صوت الشعب مهنئأ الإعلاميين بعيدهم: مهمومون بقضايا الوطن    صلاح فوزي: حكم الإدارية العليا بحل حزب البناء والتنمية دستوري    نائب وزير الاتصالات يكشف الهدف من التحول الرقمي    ترامب: أعمال العنف في مينيسوتا منظمة ولا علاقة لها بمقتل فلويد    الجيش الليبي يأسر مرتزقة ويسقط 3 طائرات تركية    الأردن تدرس فتح قطاعات جديدة للعمل    وزير خارجية إيطاليا: لن نقبل بالتعامل معنا كمستعمرة الجذام    الجبهة اليسرى خارج التدعيمات الصيفية للزمالك    تعليم المنوفية: إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية خلال أيام    حملة أمنية بمحطة قطارات طنطا لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية    تفاصيل جديدة في واقعة تخويف كلب لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة    مياه القليوبية تتابع إجراءات التعقيم والتطهير.. قبل انتظام العمل غداً الأحد    تعقيم وتطهير منشأت القطاع الشمالى للمنطقة الإقتصادية بعداجازة عيد الفطر    الاتحاد الأوروبي يفكر في نقل نهائى بطولة دوري أبطال من تركيا بسبب كورونا    حبس متهمين بإصابة فردى شرطة بأعيرة نارية بالموسكي    أحمد حلمي ومحمد هنيدي وكريم عبد العزيز ينعون الفنان حسن حسني    بالفيديو.. خالد الجندى: "لا تجعلوا علاقتكم بالله رمضانية"    «كورونا» يمنع المصريين من التنزه في الحدائق.. الرى: سلامة المواطنين أهم من الخسائر المادية.. ونستغل الغلق للتطوير    من البداية إلى النهاية.. أزمة تركي آل الشيخ ومحمد سراج الدين عضو الأهلي    رئيس جامعة عين شمس: 8 أبحاث علمية لمواجهة كورونا    ارتفاع الإصابات بكورونا إلى 1191 حالة في لبنان    إزالة 16 تعديا على أرض زراعية في الإسماعيلية    البورصة تستأنف جلسات تداولاتها غدًا بالمواعيد الاعتيادية    مصدر بالقوى العاملة: لا نية حاليا لإضافة فئات جديدة إلى مستحقي منحة ال500 جنيه    لم نهدد رئيس "كاف".. محامي الترجي يكشف تفاصيل جلسة قضية مباراة الوداد    غير قابل للإيقاف.. بايرن يرفض التهاون أمام دوسلدورف بخماسية    اللجنة الخماسية تطمئن على حالة محمود سعد    تقرير..ليفربول يضع ديمبلي ضمن أهدافه في هذه الحالة    اينتراخت يتفوق على فولفسبورج في الشوط الأول بالدوري الالماني    رصد وإزالة 5 مخالفات تغيير نشاط لوحدات سكنية في 6 أكتوبر    رئيس «مصر للطيران»: جاهزين لتشغيل حركة الطيران الخارجي..وفي انتظار موافقة الحكومة    الإعلان عن وظائف حكومية بجميع المحافظات    تعرف على خطة الطائفة الإنجيلية لعودة فتح الكنائس    محاكم ونيابات الإسكندرية تبدأ تفعيل قرار الحكومة بإلزام الجميع بارتداء الكمامات    فيديو.. جهود "الداخلية" في شهر مايو.. ضبط 141 ألفا و547 مخالفا لحظر التجوال    السيطرة على حريق محدود بورشة تصليح سيارات في "الحرفيين"    التصريح بدفن جثتين لعاملي صرف لقيا مصرعهما في بالوعة بقليوب    علاء عابد يتقدم ببلاغ للنائب العام بشأن اعتداء شابين على طفل من ذوي الهمم    حظك اليوم السبت 30/5/2020 برج القوس على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى.. صاحب نظرة ثاقبة    حفل محمد منير يتخطى ال300 ألف مشاهدة على "يوتيوب"    "بعد ارتفاع درجة حرارتها أمس".. بدرية طلبة تكشف الحالة الصحية لرجاء الجداوي    ماجدة منير: صفحتي على "فيسبوك" اتسرقت بعد دوري في "الاختيار"    الكنيسة القبطية تعلن استمرار وقف الصلوات حتى 27 يونيو القادم    علماء بالأزهر عن فتح المساجد: رخصة الصلاة بالبيت قائمة    3 أقوال فى حكم الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال    والي القضارف: هناك أطماع واضحة للجانب الأثيوبي في الأراضي السودانية    حسني: هيدروكسي كلوروكين فعال في علاج كورونا    آخر حاكم بريطاني لهونج كونج: رئيس الصين يجازف بإشعال فتيل حرب باردة    النائب محمد الحناوي يطالب الحكومة بتوفير الكمامات بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل    برلماني يطالب بفيديوهات دعم نفسي للمواطنين بسبب كورونا    هل يجوز للمرأة قراءة القرآن بدون حجاب؟.. الإفتاء تجيب    إعلامية تنعي حسن حسني بكلمات مؤثرة    دعاء في الصباح أوصى النبي بترديده 3 مرات ليرضيك الله يوم القيامة    خالد أنور: مشهد المواجهة مع حلا شيحا في "خيانة عهد" استغرق 26 ساعة لتصويره    شاهد.. أرقام في مسيرة الفنان الراحل حسن حسني    الاثنين.. أول أيام التسجيل لرياض الأطفال بالمدارس الرسمية واللغات بالجيزة (رابط إلكتروني)    أسعار الدواجن والبيض اليوم السبت 30-5-2020.. كرتونة البيض تسجل انخفاض غير مسبوق    جامعة بنها تحصل على المركز 59 عالميا في تصنيف الجامعات العالمية 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التعليم الأزهري| هروب «مصري» وإقبال «أجنبي».. وخطة عاجلة لإنقاذه
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 02 - 02 - 2019

