320 مشاركا، انطلاق ويبينار "مهام المرشد الأكاديمي" بجامعة بنها    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    ميناء دمياط يتحول إلى مركز إقليمى للترانزيت ب 4400 حاوية    «الصناعة»: سحب الأراضي من المستثمرين غير الملتزمين بالجداول الزمنية للتنفيذ    سعر طبق البيض بالقليوبية الخميس 5 - 2 - 2026.. الأبيض ب 120 جنيها    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في منتصف التعاملات    وزير «الخارحية» يجري اتصالات مكثفة لإحتواء حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة    أوكرانيا: إصابة شخصين جراء هجمات جوية روسية بطائرات مسيرة على كييف    تفاصيل رحيل أحمد عبدالقادر عن الأهلي.. ما قيمة الصفقة؟    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    محافظ قنا يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 54.03%    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    وثائقي بريطاني يعيد فتح ملف مايكل جاكسون    «وزير الصحة»: تقديم أكثر من 18 ألف جرعة تطعيم لأطفال غزة    صحيفة: سيرج داورا يقترب من ارتداء قميص الأهلي    جمعية المستثمرين تطالب بتمثيل قوي للمرأة في مجلس الأعمال المصري التركي    وزير الصحة يتفقد معبر رفح البري    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    العثور على جثة طالبة جامعية "متعفنة" بجوار مصنع سيد بأسيوط    مطروح تكثف حملات الرقابة على الأسواق والمطاعم استعدادًا لشهر رمضان    الساعدى القذافى ناعيا سيف الإسلام: قُتل غدرا وهو صائم وأدعو للصلاة عليه    د. أحمد هنو: نجاح معرض القاهرة الدولى للكتاب ثمرة العمل الجماعى    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    جوارديولا: سنطالب بتغيير اللائحة من أجل مشاركة جيهي في نهائي الرابطة    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    تستضيفها مسقط غدا ..الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية    المستشار الألماني يصل إلى قطر    الرقابة المالية تصدر ضوابط شاملة لتنظيم نشاط التأمين متناهي الصغر    الدولة تعلن الحرب على الإدمان الرقمى حمايةً للأطفال    وزير الزراعة يبحث في برلين تعزيز التعاون مع الشركات الهولندية    إطلاق منظومة شهادة عدم الالتباس وحجز الاسم التجاري عبر بوابة مصر الرقمية    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



