مصادر حكومية تزف بشرى للمواطنين بشأن قانون الشهر العقاري    أحب أسمع الناس الكلام دا.. الرئيس السيسي يكشف سبب إنشاء الطرق والكباري    لقاء عاجل بين رئيس الحكومة التونسية ودبلوماسيين أجانب    أول رد من السعودية على التقارير الأمريكية بشأن مقتل جمال خاشقجي    الإمارات تعلن تقديم 230 مليون دولار دعما إضافيا للشعب اليمني    مدرب سيمبا: استحققنا الفوز على الأهلي    بعد تألقه مع سيراميكا.. الأهلي يعيد أحمد ريان نهاية الموسم    قتل الأشقاء لبعضهم.. والسبب تافه    عمرو أديب عن أزمة الشهر العقاري: مصر مفيهاش حارة سد    في ذكرى ميلاده.. رسائل مؤثرة من أهالي دمنهور ل الدكتور زويل    مفتي الجمهورية: تقليل أعداء الوطن من الإنجازات المصرية شهادة زور.. من يطلق الشائعات آثم.. والهجرة المباركة فيها هدم للمرتكزات الفكرية والحركية لأهل التطرف والإرهاب    الصحة: مصر صرحت باستخدام 4 لقاحات كورونا حتى الآن    خطوات تقديم طلب إحلال مركبة قديمة بأخرى جديدة بالمبادرة الرئاسية    رسالة من الإفتاء للجماعات الإرهابية بعد تلفيق فتوى فضل تسجيل الوحدات بالشهر العقاري    خاص| نهال عنبر تكشف تطورات الحالة الصحية ليوسف شعبان    «مبابي» على رأس قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة ديجون    الجيزة في 24 ساعة |غلق كلي للطريق الدائري الأوسطي لمدة 25 يومًا    طوارئ في بلطيم لرفع مخلفات الأمطار    مشجعو ليفربول ينحازون للفرعون المصري.. محمد صلاح الأجدر بارتداء شارة القيادة    غدا.. بدء امتحانات الصف الأول الثانوي    بالصور.. نائب محافظ القاهرة: تطوير ورفع كفاءة محور زهراء المعادي حتى كارفور    سيدة تتهم شقيقها بمحاولة دهسها بسبب الميراث «فيديو»    الذهب يتراجع 10جنيهات في التعاملات المسائية.. وعيار 21 يسجل 766 جنيها    بلومبرج: السيسي قاد عملية إصلاح كبيرة للبنية التحتية في مصر    رئيس الوزراء الإيطالي يؤكد على أهمية الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي    وزير السياحة والآثار ونائب محافظ سوهاج يفتتحان تطوير منطقة مقابر الحواويش الأثرية بأخميم    تامر مرسي يطرح بوستر مسلسل «موسى» لمحمد رمضان    في الدرجة الثانية - رئيس كوكاكولا: نوفر كل الإمكانيات للفريق.. المنافسة شرسة للغاية    تسليم جوائز المراكز الأولى على الفائزين بفرق الاسكيت بكأس العالم للرماية    تحرك برلماني لفتح حوار مجتمعي عن تعديلات قانون الشهر العقاري    جامعة الفيوم تنفي تعرض الطالب المصاب بكورونا لمجلس التأديب أو الفصل    بالصور.. طريقة عمل كباب الحلة في المنزل وبأبسط التكاليف    حضور كثيف وسط نجوم الفن بافتتاح معرض مصر الدولي للفنون    مفتي الجمهورية يدين منع قوات الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل    إحباط تهريب 6 أطنان «معسل» إلى اليونان بجمارك الدخيلة (صور)    باحث بالأزهر: حبس الزوج لعدم اخبار زوجته الأولى بالزيجة الثانية مخالف للشرع (فيديو)    «حمدوك»: ملء إثيوبيا سد النهضة أحاديًا خطر على السدود السودانية    بالفيديو.. لحظة اعتداء بلطجية على سيدة لرفض زوجها