- 73 ألف طالب حولوا من الأزهر.. وأستاذ أزهري يرد: الإقبال لدينا في تزايد وطورنا المناهج
- صعوبة المناهج وارتفاع مجموع كليات القمة ونسبة الرسوب.. أهم المشكلات
- 40 ألف وافد أجنبي ب«البعوث الإسلامية».. وصورة الأزهر والوصول للمناصب.. السبب
- تحديث المناهج وسهولة الامتحانات وقصر الدراسة بالأزهر على المواد الشرعية.. أهم الحلول
- الأزهر: القضاء على الغش وتسريب الامتحانات وإدخال التابلت والبوكليت والمناهج الإلكترونية وتقييم المعلمين

كشفت الأرقام الصادرة مؤخرا عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن انخفاض ملحوظ بأعداد الطلاب الملتحقين بالدراسة في الأزهر في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي مقارنة بأعداد الطلاب بالتعليم العام، إذ بلغ إجمالي الطلاب المقيدين بالتعليم الثانوي 2.03 مليون طالب منهم 1.64 مليون طالب بالتعليم العام، و391 ألف طالب بالتعليم الأزهري خلال العام الدراسي 2016/2017، مقابل 401 ألف طالب بالتعليم الأزهري خلال العام الدراسي 2015/2016 بتراجع نحو 10 آلاف طالب.

وكشفت الأرقام الصادرة عن قطاع المعاهد الأزهرية خلال الأعوام الماضية عن ارتفاع نسب تحويل الطلاب من الأزهر إلى التعليم العام؛ فمنذ السماح للطلاب بالتحويل من الأزهر إلى التعليم العام في 2010 وحتى 2015/2016 قرر نحو 73 ألف طالب هجر الأزهر من بينهم 19 ألفًا و325 في المرحلة الابتدائية فقط، بينما وصل الرقم في المرحلة الإعدادية إلى 17 ألفًا و230، لترتفع الأرقام خلال العام الدراسي 2017/2018 وحده ل36985 طالبًا وطالبة بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية.

