وزير التعليم: تجديد الدماء داخل الوزارة شأن داخلي    الإدارة المحلية بالبرلمان: مخالفات البناء تتجاوز 3 ملايين    بعد تصريحات كوشنر.. محللون يكشفون عن الدول المتوقع تطبيعها مع إسرائيل بعد الإمارات    محلل اقتصادي لبناني: إعادة إعمار مرفأ بيروت يحتاج إلى نصف مليار دولار    الانتهاكات التركية للعراق.. هل تقود إلى تحالفات جديدة؟    الولايات المتحدة تصادر 4 سفن محملة بالوقود الإيرانى    بريطانيا تفرض الحجر الصحي على الوافدين من فرنسا    سمير حلبية : المصري لن يخوض مباراة الإسماعيلي.. ولايهمنا خصم النقاط    الحرية ل Fortnite.. هكذا سخرت Epic Games من آبل    "خدع إسرائيل وأسقط شبكة في مصر".. قصة الثعلب سمير الإسكندراني الذي أبكى الصهاينة    "طاردته شائعات الوفاة وكافأه عبدالناصر ودرس في إيطاليا".. معلومات وحكايات عن سمير الإسكندراني    بعد تأكيد محمد رشاد الانفصال.. مي حلمي: "عرفت زيي زيكم"    دينا تنعى سمير الإسكندراني .. تاريخ من الفن والعطاء    صور| مدحت صالح يُهدي جمهوره أجمل أغانيه في حفل الأوبرا    أين يدفن موتي الجن    فضل سورة الجمعة    تعرف على الدروس المستفادة من سورة الجمعة    شاهد.. باحث بموسكو يكشف موعد البدء في تجربة اللقاح الروسي    ملف يلا كورة.. رسائل جمعة وإكرامي.. وأزمة جديدة في الدوري.. وتأهل تاريخي    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    400 جنيه للسكني.. أسعار التصالح في مخالفات البناء ب3 أحياء بالجيزة    نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ وتفاصيل موعد إعلان الفائزين والإعادة    بالفيديو.. استخدام التوكتوك لسرقة المواطنين بأحد شوارع المحلة    عمر البشير كان يكره مصر حتى النخاع    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز هذا الرقم الصادم    أحمد فتحي عن انتقال رمضان لبيراميدز: الجميع يرحل والأهلي يستمر    اشتري آيفون X ب 7300 جنيه فقط ..عرض الجمعة    أحمد جمال ورامي جمال يجتمعان في عمل غنائي قريبا    خالد سليم: "الاختيار" أفضل مسلسلات رمضان 2020 وأتمنى تقديم دور كوميدى    عمرو الليثي ناعيا سمير الإسكندراني: كان عاشقا لتراب وطنه ومخلصا لفنه    دايملر تدفع 1.5 مليار دولار لتسوية قضايا ديزل أمريكية    وزير لبنانى سابق: اللعبة انتهت.. والشارع لن يهدأ إلا بقرار عاجل بتشكيل سلطة جديدة    صراع الأبطال.. برشلونة يستخدم سلاح ميسي لمواجهة غرور بايرن    فايلر يخوض تحدي الأدوات المنقوصة في أول اختبار على "استاد الأهلي" بالدوري    مستشفى الشرق الأوسط بالإسكندرية تنعي طبيبة توفيت بعد إصابتها بكورونا    10 صور ترصد إجراءات "السكة الحديد" ضد كورونا    مسؤول بالجامعة العربية: مساعدات مادية ولوجيستية وطبية سريعة إلى لبنان    شوبير يكشف أسباب رحيل رمضان صبحي عن الأهلي فى اتصال معه.. فيديو    حمادة أنور: من حقنا التفاوض لضم رمضان صبحى.. ووجوده فى الزمالك "إضافة"    اتحاد الكرة يعلن عن حكم مباراة الأهلي والإنتاج الحربي    ضياء السيد: طريقة تفاوض الأهلي لشراء رمضان صبحي "عقيمة"    إصابة وزير الاتصالات في فنزويلا بفيروس كوورنا    أسعار الذهب اليوم الجمعة 14-8-2020.. المعدن الأصفر يتراجع في بداية التعاملات    ياسمين رئيس تروج لفيلم الحارث عبر مواقع التواصل الاجتماعي    وزارة الطيران: مطار الغردقة يستقبل رحلة أسبوعية من مولدوفا خلال موسم الصيف    دبلوماسى أمريكى: مستعدون لدعم حكومة لبنانية تعكس إرادة الشعب وتحقق الإصلاح    والد وعم ضحيتين بحادث غرق معدية "دمشلى": "فرق الإنقاذ وصلت قبلنا"    إعدام 580 كيلو خضروات وأسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالشرقية    مصرع وإصابة 14 شخصا جراء حادث تصادم في البحيرة    أخبار الحوادث.. الإعدام لقاتل زوجته وأولاده الأربعة بالفيوم.. ننشر صور ضحايا معركة أولاد العم    