‬لكن ‬مع ‬تطبيق ‬نظام ‬تجميع ‬الأقطان ‬ودخولها ‬المزادات ‬وصل ‬سعر ‬القنطار ‬إلى ‬3800 ‬جنيه، ‬فحدثت ‬طفرة ‬كبيرة ‬للمزارع، ‬وهو ‬ما ‬يشجع ‬جميع ‬المزارعين ‬على ‬زراعة ‬القطن ‬العام ‬الحالى. ‬
ضرورة ‬حل ‬المشاكل
فيما ‬يقول ‬محمد ‬عبدالناصر (‬مُزارع): ‬الا ‬أحد ‬ينكر ‬أن ‬هناك ‬طفرة ‬فى ‬سعر ‬القطن ‬هذا ‬العام، ‬لكن ‬مشكلات ‬زراعة ‬القطن ‬أو ‬أى ‬محصول ‬بالمحافظة ‬كثيرة، ‬أهمها ‬حصص ‬الرى، ‬التى ‬لا ‬تُوزّع ‬بشكل ‬عادل، ‬بخلاف ‬غياب ‬دور ‬الجمعيات ‬الزراعيةب.‬
ويوضح ‬حسن ‬متولى (‬مزارع): ‬امع ‬تطبيق ‬النظام ‬الجديد ‬فى ‬الزراعة ‬والوقوف ‬بجانب ‬الفلاح ‬يجب ‬أيضا ‬المراقبة ‬على ‬التوزيع ‬العادل ‬فى ‬حصص ‬الرى ‬خاصة ‬أن ‬الفيوم ‬لا ‬يوجد ‬بها ‬إرشاد ‬زراعى ‬آلى ‬وتعتمد ‬على ‬الرى ‬ب(‬الراحة)‬، ‬بمعنى ‬رى ‬الأرض ‬من ‬مياه ‬الترع ‬حين ‬يرتفع ‬منسوبها، ‬مما ‬يجعل ‬التوزيع ‬غير ‬عادل، ‬بالإضافة ‬لاختفاء ‬دور ‬الجمعيات ‬الزراعية ‬وعدم ‬التوزيع ‬العادل ‬للتقاوى ‬فى ‬المظومة ‬الجديدةب.‬
أما ‬نقيب ‬الفلاحين، ‬حسين ‬أبو ‬صدام، ‬فيقول ‬إن ‬احجم ‬المساحة ‬المنزرعة ‬من ‬القطن ‬طويل ‬التيلة ‬هذا ‬العام ‬فى ‬مصر ‬وصل ‬إلى ‬200 ‬ألف ‬فدان، ‬ومتوسط ‬إنتاجية ‬الفدان ‬10 ‬قناطير، ‬لذلك ‬فإن ‬حجم ‬الإنتاج ‬السنوى ‬المتوقع ‬هو ‬مليون ‬قنطار. ‬والمساحات ‬المنزرعة ‬بالقطن ‬طويل ‬التيلة ‬شهدت ‬تذبذباً ‬على ‬مدار ‬السنوات ‬الماضية ‬حتى ‬وصلت ‬إلى ‬336 ‬ألف ‬فدان، ‬وواصلت ‬الانخفاض ‬حتى ‬بلغت ‬مساحتها ‬العام ‬الماضى ‬180 ‬ألف ‬فدان، ‬لكنها ‬زادت ‬العام ‬الحالى ‬حوالى ‬20 ‬ألف ‬فدان ‬عن ‬العام ‬السابقب.‬
يتابع: ‬امشكلة ‬التسعير ‬هى ‬أبرز ‬ما ‬يواجه ‬الفلاحين ‬فى ‬زراعة ‬القطن ‬طويل ‬التيلة، ‬فلا ‬يوجد ‬زراعة ‬تعاقدية ‬قائمة ‬على ‬تحديد ‬سعر ‬عادل ‬للفلاح ‬من ‬أجل ‬تشجيعه ‬على ‬الاستمرار ‬فى ‬زراعة ‬القطن، ‬ففى ‬العام ‬الماضى ‬بيع ‬القنطار ‬بأقل ‬من ‬2000 ‬جنيه، ‬ما ‬سبب ‬خسائر ‬كبيرة ‬للمزارعين، ‬لأن ‬تكلفة ‬إنتاجه ‬تتجاوز ‬هذا ‬المبلغ، ‬والأسعار ‬الموجودة ‬حالياً ‬متدنية، ‬وحل ‬هذه ‬المشكلة ‬هو ‬تحديد (‬سعر ‬ضمان) ‬للقطن ‬بين ‬الحكومة ‬والمزارعين ‬قبل ‬زراعة ‬المحصول، ‬كما ‬كان ‬الوضع ‬فى ‬السابق، ‬حيث ‬كان ‬يتراوح ‬بين ‬2600 ‬أو ‬2700 ‬جنيه ‬للقنطارب.‬
فيما ‬يقول ‬بهاء ‬الطاهر، ‬نقيب ‬الفلاحين ‬بالبحيرة: ‬ازراعة ‬القطن ‬تسبب ‬عبئاً ‬مالياً ‬للفلاح ‬فى ‬محافظة ‬البحيرة، ‬نظراً ‬لعدم ‬صرف ‬مستلزمات ‬الإنتاج ‬كاملة ‬له، ‬وفدان ‬القطن ‬الواحد ‬بحاجة ‬ل7 ‬شكائر ‬من ‬سماد ‬اليوريا ‬أو ‬النترات، ‬فى ‬حين ‬أن ‬ما ‬يحصل ‬عليه ‬من ‬الجمعية ‬الزراعية ‬هو ‬أربع ‬شكائر ‬فقط ‬مما ‬يضطره ‬لشراء ‬الباقى ‬من ‬السوق، ‬علماً ‬بأن ‬سعر ‬شيكارة ‬السماد ‬داخل ‬الجمعية ‬الزراعية ‬165 ‬جنيهاً، ‬وتُباع ‬خارجها ‬ب350 ‬جنيهاً.‬
يضيف: ‬احتى ‬إذا ‬تم ‬توفير ‬الأسمدة ‬كاملة ‬لمزارعى ‬القطن، ‬ستواجههم ‬مشكلة ‬تسويق ‬المحصول، ‬فلا ‬توجد ‬مجمعات ‬حكومية ‬فى ‬البحيرة ‬لشرائه، ‬وهو ‬ما ‬أدى ‬لعزوف ‬الفلاح ‬عن ‬زراعته ‬نهائياً ‬بعدما ‬كانت ‬ثلث ‬المساحة ‬الزراعية ‬فى ‬المحافظة ‬مخصصة ‬لزراعة ‬القطن ‬طويل ‬التيلة، ‬إلى ‬جانب ‬محاصيل ‬أخرى ‬مثل ‬الأرز ‬والذرة، ‬ولكن ‬حل ‬محله ‬حالياً ‬محصول ‬البطيخ.. ‬ولابد ‬من ‬وجود ‬خطة ‬لدعم ‬زراعة ‬القطن، ‬كإيجاد ‬تعاقد ‬حكومى ‬مع ‬الفلاح ‬لتسويق ‬محصوله، ‬وبناء ‬عليه ‬يمكنه ‬العودة ‬لزراعة ‬القطن ‬طويل ‬التيلةب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.