اسعار الخضراوت اليوم الخميس 8يناير 2026 فى اسواق المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    مستشفى القلب بجامعة أسيوط تنظم دورة تدريبية حول التمريض ومتطلبات اعتماد الجودة    استشهاد طفلة فلسطينية في غزة بنيران إسرائيلية واعتقال 12 آخرين بالضفة الغربية    قتيلان و6 جرحى إثر إطلاق نار فى كنيسة بولاية يوتا الأمريكية    حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية، أحجام مرورية متحركة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    85 فرصة عمل جديدة لأبناء السويس بالعين السخنة| تفاصيل    تراجع أسعار الذهب بضغط من الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    التعليم تحدد الضوابط العامة للورقة الامتحانية لطلاب أولى وثانية ثانوي    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أُقيم فى ظل احترازات صحية مشددة:
معرض أبو ظبى يصل التراث العربى باللحظة الراهنة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 08 - 06 - 2021


كتبت :منصورة عز الدين
فى ‬الفترة ‬من ‬23 ‬إلى ‬29 ‬مايو ‬2021، ‬أُقيمت ‬الدورة ‬الثلاثون ‬من ‬معرض ‬أبو ‬ظبى ‬الدولى ‬للكتاب ‬بمشاركة ‬أكثر ‬من ‬889 ‬عارضًا ‬حضوريًا ‬وافتراضيًا، ‬662 ‬عارضًا ‬دوليًا ‬و227 ‬عارضًا ‬محليًا ‬من ‬أكثر ‬من ‬46 ‬دولة ‬من ‬حول ‬العالم. ‬واستضاف ‬المعرض ‬قرابة ‬315 ‬ضيفًا ‬ومتحدثًا، ‬شاركوا ‬فى ‬أكثر ‬من ‬230 ‬جلسة ‬واقعية ‬وافتراضية.‬
ألقت ‬الجائحة ‬الحالية ‬بظلالها ‬على ‬دورة ‬هذا ‬العام ‬من ‬المعرض، ‬التى ‬عقدت ‬وفق ‬بروتوكول ‬صحى ‬صارم، ‬يمنع ‬دخول ‬أى ‬شخص ‬إلّا ‬إن ‬كانت ‬معه ‬نتيجة ‬اختبار ‬فحص ‬كورونا ‬سلبية ‬لم ‬يمض ‬عليها ‬28 ‬ساعة، ‬ووفرت ‬إدارة ‬المعرض ‬للزائرين ‬والضيوف ‬مركزًا ‬طبيًا ‬لإجراء ‬هذه ‬الاختبارات ‬مجانًا.‬
لكن ‬هذا ‬ليس ‬كل ‬شيء، ‬فحتى ‬مع ‬التأكد ‬من ‬عدم ‬دخول ‬أى ‬شخص ‬دون ‬هذه ‬الاختبارات، ‬حرص ‬القائمون ‬على ‬دورة ‬هذا ‬العام ‬على ‬التزام ‬الجميع ‬داخل ‬الأروقة ‬والأجنحة ‬بالاحترازات ‬الوقائية ‬من ‬التباعد ‬الاجتماعى ‬وارتداء ‬الكمامات ‬بشكل ‬دائم.‬