20 عاماً على رحيل سعاد .. كل هذا يبدو حلماً ؟
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 22 - 06 - 2021


محمد ‬كمال
الفنانة ‬الشاملة .. ‬هو ‬الوصف ‬الدقيق ‬لسعاد ‬حسني ‬التي ‬لقبت ‬بالسندريلا ‬فهي ‬كانت ‬ممثلة ‬قدمت ‬كل ‬الأدوار ‬بمختلف ‬أنواعها ‬ومطربة ‬حيث ‬غنت ‬الأغاني ‬الطربية ‬وأيضا ‬الخفيفة ‬وراقصة ‬سواء ‬فن ‬الرقص ‬نفسه ‬أو ‬الاستعراض ‬أو ‬الرقصات ‬الرياضية ‬مثل ‬الباليه، ‬دخلت ‬قلوب ‬المصريين ‬بسهولة ‬وسرعة ‬بسبب ‬خفة ‬ظلها ‬وملامحها ‬الجميلة ‬الرقيقى ‬فقد ‬وجد ‬فيها ‬الرجال ‬فتاة ‬أحلامهم، ‬ووجدت ‬فيها ‬النساء ‬القدوة ‬والمثل، ‬وأيضا ‬وجدت ‬فيها ‬ثورة ‬يوليو ‬ضالتها ‬حيث ‬انها ‬الفتاة ‬البسيطة ‬المنطلقة ‬ذات ‬الملامح ‬الشرقية ‬الخمرية ‬اللون ‬والقريبة ‬من ‬الفتيات ‬المصريات ‬حتى ‬تكون ‬نموذج ‬الفتاة ‬المصرية ‬فى ‬السينما ‬بعد ‬الثورة ‬بعيدا ‬عن ‬نموذج ‬العائلات ‬الأرستقراطية ‬التى ‬كانت ‬موجودة ‬فى ‬مصر ‬فى ‬هذا ‬التوقيت ‬والتي ‬بالطبع ‬انتقلت ‬لشاشات ‬السينما، ‬ولم ‬تكن ‬هناك ‬ممثلة ‬تملك ‬هذه ‬الشروط ‬غير ‬سعاد ‬حسنى ‬لهذا ‬دخلت ‬قلوب ‬الجمهور ‬المصرى ‬بسرعة ‬و ‬فى ‬أعوام ‬قليلة ‬أصبحت ‬النجمة ‬الاولى ‬للسينما ‬المصرية .‬
ويمر ‬هذا ‬الأسبوع ‬عشرين ‬عاما ‬على ‬رحيل ‬واحدة ‬من ‬أهم ‬المواهب ‬في ‬تاريخ ‬الفن ‬المصري ‬فقد ‬توفيت ‬في ‬21 ‬يونيو ‬عام ‬2001 ‬ومازالت ‬مسألة ‬رحيلها ‬تمثل ‬لغز ‬لم ‬يتم ‬الكشف ‬عن ‬أسرراه ‬وتفاصيله ‬الكاملة ‬بعد ‬رغم ‬مرور ‬كل ‬هذه ‬المدة، ‬سعاد ‬حسني ‬من ‬مواليد ‬26 ‬يناير ‬عام ‬1943 ‬في ‬حي ‬بولاق ‬بمحافظة ‬القاهرة ‬لأب ‬من ‬أصول ‬سورية ‬وهو ‬محمد ‬كامل ‬حسني ‬البابا، ‬وكان ‬جدها ‬حسني ‬البابا ‬مطربا ‬مشهورا ‬في ‬سوريا ‬قبل ‬الهجرة ‬إلى ‬القاهرة ‬عام ‬1912. ‬
