- «قرية القصر الأسلامية»متحف مفتوح للتاريخ المصري على مدى عصوره الفرعونية والرومانية واليونانية والقبطية والإسلامية.. - «قرية القصر الأسلامية» أثار شاهد عيان على عظمة الإنسان المصري عبر التاريخ.. فى عام ١٩٥٨ ، قرر جمال عبد الناصر أنشاء وادى مواز لوادى النيل فى الصحراء الغربي وهى أكبر محافظات مصر مساحة حيث تمثل ٤٤ من مساحة مصر ،وأقلها سكانا وتتواجد فى الصحراء الغربية التى تتكون من الهضاب الصخرية متوسطة الأرتفاع تحصر بها منخفضات تظهر على شكل أحواض تكون حافاتها شديدة الأنحدار وتكثر فى جزئه الشرقى مجموعة من الغرود طول الواحد عشرة كليو ،وغالبية الجزء الغربي منه الصحراء يغطيه بحر الرمال العظيم. يروي مجدي شاكر كبير الأثريين، ل«بوابة أخبار اليوم» ، عن حكاية قرية القصر الأسلامية، وهي تقع في ثلاثة واحات من الواحات الخمسة الرئيسية فى مصر هى الواحات الخارجة فى جزئه الشرقى والداخله فى جزئه الغربى بجانب الفرافرة أما سيوة فتتبع مطروح والبحرية تتبع الجيزة وتمثل واحات الوادى الجديد أهمية خاصة لمصر طوال عصورها وحتى الأن فمنذ أقدم العصور كانت تعتبر البوابه الرئيسيه لحدود مصر الغربية والجنوبية فمثلا الخارجة كانت تقع على طريق درب الأربعين الطريق البرى الهام الذى كان يربط بين مصر والدول الواقعة جنوبها . وأضاف شاكر أن الأنسان أستوطن بها من عصور ما قبل التاريخ خاصة فى الفرافرة وظلت موضع أهتمام لحكام مصر طوال العصور حتى القبطى والأسلامى وخير شاهدا على ذلك كثرة الآثار فى أرض الواحات والتى تترواح مابين مدن سكنية ومعابد وجبانات . قرية القصر الأسلامية :_ أشار شاكر ، أن قرية القصر تقع شمال قرية الداخلة وتسمى عروس الداخلة وتشعرك بأنك فى المدنية الفاضلة التى تغنى بها الشعراء ،لأن بها ماتحلم به من جمال وهدوء وبيئة نظيفة وآبار استشفائية وكرم ضيافة وهى أول قرية أستقبلت القبائل الأسلامية بالواحات عام ٥٠هجرية . ويوجد بها بقايا مسجد من القرن الأول الهجرى وبها عدد من المساجد من العصر المملوكي والتركى وقصر لحاكم القرية وهى أصل التسمية وبها بوابة للأله تحوت مستخدمة كمدخل لأحد المنازل، وبها كثير من المنشأت الأسلامية من المدارس والمساجد والأضرحة والمحكمة . ومتحف الدكتورة عليه وهو متحف انثروبولوجى إقامة زوجان من علماء الانثروبولوجيا ،حيث اشتريا منزل قديم وحولها لمتحف يضم معروضات قديمة، تعتبر شاهدا عن ثقافة القصر وتراثها وعاداتها وعائلتها وطرق تقسيم المياة والاثاث القديم، وسميت بالقصر لوجود قصر قديم رومانى اخذت احجاره واستخدمت فى بناء واجهات البيوت. وأوضح شاكر ، أن قرية القصر تمتد من القرن السادس عشر الميلادى حتى العثمانى وتخطيطها الهندسى مقسم لدروب وحارات كل حارة تغلق بباب كبير، وكل حارة بها مهنة نجارين حدادين فخارين، واستمرت فى حى الفاخورة وكان لابواب البيوت أعتاب خشبية عليها حفر بالغائر لتاريخ انشاء المنزل وأسم صاحبه وأدعيه وآيات قرأن وترحيب بالزوار وأسم صانع العتب أو النجار ،والقرية لها عشر بوابات للحماية وبها نظام رائع للتهوية بشوارعها الضيقة التى تسمح بمرور الهواء البارد لطرد الساخن ولحماية السكان من العواصف الترابية، وهى نموزج للقرى الإسلامية حيث كانت أول قرية تستقبل القبائل الأسلامية، وبها مأذن وطاحونة ومحكمة لمحاكمة المخالفين من العصر الأيوبى، ومدرسة وهى بمثابة متحف مفتوح ، يمتد من العصر الفرعوني للأسلامى وتحاول مصر ضمها لقائمة التراث العالمي وتشتهر حاليا بصناعة الخوص من عرجون النخيل والاكلمة السجاد اليدوى وبها عيون كبرتية ومعدنية للاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتزم وهى من أهم عيون العالم الكبريتية ولها خواص تشفى المفاصل والجهاز التنفسي واشهرها بپر الجبل التى تصل درجة حرارتها ٤٥د بجانب الفنون الشعبية والمنتجات التراثية .