أما الطلاب الوافدون لدى مدينة البعوث الإسلامية للدراسة بالأزهر، فتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عددهم يتعدى 40 ألف طالب وطالبة من 120 دولة، والذي يعتبر امتدادا للقوة الناعمة المصرية ونظرة العالم الإسلامي التاريخية للأزهر كرمز إسلامي وتقلد الخريجون منه مناصب هامة في بلادهم.

كل تلك الأرقام والإحصائيات تكشف عن حالة عزوف وهجر للتعليم الأزهري من المصريين يقابله إقبال كبير من الأجانب، يلخص الخبراء أسبابها في انخفاض نسبة نجاح الطلاب التي لا تتجاوز 63.8% كل عام، وارتفاع نسبة الرسوب كل عام لتذكرنا بعبارة «لم ينجح أحد» التي كان يعلنها الراديو لنتائج المعاهد الأزهرية، وصعوبة المناهج الدراسية مع كثرة عددها، وتقاعس وضعف المعلمين، وتراجع فرص العمل.

وكذلك قلة أعداد المعاهد الأزهرية وضعف ميزانياتها، وانخفاض جودة التعليم في مجمله، وغياب الميزة لالتحاق الطلاب بالأزهر مع ارتفاع مجموع كليات القمة، والجمع بين عيوب منظومة التعليم في مصر وصعوبة المناهج الفقهية في آن واحد.

بينما يرى آخرون أن الأزهر ماضٍ في خطواته الجادة لإصلاح منظومة التعليم لديه، وشكل لجنة تضم خيرة الخبراء تحت إشراف الدكتور عباس شومان لتطوير المناهج وإصلاحها بما يناسب العصر وسوق العمل وفقا لأحدث الأساليب العلمية والتربوية، مع الحفاظ على هوية وتراث الأزهر وتميزه وأصالته.

في سياق هذا كله تناقش «بوابة أخبار اليوم» في سياق السطور التالية مع الخبراء واقع التعليم الأزهري وأزماته والحلول اللازمة لانتشاله من كبوته، كما نستعرض جهود لجنة تطوير المناهج الأزهرية وما تحقق منها على أرض الواقع.

المشكلة والحل
في البداية يقول الدكتور محمد عبد العزيز، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، إن مشكلة التعليم الأزهري أنه جمع مساوئ التعليم العام وصعوبة الدراسات الفقهية الموجودة بالأزهر، فلدينا في التعليم العام مشكلات كثيرة أبرزها ضعف المناهج والدروس الخصوصية وبالتالي هذه المساوئ موجودة بالأزهر لأنهم يدرسوا نفس المناهج بالإضافة للمواد الفقهية التي تثقل كاهل الطلاب، بالإضافة إلى أن التعليم الأزهري عند نشأته كانت الظروف المجتمعية مختلفة عن الوقت الراهن؛ حيث كان الإقبال كبيرا إذ يتخرج الطلاب ويعملوا بالدعوى في المساجد ولكن تراجع هذا الدور حاليا لوجود مؤسسات آخرى تخرج نفس المهنة أو تقوم بذات الدور، وبالتالي الطالب بالأزهر يفتقد الميزة التي كانت لديه في السابق ومع كثرة مشكلات التعليم لديه يهجر الدراسة بالأزهر ويتجه للتعليم العام.

وتابع د. «عبد العزيز»، حديثه ل«بوابة أخبار اليوم» قائلا: «هذا ما يفسر ارتفاع نسبة التحويلات من طلاب الأزهر للتعليم العام خاصة أنم يحملون عبء مناهج صعبة ومواد دراسية كثيرة مقارنة بالتعليم العام، وفي مرحلة الثانوية الأزهرية تأتي الامتحانات صعبة على غرار الثانوية العامة وكأن هناك تنافس بينهما على صعوبة الامتحانات، وبالتالي صعوبة دخول كليات القمة، وحاليا الطالب إدراكه ارتفع وأصبح أكثر تمييزا لمستقبله عكس ما كانت الأجيال في السابق وبالتالي يقرر التحويل من الأزهر خاصة مع تساوى جميع الخريجين في طابور البطالة وأصبح التعليم بالنسبة للطلاب مجرد شهادة».