يعود ‬الفضل ‬فى ‬اكتشاف ‬سعاد ‬حسني ‬إلى ‬الإعلامى ‬و ‬الشاعر ‬‮«‬عبد ‬الرحمن ‬الخميسى‮»‬ ‬الذى ‬ساعدها ‬فى ‬بداية ‬طريقها ‬ورشحها ‬لتقديم ‬دور ‬البطولة ‬في ‬مسرحية ‬‮«‬هاملت‮»‬ ‬للأديب ‬الإنجليزي ‬وليام ‬شكسبير، ‬وفي ‬أحد ‬العروض ‬شاهدها ‬المخرج ‬هنري ‬بركات ‬ليقوم ‬باختيارها ‬لدور ‬البطولة ‬في ‬فيلم ‬‮«‬حسن ‬و ‬نعيمة‮»‬ ‬عام ‬1959، ‬وفي ‬نفس ‬العام ‬قدمت ‬مسلسل ‬إذاعي ‬يحمل ‬اسم ‬‮«‬من ‬أنا‮»‬ ‬للمخرج ‬عادل ‬جلال.‬
‬كانت ‬نقطة ‬انطلاق ‬سعاد ‬حسني ‬في ‬نهاية ‬الخمسينيات ‬لكن ‬توهج ‬نجوميتها ‬ووصولها ‬إلى ‬القمة ‬كان ‬في ‬مرحلة ‬الستينيات ‬التي ‬أصبحت ‬خلالها ‬بسرعة ‬إحدى ‬نجمات ‬الشباك ‬المحببين ‬لدى ‬الجماهير، ‬المرحلة ‬الأولى ‬من ‬فترة ‬الستينيات ‬كانت ‬الانتشار ‬ففى ‬عام ‬1960 ‬قدمت ‬خمسة ‬أفلام ‬أولهم ‬كان ‬‮«‬البنات ‬و ‬الصيف‮»‬ ‬مع ‬المخرج ‬فطين ‬عبد ‬الوهاب ‬و ‬‮«‬ثلاثة ‬رجال ‬و ‬إمرأة‮»‬ ‬مع ‬حلمى ‬حليم ‬و ‬‮«‬مال ‬ونساء‮»‬ ‬مع ‬حسن ‬الإمام ‬و‮«‬غراميات ‬إمرأة‮»‬ ‬مع ‬طلبة ‬رضوان ‬و ‬كان ‬أهم ‬أفلامها ‬فى ‬هذا ‬العام ‬فيلم ‬‮«‬إشاعة ‬حب‮»‬ ‬مع ‬عمر ‬الشريف ‬و ‬يوسف ‬وهبى ‬و ‬إخراج ‬فطين ‬عبد ‬الوهاب ‬وهو ‬الفيلم ‬الذى ‬أعطى ‬لها ‬دفعة ‬قوية ‬فى ‬مسارها ‬السينمائى ‬كبطلة ‬شابة ‬صاعدة ‬بقوة ‬خاصة ‬بعد ‬النجاح ‬الجماهيري ‬الذي ‬حققه ‬الفيلم ‬وقتها ‬الذي ‬كان ‬يمثل ‬عدة ‬رهانات ‬قدمها ‬فطين ‬عبد ‬الوهاب ‬عندما ‬استعان ‬بعمر ‬الشريف ‬ويوسف ‬وهبي ‬وعادل ‬هيكل ‬لتقديم ‬الكوميديا، ‬وراهن ‬على ‬الفتاة ‬الصغيرة ‬سعاد ‬حسني، ‬وأيضا ‬على ‬قبول ‬هند ‬رستم ‬فكرة ‬تواجدها ‬كضيف ‬شرف.‬
وفي ‬عام ‬1961 ‬قدمت ‬سعاد ‬حسني ‬سبعة ‬أفلام ‬منهم ‬فيلمين ‬مع ‬المخرج ‬عاطف ‬سالم ‬هما ‬‮«‬مفيش ‬تفاهم‮»‬ ‬و«السبع ‬بنات‮»‬ ‬وأفلام ‬‮«‬لماذا ‬أعيش‮»‬ ‬مع ‬إبراهيم ‬عمارة، ‬‮«‬ه3‮»‬ ‬مع ‬عباس ‬كامل، ‬‮«‬الضوء ‬الخافت‮»‬ ‬مع ‬فطين ‬عبد ‬الوهاب، ‬‮«‬السفيرة ‬عزيزة‮»‬ ‬مع ‬طلبة ‬رضوان ‬و«أعز ‬الحبايب‮»‬ ‬مع ‬يوسف ‬معلوف، ‬وفي ‬عام ‬1962 ‬قدمت ‬خمسة ‬أفلام ‬‮«‬الأشقياء ‬الثلاثة‮»‬ ‬مع ‬حسام ‬الدين ‬مصطفى، ‬‮«‬صراع ‬مع ‬الملائكة‮»‬ ‬لحسن ‬توفيق، ‬‮«‬غصن ‬الزيتون‮»‬ ‬مع ‬السيد ‬بدير، ‬‮«‬من ‬غير ‬ميعاد‮»‬ ‬مع ‬أحمد ‬ضياء ‬الدين ‬و«موعد ‬في ‬البرج‮»‬ ‬لعز ‬الدين ‬ذوالفقار، ‬وفي ‬عام ‬1963 ‬قدمت ‬ستة ‬أفلام ‬منهم ‬فيلمين ‬مع ‬نيازي ‬مصطفى ‬هما ‬‮«‬العريس ‬يصل ‬غدا‮»‬ ‬و«الساحرة ‬الصغيرة‮»‬ ‬وفيلمين ‬مع ‬حسام ‬الدين ‬مصطفى ‬هما ‬‮«‬شقاوة ‬بنات‮»‬ ‬و«سر ‬الهاربة‮»‬ ‬وكان ‬هذا ‬الفيلم ‬هو ‬التجربة ‬الأولى ‬لها ‬خارج ‬الأفلام ‬الكوميدية ‬الرومانسية، ‬ومع ‬نجدي ‬حافظ ‬قدمت ‬‮«‬الجريمة ‬الضاحكة‮»‬، ‬وأيضا ‬واحد ‬من ‬أهم ‬الأفلام ‬الكوميدية ‬في ‬تاريخ ‬السينما ‬المصرية ‬وهو ‬‮«‬عائلة ‬زيزي‮»‬ ‬للمخرج ‬فطين ‬عبد ‬الوهاب.‬
في ‬1964 ‬قدمت ‬سبعة ‬أفلام ‬يأتي ‬في ‬مقدمتهم ‬فيلم ‬‮«‬الطريق‮»‬ ‬وهو ‬من ‬الأفلام ‬التي ‬تنتمي ‬لنوعية ‬الجريمة ‬الغامضة ‬للمخرج ‬حسام ‬الدين ‬مصطفى، ‬وفيلم ‬‮«‬العزاب ‬الثلاثة‮»‬ ‬إخراج ‬محمود ‬فريد، ‬‮«‬للرجال ‬فقط‮»‬ ‬لمحمود ‬ذوالفقار، ‬‮«‬لعبة ‬الحب ‬والجواز‮»‬ ‬لنيازي ‬مصطفى، ‬‮«‬حكاية ‬جواز‮»‬ ‬لحسن ‬الصيفي، ‬‮«‬أول ‬حب‮»‬ ‬إخراج ‬عبد ‬الرحمن ‬شريف، ‬‮«‬المراهقان‮»‬ ‬لسيف ‬الدين ‬شوكت، ‬وقدمت ‬في ‬نفس ‬العام ‬أيضا ‬تجربتها ‬الثانية ‬في ‬المسلسلات ‬الإذاعية ‬من ‬خلال ‬مسلسل ‬‮«‬لا ‬شئ ‬يهم‮»‬ ‬للمخرج ‬محمد ‬علوان ‬وهو ‬المأخوذ ‬عن ‬رواية ‬تحمل ‬نفس ‬الاسم ‬للكاتب ‬إحسان ‬عبد ‬القدوس، ‬في ‬عام ‬1965 ‬قدمت ‬ثلاثة ‬أفلام ‬فقط ‬هم ‬‮«‬الثلاثة ‬يحبونها‮»‬ ‬لمحمود ‬ذوالفقار، ‬‮«‬المغامرون ‬الثلاثة‮»‬ ‬لحسام ‬الدين ‬مصطفى ‬و«ليلة ‬الزفاف‮»‬ ‬لهنري ‬بركات.‬
مع ‬بداية ‬عام ‬1966 ‬حدث ‬تطور ‬كبير ‬فى ‬أدائها ‬حيث ‬بدأت ‬في ‬الابتعاد ‬قليلا ‬عن ‬الأدوار ‬التي ‬تدور ‬حول ‬فكرة ‬الفتاة ‬المرحة ‬الشقية ‬وبدأت ‬في ‬تقديم ‬الأدوار ‬المركبة ‬الصعبة ‬وكانت ‬البداية ‬مع ‬فيلم ‬‮«‬القاهرة ‬30‮»‬ ‬مع ‬المخرج ‬صلاح ‬أبوسيف ‬حيث ‬قدمت ‬دور ‬أظهر ‬موهبتها ‬التمثيلية ‬الحقيقية ‬من ‬خلال ‬دور ‬‮«‬إحسان‮»‬ , ‬قدمت ‬أيضا ‬فيلم ‬‮«‬صغيرة ‬على ‬الحب‮»‬ ‬مع ‬رشدى ‬أباظة ‬و ‬المخرج ‬نيازى ‬مصطفى ‬و ‬قدمت ‬فيه ‬دور ‬الفتاة ‬الصغيرة ‬بحرفية ‬عالية، ‬وفي ‬نفس ‬العام ‬قدمت ‬أربعة ‬أفلام ‬أخرى ‬هم ‬‮«‬شقاوة ‬رجالة‮»‬ ‬لحسام ‬الدين ‬مصطفى، ‬وفيلمين ‬مع ‬نيازي ‬مصطفى ‬هما ‬‮«‬جناب ‬السفير‮»‬ ‬و«فارس ‬بني ‬حمدان‮»‬ ‬وفيلم ‬‮«‬مبكى ‬العشاق‮»‬ ‬للمخرج ‬حسن ‬الصيفي. ‬