ولعل ‬أبرز ‬أنشطة ‬المعرض ‬كانت ‬تلك ‬الخاصة ‬بضيف ‬الشرف، ‬ألمانيا ‬التى ‬ضم ‬جناحها ‬أكثر ‬من ‬15 ‬دار ‬نشر ‬ألمانية ‬استعرضت ‬ما ‬يزيد ‬على ‬350 ‬عنوانًا ‬باللغة ‬الألمانية ‬وبعضها ‬مترجم ‬إلى ‬اللغة ‬الإنجليزية، ‬كما ‬قدمت ‬عددًا ‬من ‬الندوات ‬المهمة.‬
وكذلك ‬حظيت ‬الندوات ‬الخاصة ‬بجائزة ‬الشيخ ‬زايد ‬للكتاب، ‬والتى ‬ضمت ‬الاحتفال ‬بالفائزين ‬وندوات ‬تشمل ‬حوارات ‬معهم، ‬باهتمام ‬جمهور ‬المعرض، ‬وقد ‬حضر ‬بعض ‬الفائزين، ‬فى ‬حين ‬شارك ‬بعضهم ‬الآخر ‬فى ‬الندوات ‬افتراضيًا.‬
وعلى ‬هامش ‬المعرض، ‬أعلنت ‬الجائزة ‬العالمية ‬للرواية ‬العربية ‬فوز ‬الكاتب ‬الأردنى ‬بها ‬عن ‬روايته ‬ادفاتر ‬الوراقب ‬وأُقيمت ‬ندوات ‬افتراضية ‬مع ‬كُتَّاب ‬القائمة ‬القصيرة.‬
وضمن ‬مبادرة ‬اأضواء ‬على ‬حقوق ‬النشرب، ‬واصل ‬معرض ‬أبو ‬ظبى ‬دعم ‬قطاع ‬النشر ‬من ‬خلال ‬المنح ‬المالية ‬التى ‬يقدمها ‬لدعم ‬الكتاب، ‬لتصل ‬إلى ‬300 ‬منحة، ‬كما ‬تم ‬توسيع ‬نطاق ‬دعمها ‬ليشمل ‬الكتب ‬الصوتية ‬والإلكترونية.‬
وأتاح ‬المعرض ‬للناشرين ‬تقديم ‬طلب ‬الحصول ‬على ‬المنحة ‬شخصيًا ‬أو ‬افتراضيًا، ‬عبر ‬موقع ‬معرض ‬أبوظبى ‬الدولى ‬للكتاب ‬أو ‬تطبيق ‬المعرض ‬على ‬الهاتف ‬الجوال، ‬والذى ‬يتضمن ‬صفحة ‬مخصصة ‬لمبادرة ‬اأضواء ‬على ‬حقوق ‬النشرب.‬
وسهّل ‬برنامج ‬اأضواء ‬على ‬حقوق ‬النشرب ‬منذ ‬إطلاقه ‬عام ‬2009 ‬ترجمة ‬المحتوى ‬من ‬اللغة ‬العربية ‬وإليها، ‬وساهم ‬فى ‬نشر ‬أكثر ‬من ‬600 ‬عنوان ‬يتناول ‬مواضيع ‬مختلفة ‬بما ‬فيها ‬العلوم ‬والتاريخ ‬والعلوم ‬الاجتماعية ‬وأدب ‬الأطفال.‬
عيون ‬النثر ‬العربى ‬فى ‬كتب ‬صوتية
من ‬جهة ‬أخرى ‬أطلق ‬معرض ‬أبوظبى ‬الدولى ‬للكتاب ‬سلسلة ‬من ‬الكتب ‬المسموعة ‬لخمسين ‬كتابًا ‬من ‬أبرز ‬كتب ‬النثر ‬العربى ‬القديم، ‬وذلك ‬ضمن ‬مبادرة ‬اعيون ‬النثر ‬العربيب ‬للكتب ‬الصوتية. ‬وهذه ‬الكتب ‬متاحة، ‬لمن ‬يرغب ‬فى ‬الاستماع ‬إليها، ‬على ‬موقع ‬إلكترونى ‬مخصص ‬للمبادرة، ‬ومن ‬المقرر ‬إطلاق ‬خمسين ‬كتابًا ‬أخرى، ‬فى ‬المرحلة ‬المقبلة ‬أى ‬ما ‬مجموعه ‬100 ‬كتاب.‬