وأشار إلى أن ارتفاع مجموع كليات القمة في الأزهر ساهم في عزوف الطلاب فكان في السابق دخول كلية الطب بالأزهر من 85% مثلا، لكن حاليا أصبحت الامتحانات صعبة ولا يتم مراعاة الظروف المختلفة عن التعليم العام كصعوبة المواد الفقهية التي تحتاج وقت وجهود كبيرين.

وشدد الخبير التربوي، على ضرورة مراجعة تلك المشكلات ومناقشتها ووضع حلول لها، حتى تستمر رسالة الأزهر، مضيفا أن فلسفة إنشاء الجامعات العلمية الأزهرية في الستينات كان الهدف منها تخريج عالم متفقه في الدين، وهذا أمر هام مع عصر العولمة والغزو الفكري خاصة مع انتشار موجة الإلحاد ومخاطبتهم للشباب بالعلم ويشككوا في العقيدة، فكانت النظرة المستقبلية لإنشاء الجامعات العلمية الأزهرية تخريج طبيب أو مهندس أو معلم متفقه في الدين لتربية النشء ومقاومة النزعة الإلحادية، خاصة مع عدم الفصل بين العلم والدين.

وأكد أنه لا يتفق مع مطالب قصر التعليم الأزهري على المواد الشرعية فقط، وجعل التعليم العام وحده للعلوم الثقافية الدنيوية، مضيفا أن الأزهر كان ينبغي عليه مع أن يطور مناهجه ويتماشى مع التغيير الحاصل في العالم والتوجهات العلمية الحديثة، ولا تقتصر فلسفته على الطرق والمناهج القديمة التي لا تساير التطورات، مطالبا بتنقيح المناهج الدراسية لمهاجمة الهجمة الشرسة على الأزهر خاصة وأنه المؤسسة الوحيدة الباقية في المنطقة العربية.

ولفت د. «عبد العزيز»، إلى أنه في ظل العزوف المصري عن التعليم الأزهري نلاحظ إقبالا كبيرا من الأجانب عليه وخاصة مدينة البعوث الإسلامية وذلك يعتر امتدادا لفلسفة الخمسينات والستينات حيث نشأت البعوث الإسلامية في عهد عبد الناصر كقوة ناعمة تثبت وجود مصر بين العالم الإسلامي وأنشأ أيضا منظمة المؤتمر الإسلامي، مطالبا بضرورة تقديم تعليم لهؤلاء الوافدين في ضوء العولمة، وما يحتاجونه من علوم ومعارف.

قصر الأزهر على المواد الشرعية
أما الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، فيرى أن سبب الإقبال على التعليم الأزهري في السابق أنه تعليما رخيصا لا يوجد به دروس خصوصية، وأن جامعة الأزهر كانت كبيرة وممتدة ومفتوحة تقبل أصحاب المجاميع المتدنية فيلتحق بكلية الطب ب 70% بينما طب التعليم العام ب 99%، وكان سهلا لأن الطالب ينجح بملحق في مادتين دينيتين ومادة علميتين والقرآن الكريم، لكن يبدو أن جامعة الأزهر بدأت تضيق بالأعداد فارتفعت المجاميع، وصعوبة المناهج من الناحية الفنية وبدأت الدروس الخصوصية، وبالتالي اختفت المزايا التي كانت في السابق ومن ثم الاتجاه للتحويل للتعليم العام ذو فرص الاختيار الكثيرة.

وأوضح د. «مغيث»، أن نسبة الطلاب التي انخفضت في التعليم الثانوي الأزهري هذا العام مقارنة بالعام الماضي تعتبر محدودة، لافتا إلى أنه منذ سنوات قليلة جاءت نتيجة الثانوية العامة 28% وأراد كثيرون التحويل من التعليم العام، وتراجع فرص العمل أدى لغياب المبرر للدراسة المذهبية العميقة التي لا نستخدمها في حياتنا اليومية وأن مستوى الطلاب متواضع، فبالتالي الثانوي العام أفضل بكثير.