دفع إتاوة بالهرم    القليوبية في 24 ساعة | إزالة التعديات على أملاك الدولة.. الأبرز    تقرير: انفجار في سفينة في خليج عمان    الجزيرة يقتنص صدارة الدوري الإماراتي بثلاثية أمام الشارقة.. فيديو    تفريغ 33 ألف طن ذرة وتداول 27 سفينة بميناء دمياط    انتصار تاريخي.. الصحافة تعيد الأمور لنصابها "تصوير توت ممنوع"    حبس 5 أشخاص متهمين بارتكاب 9 وقائع سرقة في الإسكندرية    ضبط مسئول عن مخبز بلدي تلاعب بمنظومة الخبز واستولى على 14 مليون جنيه    حوادث الإسماعيلية في أسبوع| «دس له السم في الجاتوه».. قتل صديقه بسبب 500 جنيه    تعرف على آخر تفاصيل أزمة أبوجبل وجنش    4770 شاشة وريسيفرات وأطباق استقبال.. مدن جامعة القاهرة تستعد لاستقبال الطلاب    أهالي «الجيزة والبحيرة» يشكرون الرئيس والداخلية على القوافل الإنسانية |فيديو    الكشف على 141 مواطناً في قافلة طبية بقرية الزعفرانة شمال البحر الأحمر    حازم إمام يواصل التأهل على هامش مران الزمالك    مصدر ب"كاف" ليلا كورة: ندرس الاقتراح القطري بشأن السوبر الأفريقي    وزير الأوقاف: المحافظة علي القيم والأخلاق من أهم دلائل الإيمان ومرتكزاته    صحة المنوفية في أسبوع| انطلاق حملة التطعيم ضد شلل الأطفال «الأبرز»    لجنة إيراد النهر تواصل اجتماعاتها الدورية لمتابعة الموقف المائي    ندوة إرشادية عن زراعة محصول الكتان بالشرقية    الأوقاف: إطعام الجائع أفضل من بناء الجامع (فيديو)    حظك اليوم.. توقعات برج القوس 26 فبراير 2021    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الثورة الحقيقية
نقطة فوق حرف ساخن
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 01 - 2021

يقول الراحل العظيم المستشار عوض المر رئيس المحكمة الدستورية الأسبق: "إذا لم توفق الثورة أوضاعها مع المفاهيم والقيم الدستورية وظل نشاطها ومنهاجها فى العمل تعبيرا عن توحشها من خلال السلطة التى تستبد بها، وبنقضها ما توقعه الشعب منها، فإن طاعتها لا تكون واجبة عليه، وإنما يكون له الحق فى التمرد عليها وعصيانها وإزاحتها عن مقاعد السلطة، لضمان حقوقه التى تكفلها النظم الديمقراطية، تلك هى الثورة على الثورة".
طارق الخولى
أميرة العادلى
يوسف الحسينى
محمد عبدالعزيز
محمود بدر
وكأن الرجل الذى رحل قبل ثورة 30 يونيو قد تنبأ بها وبشر بحدوثها، وكأنه وصف ثورة 25يناير وانحرافها عن مقاصدها بعد أن سلمت البلاد لتنظيم إرهابى متخابر عقيدته إسقاط الدولة الوطنية.
تذكر برلمان الإخوان الذى منع شباب الثورة بالكامل من الحصول على أى مقعد، فجاءت ثورة 30 يونيو لتصحح لها انحرافها عن المقصد الوطنى.
فى كل لحظة تستطيع ثورة 30 يونيو تجديد هويتها الوطنية النبيلة لتؤكد أنها بحق كانت لحظة إنقاذ وجودى سيذكرها التاريخ وهو يدون تفاصيل عظمة هذا الوطن.
تذكر الوجوه العابسة داخل برلمان الإخوان، عليها غبرة ترهقها قترة، بعد أن سيطر سواد قلوبها على قسمات وجوهها، بينما راح غلمان الإخوان المختطفين يرفعون شعار "الشرعية للبرلمان وليس للميدان"، إعمالاً للتكليف الإخوانى بإقصاء كل من لم ينحنِ ليقبل يد المرشد الآثمة.