وتهدف ‬السلسلة، ‬التى ‬ستقدم ‬لكل ‬كتاب ‬نسختين ‬صوتيتين، ‬إحداهما ‬كاملة، ‬والأخرى ‬عبارة ‬عن ‬مُلخص ‬موجز، ‬ضمن ‬مبادرة ‬اوجيز ‬الكتبب ‬إلى ‬وصل ‬القارئ ‬بالتراث ‬العربى ‬وإتاحة ‬هذا ‬التراث ‬عبر ‬التقنيات ‬الحديثة.‬
وتضم ‬المجموعة ‬مقتطفات ‬ومختصرات ‬من ‬أمهات ‬كتب ‬التراث ‬القيمة. ‬وتتضمن ‬موضوعات ‬متنوعة ‬وثرية، ‬ويهتم ‬مضمونها ‬بصنوف ‬مهمة ‬لدى ‬القارئ ‬العربى ‬ومنها ‬الأدب ‬والتاريخ ‬واللغة ‬والشعر ‬وكتب ‬الرحلات، ‬وغيرها. ‬وتتوجه ‬المجموعة ‬للعامة ‬والقارئ ‬المختص ‬معًا ‬لأنها ‬تغطى ‬فضاء ‬زمنيًا ‬واسعًا ‬بدءًا ‬من ‬القرن ‬الثانى ‬الهجرى ‬وانتهاءً ‬بالقرن ‬التاسع.‬
ومن ‬بين ‬عناوين ‬السلسلة: ‬امقدمة ‬ابن ‬خلدونب، ‬واطبقات ‬فحول ‬الشعراءب ‬للجمحى ‬واأشعار ‬النساءب ‬للمرزبانى ‬واالأغانىب ‬للأصفهانى ‬وبسحر ‬البلاغة ‬وسر ‬البراعةب ‬للثعالبى ‬واالبيان ‬والتبيينب ‬واالحيوانب ‬للجاحظ، ‬واكليلة ‬ودمنةب ‬لابن ‬المقفع، ‬واالإمتاع ‬والمؤانسةب ‬للتوحيدى ‬واطبقات ‬فحول ‬الشعراءب ‬لابن ‬سلام، ‬واالعقد ‬الفريدب ‬لابن ‬عبد ‬ربه.‬
كتب ‬عربية ‬فى ‬أوروبا
ومن ‬بين ‬الندوات ‬اللافتة ‬فى ‬أنشطة ‬ضيف ‬الشرف، ‬كان ‬هناك ‬نقاش ‬افتراضى ‬فى ‬أول ‬أيام ‬المعرض، ‬حول ‬المكتبات ‬العربية ‬فى ‬أوروبا، ‬شارك ‬فيه ‬فادى ‬عبد ‬النور ‬أحد ‬مؤسسى ‬مكتبة ‬اخان ‬الجنوبب ‬للكتب ‬العربية ‬ببرلين، ‬وسامر ‬القادرى ‬مؤسس ‬مكتبة ‬صفحات ‬للكتب ‬العربية ‬فى ‬إسطنبول ‬وأمستردام.‬
وقال ‬عبد ‬النور ‬فى ‬هذه ‬الندوة، ‬أنه ‬يقيم ‬فى ‬برلين ‬منذ ‬فترة ‬طويلة، ‬وافتقد ‬طوال ‬هذه ‬الفترة ‬القدرة ‬على ‬الحصول ‬على ‬كتب ‬عربية ‬حديثة ‬أو ‬حتى ‬قديمة ‬فى ‬ألمانيا ‬اومع ‬الوقت ‬صارت ‬برلين ‬مهجرًا ‬مفضلًا ‬لكثير ‬من ‬جيل ‬الشباب ‬من ‬العالم ‬العربي. ‬وصار ‬عندى ‬أصدقاء ‬من ‬الكتاب ‬العرب ‬المقيمين ‬ببرلين، ‬ممن ‬يكتبون ‬وينشرون ‬فى ‬العالم ‬العربى ‬ولا ‬أستطيع ‬الحصول ‬على ‬كتبهم ‬لقراءتها. ‬ومن ‬هنا ‬جاءت ‬فكرة ‬افتتاح ‬مكتبة ‬توفر ‬الكتب ‬العربية ‬الحديثة ‬فى ‬ألمانيا، ‬لدينا ‬مكتبة ‬ببرلين ‬وموقع ‬لبيع ‬الكتب ‬اأونلاينب، ‬ونفكر ‬مع ‬الوقت ‬فى ‬البدء ‬بنشر ‬أعمال ‬محددةب.‬