وبعد ‬مرور ‬عام ‬تعود ‬للتألق ‬مرة ‬أخرى ‬مع ‬المخرج ‬‮«‬صلاح ‬أبو ‬سيف‮»‬ ‬من ‬خلال ‬دورها ‬فى ‬فيلم ‬‮«‬الزوجة ‬الثانية‮»‬ ‬وهو ‬الدور ‬التى ‬حصلت ‬عليه ‬على ‬إشادة ‬كبيرة ‬من ‬النقاد ‬فى ‬هذا ‬التوقيت ‬، ‬وبعد ‬هزيمة ‬1967 ‬قدمت ‬عدد ‬من ‬الأفلام ‬القليلة ‬الغير ‬جيدة ‬بسبب ‬توقف ‬السينما ‬وقتها ‬قليلا ‬مثل ‬‮«‬شقة ‬الطلبة‮»‬ ‬مع ‬طلبة ‬رضوان، ‬‮«‬اللقاء ‬الثاني‮»‬ ‬لحسن ‬الصيفي، ‬‮«‬شباب ‬مجنون ‬جدا‮»‬ ‬لنيازي ‬مصطفى ‬وقدمت ‬ثالث ‬مسلسل ‬إذاعي ‬في ‬مسيرتها ‬مع ‬المخرج ‬محمد ‬علوان ‬أيضا ‬وهو ‬‮«‬أيام ‬معه‮»‬ ‬المأخوذ ‬عن ‬رواية ‬للكاتبة ‬والأديبة ‬السورية ‬كوليت ‬خوري.‬
في ‬عام ‬1968 ‬قدمت ‬ثمانية ‬أفلام ‬‮«‬نار ‬الحب‮»‬ ‬لفاروق ‬عجرمة، ‬وفيلمين ‬مع ‬نيازي ‬مصطفى ‬هما ‬‮«‬حواء ‬والقرد‮»‬ ‬و ‬‮«‬بابا ‬عايز ‬كده‮»‬، ‬وفيلمين ‬مع ‬أحمد ‬ضياء ‬الدين ‬هما ‬‮«‬الست ‬الناظرة‮»‬ ‬و«التلميذة ‬والأستاذ‮»‬، ‬‮«‬حلوة ‬وشقية‮»‬ ‬مع ‬عيسى ‬كرامة، ‬‮«‬حكاية ‬3 ‬بنات‮»‬ ‬لمحمود ‬ذوالفقار، ‬‮«‬، ‬، ‬‮«‬الزواج ‬على ‬الطريقة ‬الحديثة‮»‬ ‬مع ‬صلاح ‬كريم، ‬والمسلسل ‬الإذاعي ‬الرابع ‬مع ‬المخرج ‬محمد ‬علوان ‬أيضا ‬والذي ‬حمل ‬اسم ‬‮«‬نادية‮»‬ ‬المأخوذ ‬عن ‬رواية ‬ليوسف ‬السباعي.‬
ومع ‬نهاية ‬حقبة ‬الستينيات ‬وبداية ‬السبعينيات ‬بدأت ‬سعاد ‬حسنى ‬تدخل ‬مرحلة ‬جديدة ‬فى ‬حياتها ‬الفنية ‬حيث ‬أصبحت ‬تقدم ‬أدوار ‬مركبة ‬و ‬صعبة ‬وبها ‬أبعاد ‬نفسية ‬ففي ‬عام ‬1969 ‬قدمت ‬أفلام ‬‮«‬بئر ‬الحرمان‮»‬ ‬لكمال ‬الشيخ، ‬‮«‬شئ ‬من ‬العذاب‮»‬ ‬مع ‬صلاح ‬أبوسيف‮»‬، ‬‮«‬نادية‮»‬ ‬مع ‬أحمد ‬بدرخان، ‬‮«‬الفيلم ‬الكوميدي ‬الوحيد ‬كان ‬‮«‬فتاة ‬الإستعراض‮»‬ ‬مع ‬محمود ‬ذوالفقار، ‬وقدمت ‬أيضا ‬المسلسل ‬الإذاعي ‬الخامس ‬مع ‬نفس ‬المخرج ‬محمد ‬علوان ‬وهو ‬‮«‬الحب ‬الضائع‮»‬ ‬المأخوذ ‬عن ‬مسرحية ‬لعميد ‬الأدب ‬العربي ‬طه ‬حسين.‬