إياك ‬أن تنسى برلمان الإثم والعدوان الذى انتشرت تحت قبته خلايا الإخوان المسرطنة لتحتل السلطة التشريعية للبلاد من أجل أن تسخرها لخدمة مكتب الإرشاد المسكون بزعماء العصابة الإخوانية، أملا فى تحويل البرلمان العريق إلى مرفق تنظيمى لشرعنة جرائم التنظيم الإرهابى.
ومع قرب الذكرى العاشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير نجد أنفسنا أمام برلمان الدولة المصرية النافذ أمرا بإرادة المصريين الحرة والمتحررة فى 30 يونيو، نجد هذا البرلمان وقد ازدان بالرموز الشابة لثورة يناير فإذا بهم يحلفون اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان الذى جرت انتخاباته وترتيباته وفقا لأحكام الدستور الذى أقرته دولة 30 يونيو الوطنية العظيمة.
أمام ‬جموع المصريين وقف شباب يناير المستبعدون من قبل بفعل الغدر الإخوانى، وقفوا فرحين بما أتتهم ثورة 30 يونيو، وقف طارق الخولى ومحمود بدر ويوسف الحسينى وأميرة العادلى ومحمد عبدالعزيز، وقفوا جميعا محمولين على قاعدة الإرادة الشعبية التى سخرتها 30 يونيو لخدمة الدولة الوطنية.
واقع الحال يقول إن عملية التمكين السياسى التى أفرزتها ثورة يناير قد انتهت باستيلاء تنظيم إرهابى متخابر على حكم البلاد، بينما أفرزت ثورة 30 يونيو تمكينا سياسيا للمصريين، ليجد رموز ثورة يناير أنفسهم فى صدارة المشهد بقوة الفعل الثورى لدولة 30 يونيو.
منذ اللحظة الأولى رفعت يناير شعار "الثورة مستمرة" فلم تعد تستطيع كبح جماح المد الثورى وصولا لسطوة مكتب الإرشاد على المشهد العام، بينما كان شعار 30 يونيو "الدولة مستمرة"، فاختمرت الفكرة الثورية سريعا وخفضت جناح الذل من الرحمة لدولة المؤسسات، بعدما تموضعت سريعا فى صلب البنيان الدستورى للدولة الوطنية.
ثورة 30 يونيو قيمة حقيقية وفكرة فلسفية عميقة بحجم تاريخ الدولة المصرية، بل هى النموذج العملى لمعنى "الثورة على الثورة" الذى جرى على لسان العظيم عوض المر.
30 يونيو قاعدة ارتكاز لدولة المؤسسات وتصويب لانحراف ثورى حاد كاد أن يعصف بوجود الدولة القديمة قدم التاريخ والحضارة، ليس كمثلها ثورة.
30 يونيو حالة تاريخية فريدة كشفت عن أسطورية قوة الجبهة المصرية الداخلية إذا ما توافرت عوامل تماسكها وتوحدت فى لحظة زحف وطنى لإنقاذ الدولة.
تحت قبة البرلمان وقف شباب ثورة يناير تداعب عقولهم أحلام ثورتهم التى بددتها ظلمات التنظيم الإخوانى، واليوم تجدهم فرحين بما آتتهم 30 يونيو التى أشرقت شمسها فأضاءت وجه مصر.
إذا كانت ثورة يناير أحلاما مشروعة لاحت أطيافها على قلوب وعقول وضمائر شبابها، فإن 30 يونيو قد حققت لهم تلك الأحلام واقعا ملموسا وقدمت لهم فرصة التحول من الحلم الثورى إلى الواقع الدستورى ومكنتهم من حمل الأمانة من أجل العمل على استكمال تحقيق أحلام رفقاء دربهم وشركاء حلمهم وثورتهم.
30‬ ‬يونيو ثورة حقيقية هى ثورة الدولة، تدفقت من أجل إنقاذ هذه الدولة فلم تقص أحدا ولم تستعل على أحد، ولم تتورط فى حالة من أحلام اليقظة اللانهائية، ولم تقع فى براثن مد ثورى لا يعرف غايته ومنتهاه.
30 يونيو هى ثورة الدولة قامت من أجل إنقاذها ثم خضعت لبنائها، هى بحق الثورة على الثورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.