أما ‬سامر ‬القادرى ‬فقال ‬إنه ‬بدأ ‬علاقته ‬بالكتب ‬بإنشاء ‬دار ‬نشر ‬للأطفال ‬فى ‬سوريا ‬سنة ‬2005، ‬اومثل ‬كل ‬شيء ‬له ‬علاقة ‬بالثقافة ‬فى ‬العالم ‬العربى ‬هو ‬يبدأ ‬من ‬شغف ‬شخصى ‬وليس ‬مؤسساتي. ‬بدأنا ‬النشر ‬لأننا ‬أردنا ‬إصدار ‬كتب ‬عربية ‬بشكل ‬فنى ‬جيد ‬ومختلفة ‬عن ‬الموجود ‬فى ‬السوق، ‬وقتها ‬فى ‬سوريا ‬لم ‬تكن ‬هناك ‬كتب ‬مصممة ‬ومنفذة ‬بشكل ‬فنى ‬جيد، ‬فبدأ ‬شغفنا ‬من ‬هنا ‬وقررنا ‬إنشاء ‬دار ‬نشر ‬لكتب ‬الأطفال ‬أنا ‬وجلنار ‬زوجتى ‬وهى ‬كاتبة ‬ورسامة ‬للأطفال. ‬ونجحت ‬الدار ‬بعد ‬صعوبات ‬كثيرة ‬طبعا، ‬ثم ‬غادرنا ‬سوريا ‬إلى ‬الأردن، ‬ثم ‬توجهنا ‬إلى ‬إسطنبول، ‬وهناك ‬كانت ‬المفاجأة، ‬حيث ‬اكتشفنا ‬أنهم ‬ليس ‬عندهم ‬معرفة ‬حقيقية ‬بالمجتمع ‬السورى ‬ونحن ‬لسنا ‬لدينا ‬معرفة ‬حقيقية ‬بالمجتمع ‬التركى ‬فكانت ‬فكرة ‬مكتبة ‬صفحات ‬هى ‬فكرة ‬لتعريف ‬المجتمعات ‬على ‬بعضها. ‬الكتاب ‬هو ‬أساس ‬للتعرف ‬على ‬الناس، ‬أساس ‬للتعرف ‬على ‬الثقافة. ‬الأمر ‬نفسه ‬ينطبق ‬على ‬صفحات ‬فى ‬أمستردام. ‬الآن ‬نحن ‬نعمل ‬أونلاين ‬فقط ‬بسبب ‬كوروناب.‬
القصة ‬القصيرة ‬فى ‬مواجهة ‬الرواية
وفى ‬السابعة ‬من ‬مساء ‬يوم ‬الجمعة ‬28 ‬مايو، ‬أقيمت ‬ندوة ‬مع ‬الكاتب ‬سلطان ‬العميمى؛ ‬رئيس ‬اتحاد ‬كتاب ‬الإمارات، ‬لمناقشة ‬مجموعته ‬القصصية ‬اكائن ‬أزرق، ‬أو ‬ربماب، ‬وللحديث ‬عن ‬علاقته ‬بفن ‬القصة ‬القصيرة، ‬أدارتها ‬الكاتبة ‬صالحة ‬عبيد ‬حسن، ‬التى ‬سألته: ‬توقعت ‬وأنا ‬أقرأ ‬القصص ‬أننى ‬سأجد ‬نصًا ‬ما ‬مرتبطًا ‬بالجائحة، ‬هل ‬تجنبت ‬ذلك ‬بشكل ‬متعمد؟