مع ‬السبعينيات ‬بدأت ‬أدوار ‬سعاد ‬حسني ‬تتجه ‬نحو ‬التراجيدية ‬أكثر ‬وأفلام ‬لها ‬بعد ‬سياسي ‬من ‬منظور ‬اجتماعي ‬وكانت ‬أفلامها ‬في ‬تلك ‬الفترة ‬هي ‬الأفضل ‬على ‬المستوى ‬الفني، ‬ففي ‬عام ‬1970 ‬قدمت ‬فيلمين ‬‮«‬غروب ‬وشروق‮»‬ ‬مع ‬كمال ‬الشيخ ‬و«الحب ‬الضائع‮»‬ ‬مع ‬هنري ‬بركات، ‬وفي ‬عام ‬1971 ‬قدمت ‬‮«‬زوجتي ‬والكلب‮»‬ ‬مع ‬سعيد ‬مرزوق ‬و«الاختيار‮»‬ ‬مع ‬يوسف ‬شاهين، ‬وفي ‬1972 ‬قدمت ‬أربعة ‬أفلام ‬منهم ‬اثنين ‬مع ‬سعيد ‬مرزوق ‬هما ‬‮«‬الخوف‮»‬ ‬و«مكان ‬للحب‮»‬ ‬ومع ‬يوسف ‬شاهين ‬قدمت ‬‮«‬الناس ‬والنيل‮»‬، ‬وأيضا ‬فيلم ‬‮«‬خللي ‬بالك ‬من ‬زوزو‮»‬ ‬الذي ‬يعد ‬أطول ‬فيلم ‬مصري ‬مكث ‬في ‬دور ‬العرض ‬لمدة ‬عام ‬كامل ‬للمخرج ‬حسن ‬الإمام ‬رغم ‬أنه ‬فيلم ‬استعراضي ‬في ‬المقام ‬الأول.‬
في ‬عام ‬1973 ‬قدمت ‬السندريلا ‬فيلمين ‬هما ‬‮«‬غرباء‮»‬ ‬لسعد ‬عرفة ‬و«الحب ‬اللي ‬كان‮»‬ ‬لعلي ‬بدرخان، ‬وفي ‬194 ‬قدمت ‬فيلم ‬واحد ‬فقط ‬هو ‬‮«‬أين ‬عقلي‮»‬ ‬مع ‬عاطف ‬سالم، ‬لكن ‬في ‬عام ‬1975 ‬قدمت ‬أربعة ‬أفلام ‬يأتي ‬في ‬مقدمتهم ‬‮«‬الكرنك‮»‬ ‬مع ‬زوجها ‬فى ‬هذا ‬التوقيت ‬المخرج ‬علي ‬بدرخان ‬الفيلم ‬الذى ‬أثار ‬ضجة ‬وقت ‬عرضه ‬واعترض ‬عليه ‬أنصار ‬الرئيس ‬جمال ‬عبد ‬الناصر ‬و ‬اعتبروه ‬تشويه ‬لزعيم ‬مصر, ‬و ‬قدمت ‬فى ‬هذا ‬الفيلم ‬مشهد ‬من ‬أجرأ ‬مشاهد ‬السينما ‬المصرية ‬وهو ‬المشهد ‬الذى ‬حاولوا ‬اغتصابها ‬فى ‬المعتقل ‬، ‬وقدمت ‬أيضا ‬في ‬نفس ‬العام ‬‮«‬على ‬من ‬نطلق ‬الرصاص‮»‬ ‬لكمال ‬الشيخ، ‬‮«‬مين ‬يقدر ‬على ‬عزيزة‮»‬ ‬مع ‬أحمد ‬فؤاد ‬و«أميرة ‬حبي ‬أنا‮»‬ ‬مع ‬حسن ‬الإمام ‬الذين ‬أرادوا ‬خلاله ‬السندريلا ‬والإمام ‬وصلاح ‬جاهين ‬تكرار ‬نجاح ‬فيلمهما ‬السابق ‬لكن ‬لم ‬يحقق ‬الفيلم ‬نفس ‬الصدى.‬
ابتعدت ‬السندريلا ‬قليلا ‬عن ‬السينما ‬في ‬النصف ‬الثاني ‬من ‬السبعينيات ‬فقد ‬اختفت ‬ثلاثة ‬أعوام ‬كاملة ‬عن ‬الظهور ‬فلم ‬تظهر ‬سوى ‬عام ‬1977 ‬كضيفة ‬شرف ‬في ‬فيلم ‬‮«‬نساء ‬في ‬المدينة‮»‬ ‬للمخرج ‬حلمي ‬رفلة، ‬لكنها ‬عادت ‬للسينما ‬عام ‬1978 ‬من ‬خلال ‬فيلم ‬‮«‬شفيقة ‬ومتولي‮»‬ ‬للمخرج ‬علي ‬بدرخان.‬