وتابع حديثه قائلا: «نسبة الإقبال الكبيرة من الطلاب الأجانب على الأزهر يرجع لنظرتهم للأزهر كرمز ديني كبير، ولا تعنيهم كثيرا الأمور الفنية في التعليم، كما أنهم يذهبوا لبلادهم فيتقلدوا مناصب كبيرة، وهم ليسوا طرف في معركة التعليم في مصر ومشكلاتها».

واقترح الباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، علاجا لمشكلات التعليم الأزهري بضرورة عودة الأزهر للدراسة الشرعية فقط بكلياته الثلاثة أصول الدين واللغة العربية والشريعة الإسلامية، وعودة نظام الدراسة فيه لما قبل القانون 103 لسنة 1961 الصادر في عهد عبد الناصر، وبالتوازي يكون هناك تعليم عام شامل للعلوم الثقافية والعلمية.

زيادة الإقبال على الأزهر
من جانبه، يرى الدكتور نصر الدين خضري، أستاذ المناهج وطرق التدريس وعميد كلية العلوم الأزهرية بجنوب سيناء، أن الإقبال على التعليم الأزهري ارتفع مقارنة بفترة السبعينات والثمانينات، موضحا أن الأزهر حدث وتطور مناهجه أكثر من مرة خاصة العلوم العربية والشرعية وحاول بقدر الإمكان تنقيح المناهج من الحشو وساير ما هو موجود في العصر الحديث بالأمثلة والتطبيق، لافتا إلى أن تحويلات الطلاب ليس سببها ضعف المعلمين فمعلم الأزهر أفضل أداءً وأكفأ من معلم التربية والتعليم فهم لا يبحثون عن الدروس الخصوصية مقارنة بمدرسي التعليم العام وبالتالي أكبر جهدهم ينصب داخل المعاهد الأزهرية.

وتابع د. «نصر الدين» حديثه ل«بوابة أخبار اليوم» قائلا: «أسباب التحويلات تعود لأولياء الأمور الذين ينظرون للأمر من ناحية المجموع وكليات القمة، ففي مرحلة الثانوية الأزهرية تكون المواد الدراسية ضعف المواد الموجودة بالتربية والتعليم، 17 مادة بالأزهر مقابل 7 مواد بالتربية والتعليم؛ فمثلا مادة اللغة العربية لدينا تنقسم لعدة فروع بلاغة وأدب وعروض ونحو وصرف في حين أنها في التعليم العام مادة واحدة، كما أنه في العلوم الشرعية بالتعليم العام مادة واحدة أما بالأزهر قرآن وحديث وتفسير وفقه وعقيدة، فكثافة المواد أكبر، وبالتالي أولياء الأمور والطلاب يتجهون للتربية والتعليم لأن الأزهر يدرس نفس مواد التعليم العام مضافا لها المواد الشرعية».

وأضاف عميد كلية العلوم الأزهرية بجنوب سيناء، أنه منذ فترة تشكلت لجنة برعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر ويرأسها الدكتور عباس شومان لإصلاح التعليم وتطويره، ونقحت مادة اللغة العربية لتصبح مادة واحدة وكذلك الأمر بالنسبة للعلوم الشرعية، لكن في المرحلة الثانوية يصعب ذلك لأن الكليات التي يلتحق بها الطالب كالدعوة وأصول الدين والشريعة تحتاج تأهيل للطالب منذ الثانوية بجرعة من مناهج العلوم الشرعية، وبالتالي يصعب دمجها.

وأوضح أن كل ذلك يجعل أولياء الأمور يفكرون في التحويل من الأزهر في مرحلة الثانوية، لكن يحرصون على دخول أبنائهم في المرحلة الابتدائية حتى يكتسبوا أكبر جرعة من القرآن الكريم، مؤكدا أن رفع مجموع كليات القمة لأن العدد كان في السابق قليلا أما الآن العدد تزايد وتزايدت معه أعداد الكليات العلمية بالمحافظات، وبالتالي نحتاج لرفع المجاميع لأن الكليات تحتاج عدد معين.