وأجابها: ‬الا ‬أكتب ‬لأنقل ‬ظاهرة ‬زمانية ‬ومكانية ‬محيطة ‬بى ‬أتكلم ‬هنا ‬عن ‬القصة ‬القصيرة. ‬القصة ‬بالنسبة ‬لى ‬ولادة ‬لحظية ‬مرتبطة ‬أحيانًا ‬بفكرة ‬تخطر ‬فى ‬بالي. ‬كتابة ‬قصة ‬عن ‬الجائحة ‬فيها ‬صنعة ‬أكثر ‬مما ‬هى ‬تصوير ‬لفكرة ‬قصة ‬ترد ‬فى ‬بالى ‬ربما ‬بعد ‬عشر ‬سنوات ‬تأتينى ‬فكرة ‬عن ‬قصة ‬فى ‬زمن ‬الكورونا، ‬فالمسألة ‬بالنسبة ‬لى ‬بعيدة ‬عن ‬مسايرة ‬لحظة ‬زمانية ‬ومكانية ‬لأكتب ‬عنها. ‬لكن ‬الثورات ‬التى ‬تحدث ‬حولنا ‬فى ‬العالم، ‬ومسألة ‬اللاجئين، ‬عندى ‬قصة ‬عنها ‬مثلًا، ‬تأثرى ‬بما ‬أشاهده ‬فى ‬التلفزيون ‬أو ‬عبر ‬وسائل ‬التواصل ‬الاجتماعى ‬أحيانًا ‬يحفزنى ‬للكتابة ‬مركزًا ‬على ‬ما ‬يحدث ‬خلف ‬الكواليس، ‬ما ‬تتكشف ‬عنه ‬بعض ‬الأحداث، ‬الخفايا ‬التى ‬قد ‬لا ‬يلتفت ‬إليها ‬الإعلام. ‬أحب ‬أن ‬أضعها ‬فى ‬الواجهة، ‬لأنه ‬بعد ‬سنوات ‬طويلة ‬تصبح ‬الهوامش ‬هى ‬الواجهة ‬لأحداث ‬كبيرةب.‬
وبسؤاله: ‬هل ‬تعتقد ‬أن ‬القصة ‬القصيرة ‬قد ‬تعود ‬للواجهة ‬إذا ‬ما ‬وجدت ‬جوائز ‬تدعم ‬وجودها ‬كما ‬تدعم ‬وجود ‬الرواية؟ ‬أم ‬أن ‬الأمر ‬مرتبط ‬بما ‬تفرضه ‬الأحداث ‬العامة ‬والأفكارالمرتبطة ‬بها؟
وكانت ‬إجابته ‬أن ‬االجوائز ‬وحدها ‬غير ‬كافية. ‬القصة ‬فن ‬عظيم ‬ولكن ‬هناك ‬أكثر ‬من ‬شريك ‬فى ‬الوضع ‬الذى ‬تأخذه ‬القصة ‬والوضع ‬الذى ‬تأخذه ‬الرواية ‬وغيرها ‬من ‬الأشكال ‬الأدبية. ‬القارئ ‬شريك، ‬الكاتب ‬شريك، ‬دور ‬النشر ‬شريك، ‬الجوائز ‬شريكة، ‬ورش ‬الكتابة ‬شريكة، ‬النقاد ‬شريك، ‬الإعلام ‬شريك ‬فى ‬المسألة. ‬الإغراء ‬الموجود ‬فى ‬الرواية ‬إغراء ‬لا ‬يقاوم ‬الآن. ‬فى ‬فترة ‬من ‬الفترات ‬الكل ‬كان ‬يريد ‬أن ‬يكون ‬شاعرًا، ‬أن ‬يكتب ‬ولو ‬نصًا ‬شعريًا ‬واحدًا، ‬أن ‬تُنشَر ‬له ‬قصيدة. ‬الآن ‬كثيرون ‬يتمنون ‬أن ‬تُنشَر ‬لهم ‬رواية. ‬بعضهم ‬اكتفى ‬بكتابة ‬رواية ‬وكفى. ‬لكى ‬نعيد ‬للقصة ‬وهجها ‬نحتاج ‬إلى ‬جوائز، ‬لكن ‬نحتاج ‬أيضًا ‬إلى ‬صناعة ‬لكُتَّاب ‬القصة. ‬صناعة ‬كاتب ‬القصة ‬بالمفهوم ‬الذى ‬يجعل ‬للقصة ‬ذوقها ‬الذى ‬تشعر ‬بطعمه ‬وأنت ‬تقرأها. ‬مع ‬احترامى ‬لكل ‬التجارب ‬المنشورة ‬حاليًا ‬تحت ‬مسمّى ‬قصة ‬قصيرة، ‬أدرك ‬تمامًا ‬أن ‬حتى ‬مفهوم ‬القصة ‬الآن ‬اختلف، ‬مع ‬تداخل ‬كثير ‬من ‬المفاهيم ‬وتطور ‬كثير ‬من ‬المفاهيم ‬النقدية ‬المرتبطة ‬بأشكال ‬النصوص ‬الأدبية. ‬أصبح ‬النص ‬الأدبى ‬القصصى ‬لا ‬يخضع ‬لمعايير ‬واضحة، ‬تمامًا ‬مثل ‬النصوص ‬الشعرية ‬أحيانًا. ‬لكن ‬أن ‬تفقد ‬القصة ‬جمالياتها ‬أحيانا ‬على ‬الأقل ‬بوجود ‬البداية ‬ثم ‬تأزم ‬الموقف ‬ثم ‬الخاتمة، ‬أنا ‬كقارئ ‬لا ‬أشعر ‬بجمالية ‬القصص ‬بدون ‬هذه ‬العناصر ‬الثلاث. ‬هناك ‬نصوص ‬كثيرة ‬تنشر ‬على ‬أنها ‬قصص، ‬بينما ‬هى ‬أقرب ‬إلى ‬الخواطر ‬والمقالاتب.‬
الكتابة ‬أوسع ‬من ‬مفهوم ‬النوع ‬الأدبي
وفى ‬ندوتها ‬الافتراضية ‬فى ‬اليوم ‬الختامى ‬للمعرض ‬قالت ‬إيمان ‬مرسال، ‬ردًا ‬على ‬سؤال ‬من ‬مديرة ‬الندوة ‬صالحة ‬عبيد: ‬هل ‬لا ‬تزال ‬ترى ‬نفسها ‬شاعرة ‬بالأساس؟ ‬افكرة ‬الكتابة ‬فى ‬حد ‬ذاتها ‬هى ‬الفكرة ‬الرئيسية، ‬بمعنى ‬وجود ‬علاقة ‬ما ‬باللغة، ‬وأن ‬يكون ‬الشخص ‬فعلًا ‬فى ‬أسئلته، ‬فى ‬قلقه، ‬فى ‬كوارثه، ‬لا ‬يستطيع ‬التصرف ‬بأى ‬شكل ‬آخر، ‬ولا ‬أن ‬يفهم ‬ما ‬يمر ‬فيه ‬غير ‬لما ‬يحاول ‬وضعه ‬فى ‬اللغة. ‬فطبعا ‬مفهوم ‬الكتابة ‬أوسع ‬من ‬مفهوم ‬النوع ‬الأدبى ‬ومع ‬ذلك ‬بما ‬أنك ‬سألتِ ‬بشكل ‬مباشر ‬عن ‬الشعر، ‬فالحقيقة ‬الشعر ‬هو ‬أهم ‬نوع ‬أدبى ‬بالنسبة ‬لي. ‬أحيانا ‬أحس ‬أن ‬الشاعر ‬لا ‬يمكن ‬أن ‬يكون ‬شاعرًا ‬فقط، ‬لأن ‬فكرة ‬أن ‬تكتبى ‬قصيدة ‬فكرة ‬صعبة. ‬طبعًا ‬هناك ‬جهد ‬نبذله ‬كى ‬نكتب ‬قصيدة، ‬لكن ‬القصيدة ‬لا ‬تأتى ‬بالجهد ‬فقط، ‬ربما ‬تحتاج ‬شيئًا ‬آخر، ‬شيئًا ‬عشوائيًا ‬ربما. ‬شيء ‬خاص ‬بالمزاج ‬اللغوى ‬الذى ‬من ‬الممكن ‬أن ‬يفاجئك. ‬من ‬أجل ‬هذا ‬على ‬الشاعر ‬أن ‬يبتعد ‬عن ‬الشعر، ‬ليس ‬بمعنى ‬الهجران، ‬ولكن ‬بمعنى ‬أن ‬يوسع ‬وجوده، ‬ويرجع ‬للشعرب. ‬
أما ‬الكاتب ‬الفرنسى ‬جيلبير ‬سينويه، ‬فقد ‬هنَّأ ‬فى ‬ندوته ‬ضمن ‬فعاليات ‬اليوم ‬الختامى ‬منظمى ‬المعرض ‬على ‬نجاحهم ‬فى ‬تنظيمه ‬فى ‬ظل ‬الظرف ‬الحالى ‬المتسم ‬بالصعوبة ‬بسبب ‬جائحة ‬كورونا، ‬واعتبر ‬إقامة ‬المعرض ‬خطوة ‬شجاعة ‬للغاية.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.