وفى ‬فترة ‬الثمنينيات ‬بدأت ‬سعاد ‬حسني ‬بالعمل ‬مع ‬مجموعة ‬من ‬الفنانين ‬الذين ‬نجحوا ‬فى ‬تثبيت ‬أقدامهم ‬كأبطال ‬جدد ‬للسينما ‬المصرية ‬التي ‬سميت ‬بالموجة ‬الواقعية ‬الجديدة ‬مع ‬جيل ‬جديد ‬من ‬المخرجين ‬الصاعدين ‬كانت ‬البداية ‬عام ‬1980 ‬من ‬خلال ‬فيلم ‬‮«‬المتوحشة‮»‬ ‬مع ‬سمير ‬سيف ‬وفي ‬1981 ‬قدمت ‬أربعة ‬أفلام ‬‮«‬موعد ‬على ‬العشاء‮»‬ ‬مع ‬محمد ‬خان، ‬و«المشبوه‮»‬ ‬مع ‬سمير ‬سيف ‬و«أهل ‬القمة‮»‬ ‬مع ‬علي ‬بدرخان، ‬وقدمت ‬‮«‬القادسية‮»‬ ‬مع ‬صلاح ‬أبو ‬سيف، ‬في ‬1982 ‬قدمت ‬فيلما ‬واحدا ‬فقط ‬وهو ‬‮«‬غريب ‬في ‬بيتي‮»‬ ‬مع ‬سمير ‬سيف، ‬وفي ‬عام ‬1983 ‬قدمت ‬فيلما ‬واحدا ‬أيضا ‬هو ‬‮«‬حب ‬في ‬الزنزانة‮»‬ ‬مع ‬محمد ‬فاضل، ‬وفي ‬عام ‬1984 ‬اقتحمت ‬القضية ‬الافغانية ‬وصراعها ‬مع ‬الاتحاد ‬السوفيتي ‬من ‬خلال ‬فيلم ‬‮«‬أفغانستان ‬لماذا‮»‬ ‬للمخرج ‬عبدالله ‬المصباحي. ‬
‬اتجهت ‬سعاد ‬حسنى ‬عام ‬1985 ‬للعمل ‬فى ‬التليفزيون ‬للمرة ‬الأولى ‬كبطلة ‬لمسلسل ‬يحتوي ‬على ‬مجموعة ‬حلقات ‬فقد ‬كان ‬لها ‬تجربة ‬تليفزيونية ‬قبلها ‬بعشرة ‬أعوام ‬من ‬خلال ‬سهرة ‬تليفزيونية ‬بعنوان ‬‮«‬ليلة ‬و ‬ذكريات‮»‬ ‬مع ‬المخرج ‬احمد ‬يحيى , ‬ولكن ‬مع ‬مسلسل ‬‮«‬هو ‬وهي‮»‬ ‬دخلت ‬تجربة ‬أكبر ‬و ‬أعمق ‬المأخوذ ‬عن ‬مجموعة ‬قصصية ‬تحمل ‬نفس ‬الاسم ‬للكاتبة ‬سناء ‬البيسى ‬و ‬أخرج ‬المسلسل ‬يحيى ‬العلمى ‬وشارك ‬فى ‬بطولته ‬أحمد ‬زكى ‬وكان ‬عبارة ‬عن ‬حلقات ‬منفصلة ‬متصلة ‬تدور ‬حول ‬العلاقة ‬بين ‬الرجل ‬و ‬المرأة ‬فى ‬البيت ‬المصرى ‬بشكل ‬كوميدى ‬ساخر ‬وحقق ‬هذا ‬المسلسل ‬نجاحا ‬ساحقا ‬وقت ‬عرضه .‬
وبعد ‬هذا ‬المسلسل ‬قدمت ‬السندريلا ‬أربعة ‬أفلام ‬فقط ‬هم ‬‮«‬الجوع‮»‬ ‬عام ‬1986 ‬مع ‬المخرج ‬على ‬بدرخان ‬ثم ‬توقفت ‬عامان ‬وعادت ‬في ‬1988 ‬مع ‬فيلم ‬‮«‬عصفور ‬الشرق‮»‬ ‬مع ‬المخرج ‬يوسف ‬فرنسيس ‬و ‬فى ‬نفس ‬العام ‬قدمت ‬فيلم ‬‮«‬الدرجة ‬الثالثة‮»‬ ‬مع ‬المخرج ‬الصاعد ‬وقتها ‬شريف ‬عرفة ‬و ‬هو ‬أحد ‬أهم ‬أفلامها ‬الذى ‬لم ‬يأخذ ‬حقه ‬من ‬العرض ‬السينمائى ‬و ‬العرض ‬التليفزيونى ‬بعدها ‬، ‬و ‬اختتمت ‬سعاد ‬حسنى ‬مسيرتها ‬السينمائية ‬الطويلة ‬علم ‬1991 ‬بفيلم ‬‮«‬الراعى ‬و ‬النساء‮»‬ ‬مع ‬المخرج ‬على ‬بدرخان ‬ولم ‬تظهر ‬السندريلا ‬منذ ‬وقتها ‬حتى ‬وفاتها ‬على ‬الشاشة ‬الفضية.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.