القليوبية تسجل صفر كورونا على مستوى 11 مدينة    "حكاية لها العجب".. شاهد قصة بريطانية أنجبت من زوجها بعد وفاته ب3 سنوات    غدا.. وزير الأوقاف يؤدي خطبة الجمعة بمسجد عمرو بن العاص "ذات الضوابط"    وزيرة التضامن : 65 ألف جنيه تعويضًا للمتوفي في حادثة البحيرة    فيديو.. خالد الجندي: حديث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد" غير صحيح    بعد اتفاق السلام.. مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار بإحدى قرى الضفة    انتخابات مجلس الشيوخ.. إعلان النتيجة 19 أغسطس    صور| عميد الدراسات العليا بجامعة الأزهر يتفقد لجان الامتحانات بطنطا والمنصورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





3 يوليو| أمريكا تعترف أنها أخطأت في قراءة ما حدث بمصر


مروة عبدالحليم
لم يكن الإعلان عن خارطة طريق الدولة المصرية فى 3 يوليو 2013 مفاجأة للقوى المارقة فى الداخل فحسب (جماعة الإخوان الإرهابية وداعموها)، وإنما لقوى الخارج أيضا خاصة الولايات المتحدة، فالمفاجأة شكلت ارتباكا فى الموقف الأمريكى الذى لم يتخيل أن الحلفاء الجدد ستتم إطاحتهم إثر ثورة شعبية بعد عام واحد من سطوتهم على الحكم.. وسيطرت حالة من التخبط والتردد تقاطعت وتشابكت فيها العلاقات سلبا وإيجابا ما بين تهديدات بالعقوبات وقطع المعونة ووقف المناورات العسكرية.. ولكن صمود دولة 3 يوليو أمام تلك التهديدات، كان له بالغ الأثر فى تزحزح موقف الإدارة الأمريكية تدريجيا، وتأييدها للوضع الجديد فى مصر، وإعلان دعم الولايات المتحدة للطموحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب المصرى واحترام حقوقه.
لا يمكن فصل الاستراتيجية الأمريكية تجاه مصر خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى ثورة الأمة المصرية فى 30 يونيو 2013، عن الرؤية التى تبنتها إدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما تجاه الشرق الأوسط، والتى استندت أولاً على التحالف مع تيار الإسلام السياسى مثل حزب "العدالة والتنمية" فى تركيا، وجماعة الإخوان بمصر. وكانت الإدارة الأمريكية مدفوعة فى هذا التحالف بتصور أن جماعات الإسلام السياسى يمكن أن تساهم فى التحول الديمقراطي، وتحسين الظروف المعيشية بدول المنطقة، وعكفت إدارة أوباما إلى تنفيذ استراتيجيتها فى مصر من خلال.. المنظمات والجمعيات الإسلامية الموجودة بالولايات المتحدة والمرتبطة بالجماعة، وشباب الجماعة من أبناء الجيل الثانى والثالث، الذين هاجروا فى الخمسينات والستينات إلى الولايات المتحدة.. وكذلك من خلال قيام السفارة الأمريكية والمسئولين الأمريكيين بعقد اجتماعات مع قيادات الجماعة وحزب "الحرية والعدالة" وحزب النور فيما يعد، وعقد اجتماعات ومقابلات مع الباحثين المهتمين بدراسة حركات الإسلام السياسى فى مصر.. تحرك الجماعة الإرهابية لبناء علاقات قوية، من خلال التواصل المستمر مع الدوائر الفكرية الأمريكية.
ومع تولى الإخوان حكم مصر، رحبت الولايات المتحدة رسمياُ بنتائج الانتخابات الرئاسية التى أسفرت عن فوز محمد مرسي.. وذكر البيت الأبيض أن واشنطن تتوقع من مرسى أن يعمل على ضمان الاستقرار وألا ينجرف نحو المغالاة.. وتوطدت العلاقة بين الولايات المتحدة والإخوان، على خلفية التصورات التى سيطرت على إدارة أوباما والتى سمحت بالحديث عن وجود "تفاهم مشترك" مع نظام الإخوان، تغض واشنطن بموجبها الطرف عن ممارسات النظام فى مواجهة المعارضة، فى مقابل تعاونه معها فى تأمين إسرائيل وضبط سلوك حركة حماس. . ولكن مثلت دولة 3 يوليو صدمة للولايات المتحدة، وانعكس عنصر المفاجأة والرغبة فى بقاء حكم الإخوان على سلوك الولايات المتحدة تجاه ثورة المصريين فى 30 يونيو، والذى تميز بتأخر الرد انتظارا لما ستسفر عنه مجريات الأمور، ومراقبة جهود السلطات المصرية لصياغة عملية ديمقراطية شاملة فى الفترة الانتقالية.