ولفت د. «نصر الدين»، إلى أن زيادة الإقبال من الطلاب الأجانب يعتبر نجاح للأزهر وبفضل جولات الإمام الأكبر بالخارج وتواجد علماء الأزهر بالخارج كل ذلك أدى لرغبة كبيرة في دراسة الدين، كما تتزايد الأعداد من ماليزيا وأندونسيا على دراسة طب الأسنان، كما أن مركز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين وبدأه الإمام الأكبر مع الشيخ زايد وتأسيس كلية للوافدين يعتبر نجاح للأزهر وتزايد إقبال على الدراسة به.

وأشار إلى أن عدد الجامعات بالتعليم العام 20 جامعة وكل منها بها كليات قمة، وهذا غير موجود بجامعة الأزهر، مضيفا أن فرص خريج الأزهر في العمل أكبر من فرص خريج التعليم العام لأن الأزهر يقدم تخصصات التعليم العام بالإضافة للمناهج الشرعية وننفرد بنصيب في العمل الدعوي، وأغلب من يعملون بالجامعات الخاصة من جامعة الأزهر، موضحا أن تزايد نسبة الرسوب بالأزهر سببها الطالب لأن عليه أكثر من 60% من التحصيل والباقي المعهد من خلال المنهج المدرسي والمنزل، والشهادة الثانوية لدينا لا يوجد بها تسريب للامتحانات وقضينا على ظاهرة الغش.

جهود الأزهر لتطوير التعليم
وبدأ الأزهر خطته الطموحة لتطوير التعليم الأزهري، بدءًا من إنشاء مجلس للتعليم الأزهري للعمل على تطوير المناهج التعليمية وتحديثها بشكل دائم، ودراسة احتياجات المناطق الأزهرية المادية والبشرية، وإقرار شروط الالتحاق والقبول بالمعاهد الأزهرية، كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطبيق منظومة التعليم الجديدة، والارتقاء بجودة التعليم، وتطوير المعاهد الأزهرية بأحدث الوسائل، والقضاء على ظاهرة الغش وتسريب الامتحانات.

ونص البروتوكول بين الأزهر والتربية والتعليم على تدريب معلمي المرحلة التمهيدية والصف الأول الابتدائى على النظام التعليمى الجديد، وتوفير جهاز التابلت لطلاب الصف الأول الثانوى الأزهري، واستحداث مناهج تعليمية إلكترونية ومرئية لشرح المقررات الدراسية في الفقه وأصول الدين واللغة العربية والتجويد للمرحلة الإعدادية، ونشرها على بوابة الأزهر الإلكترونية تيسيرا على الطلاب، وجارى استكمال تسجيل مناهج المرحلة الثانوية ووضعها على اسطوانات مدمجة وتوزيعها مع الكتاب المدرسي مجانا.

وتطبيق منظومة الاختبارات الشفوية الإلكترونية لمادتي القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ونشر نماذج استرشادية لامتحانات الصف الأول الثانوية على بوابة الأزهر، لتدريب الطلاب على نظام الامتحانات، كما تم إعداد نماذج امتحانية لنظام البوكليت، وتدشين منظومة طعون إلكترونية للتظلم من نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية، وذلك عبر موقع بوابة الأزهر على الإنترنت، بما وفر على الطلاب وذويهم عبء السفر إلى القاهرة.

وكما تشمل الجهود تطبيق مشروع تحليل نتائج المتعلمين إحصائيا، لحصر نقاط القوة والضعف وتفعيل مفهوم التغذية المرتدة التي تسهم في تقويم عملية التعليم، وإنشاء لجنة لإصلاح التعليم الأزهري، تكون مهمتها تطوير المناهج وتخفيفها من الحشو، وإضافة المستجدات إليها، لتساير التطورات والقضايا الراهنة، وقد استحدثت هذه اللجنة عددا من المقررات الدراسية، تتسم باللغة السهلة والأسلوب البسيط، مع حذف الموضوعات التي لا تناسب العصر ومستجداته، وتعمل هذه اللجنة على مراجعة وتطوير المناهج الدراسية كل ثلاث سنوات، بما يضمن التطوير المتواصل للمناهج الدراسية، وتلبية احتياجات العصر، وخدمة رسالة الأزهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.