ولم تتخذ واشنطن موققاً واضحاً من إعلان خارطة طريق الدولة المصرية فى 3 يوليو، فلم تصف ما حدث بأنه إنقلاب عسكرى ولم تؤيده، لكنها أعلنت عن حزمة قرارات عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة شملت.. إلغاء مناورات "النجم الساطع"، وبحلول شهر أكتوبر عام 2013، دفعت عملية مراجعة العلاقات الولايات المتحدة إلى وقف تسليم مصر صفقة أسلحة كانت تتضمن طائرات أباتشي، وصواريخ هاربون، وقطع غيار دبابات.. أيضا قامت الإدارة الأمريكية بتعليق 260 مليون دولار كان سيتم تحويلها مباشرة للحكومة المصرية، فضلاً عن 300 مليون دولار أخرى كضمانات قروض أمريكية، فيما ربطت الإدارة الأمريكية إعادة تقديم المساعدات والمعدات العسكرية إلى القاهرة بحدوث تقدم واضح فى العملية السياسية.. فى المقابل أظهرت المؤسسات الأمريكية تذبذبا فى المواقف حيال الثورة المصرية، حيث أصدرت لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس بيانا، اعتبر أن الإخوان فشلوا فى فهم الديمقراطية بشكل حقيقي، مطالبا الجيش والحكومة الانتقالية بالبرهنة على نيتهم للتحول الديمقراطي.. ثم شهدت العلاقات المصرية الأمريكية انفراجة، وحدث تحول فى وجهة النظر الرسمية الأمريكية حول الأوضاع فى مصر، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكى "جون كيرى" فى أوائل أغسطس 2013، "بأن الجيش المصرى استعاد الديمقراطية عندما عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى فى 3 يوليو 2013 بعد مظاهرات حاشدة ضد حكمه.. وأكد أن ما حدث تنفيذ لإرداة الملايين من الشعب المصرى وليس انقلابا عسكريا كما يراه البعض، فقد منع الجيش البلاد من الانزلاق إلى الفوضى".. وتأكد الانفراج فى العلاقات المصرية الأمريكية فى يونيو 2014، عندما أجرى الرئيس السابق باراك أوباما اتصالا هاتفيا بالرئيس عبدالفتاح السيسى لتهنئته على تنصيبه والتعبير عن التزامه بالعمل معا لتعزيز المصالح المشتركة للبلدين، وأكد التزامه بشراكة استراتيجية بين البلدين، مشددا على استمرار دعم الولايات المتحدة للطموحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب المصرى واحترام حقوقه العالمية.. شهدت العلاقات المصرية الأمريكية طفرة كبيرة فى عهد الرئيس دونالد ترامب.
وظهر الاختلاف فى توجه الإدارة الأمريكية الجديدة، عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب قبل توليه الحكم، انحيازه الكامل للرئيس السيسي، وأكد أنه كان على صواب عندما انحازت المؤسسة العسكرية إلى الشعب الذى ثار ضد جماعة الإخوان الإرهابية، وإنه فى حال تولى منصب الرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، فإنه سيعمل على زيادة الدعم العسكرى للجيش المصرى الذى يحارب الإرهاب فى شمال سيناء، مؤكداً أن ما فعله أوباما بمحاولة خفض المعونة، أو قطع المساعدات العسكرية كان خطأً فادحاً.. وعملت الحكومة المصرية والإدارة الأمريكية على استعادة حيوية العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التراجع.. ، كما تحركت إدارة ترامب نحو تصنيف جماعة الإخوان فى قائمة الإرهاب.. وفى يناير 2018 أعلنت الخارجية الأمريكية عن إدراج حركتى حسم ولواء الثورة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية فى الولايات المتحدة الأمريكية، عبر بيان أعلنه وزير الخارجية الأمريكى آنذاك ريكس تليرسون.. على مدار السنوات السبع الماضية، استطاعت مصر اقناع الولايات المتحدة بصدق توجهاتها السياسة تجاه العديد من القضايا، خاصة قضية الإرهاب، والصراع الدائر فى عدد من دول المنطقة، واعتراف وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو بالخطأ الذى وقعت فيه الإدارات الأمريكية السابقة تجاه ما حدث فى مصر وفى المنطقة، حينما أكد أن أمريكا كانت غائبة بصورة كبيرة عن المنطقة، وأن القادة الأمريكيين أخطأوا فى قراءة التاريخ، والحكم على أحداث المنطقة، مما كانت له تأثيرات سلبية على حياة الملايين من الشعب المصرى وشعوب المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.